أخبار الأردن اقتصاديات دوليات وفيات برلمانيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات خليجيات مغاربيات دين بنوك وشركات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

أبو جاموس يكتب عن عيد الاستقلال 80

مدار الساعة,مناسبات أردنية,المملكة الأردنية الهاشمية,الملك عبد الله الثاني,عيد الاستقلال,سيادة القانون
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - كتب نهار ابو جاموس الدعجة (عضو مجلس بلدية الرصيفة) -

في الخامس والعشرين من أيار من كل عام، تستحضر المملكة الأردنية الهاشمية لحظة الاستقلال باعتبارها نقطة تحول تاريخية تجسدت فيها الإرادة الوطنية بالسيادة والقرار والهوية والمسؤولية. ومع احتفال الأردنيين بمرور ثمانين عامًا على الاستقلال، تتجدد ملامح الفخر بمسيرة وطنٍ استطاع أن يحافظ على ثباته ودوره وسط محيط إقليمي ودولي شديد الاضطراب.

لم يكن الاستقلال حدثًا عابرًا، بل مسارًا ممتدًا من البناء وصون السيادة وتطوير مؤسسات الدولة، ضمن عقد اجتماعي متوازن قائم على الشرعية الدستورية، واحترام القانون، وتعزيز الاستقرار. وقد نجح الأردن، منذ تأسيسه، في تحويل التحديات إلى فرص، وإدارة موارده المحدودة بعقل الدولة، محافظًا على أمنه وتماسكه ووحدته الوطنية.

وخلال العقود الماضية، واجه الأردن سلسلة من التحديات السياسية والاقتصادية والديموغرافية، إلى جانب موجات اللجوء والأزمات الإقليمية المتلاحقة. ومع ذلك، ظل ثابتًا في مواقفه، مستندًا إلى قيادة هاشمية ذات رؤية، ومؤسسات راسخة، وجيش وأجهزة أمنية عالية المهنية، وشعب يلتف حول وطنه ويحافظ على وحدته.

كما حافظ الأردن على حضوره الإقليمي والدولي المتوازن، دون انكفاء أو انعزال، وظل ملتزمًا بدوره في دعم القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس، إلى جانب نهج دبلوماسي يقوم على الاعتدال والانفتاح والتوازن بين المبادئ والمصالح.

وفي عهد جلالة الملك عبد الله الثاني، حفظه الله، تعزز مفهوم الدولة الحديثة عبر مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، مع التركيز على تمكين الإنسان الأردني، وتطوير مؤسسات الدولة، ورفع كفاءة الخدمات، وتعزيز المشاركة السياسية والاقتصادية، بما يواكب التحديات ويستجيب لمتطلبات المرحلة.

إن منعة الأردن لم تكن أمنية فقط، بل هي منعة مجتمع متماسك، يؤمن بوحدته وتنوعه، ويعتبر الاستقرار مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطن، تقوم على سيادة القانون، والعدالة، وتكافؤ الفرص، وتمكين الشباب، وتعزيز التعليم والإنتاج.

وفي الذكرى الثمانين للاستقلال، يتجدد التأكيد على أن قوة الأردن لا تكمن في شعاراته، بل في مؤسساته، وفي توازنه، وفي قدرته على الاستمرار وسط الأزمات. وهو وطن لم يسعَ إلى بريق زائف، بل بنى مكانته عبر العمل المتراكم، حتى أصبح نموذجًا في الصمود والاستقرار والاعتدال.

وسيظل الأردن، بإذن الله، وطنًا للثبات والمنعة، قائمًا على إرادة قيادته، ووعي شعبه، وصلابة مؤسساته.


مدار الساعة ـ