أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الهقيش يكتب: ثمانون عاماً من المجد.. والأردن يمضي بثبات تحت الراية الهاشمية


د. صخر محمد المور الهقيش

الهقيش يكتب: ثمانون عاماً من المجد.. والأردن يمضي بثبات تحت الراية الهاشمية

مدار الساعة ـ

ثمانون عاماً من الاستقلال… والأردن يواصل صناعة المجد بقيادة هاشمية حكيمة

في الخامس والعشرين من أيار، يقف الأردنيون بكل فخر واعتزاز أمام الذكرى الثمانين للاستقلال، هذه المناسبة الوطنية الخالدة التي لم تعد مجرد حدث تاريخي، بل غدت عنواناً لمسيرة وطنٍ صنع حضوره وهيبته بإرادة شعبه، وحكمة قيادته، وتضحيات جيشه وأجهزته الأمنية.

ثمانون عاماً مرّت منذ أن أعلن الأردن استقلاله، لكنه خلال هذه العقود لم يكن مجرد دولة تبحث عن البقاء، بل تحول إلى نموذج في الاستقرار والاعتدال والإنجاز، رغم ما أحاط بالمنطقة من أزمات وتحديات سياسية واقتصادية وأمنية. لقد أثبت الأردن للعالم أن قوة الدول لا تُقاس بحجم الموارد، بل بحكمة القيادة، ووحدة الشعب، والإيمان العميق بالوطن.

ومنذ تولي جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله، مسؤولياته الدستورية، دخل الأردن مرحلة جديدة من التطوير والتحديث والبناء، حيث قاد جلالته مسيرة إصلاح شاملة هدفت إلى تعزيز مكانة الدولة الأردنية على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والتنموية.

ففي عهد جلالته، حقق الأردن إنجازات بارزة في مجالات التعليم والصحة والبنية التحتية والتكنولوجيا، وأصبح نموذجاً إقليمياً في التطور الرقمي والخدمات الإلكترونية. كما عزز الأردن حضوره الدولي بقيادة جلالة الملك، الذي حمل رسالة السلام والاعتدال إلى العالم، ودافع عن قضايا الأمة العربية بكل شجاعة وثبات، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.

كما استطاع الأردن، بقيادة جلالة الملك، أن يحافظ على أمنه واستقراره وسط محيط إقليمي مضطرب، وهو إنجاز وطني كبير يؤكد قوة مؤسسات الدولة الأردنية وكفاءة أجهزتها الأمنية وقواتها المسلحة.

وفي الجانب الاقتصادي، واصل الأردن تنفيذ مشاريع استراتيجية كبرى في مجالات الطاقة والنقل والاستثمار، إلى جانب العمل المستمر على تحديث القطاع العام وتحسين البيئة الاستثمارية، بما يعزز فرص التنمية ويوفر مستقبلاً أفضل للأجيال القادمة.

أما سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، فقد أصبح نموذجاً للشباب الأردني الطموح، وحاضراً بقوة في مختلف الميادين الوطنية والإنسانية والتنموية. ومن خلال قربه من الشباب، وحرصه على دعم المبادرات الريادية والابتكار وتمكين الطاقات الوطنية، يعكس سموه صورة القائد القريب من أبناء وطنه، المؤمن بقدراتهم، والساعي إلى بناء مستقبل أكثر إشراقاً للأردن.

لقد استطاع سمو ولي العهد أن يحظى بمحبة الأردنيين واحترامهم، لما يجسده من روح المسؤولية والانتماء والوعي الوطني، ولما يحمله من رؤية عصرية تواكب تطلعات الشباب الأردني وطموحات الدولة الحديثة.

وفي عيد الاستقلال، لا يمكن أن نغفل الدور العظيم الذي تقوم به قواتنا المسلحة الأردنية – الجيش العربي المصطفوي – وأجهزتنا الأمنية الباسلة، الذين سطروا عبر العقود أروع معاني التضحية والوفاء، وكانوا الدرع الحامي للوطن، والسند الذي يستند إليه الأردنيون بثقة وفخر.

فهؤلاء الرجال الذين يحملون أرواحهم على أكفهم دفاعاً عن أمن الأردن واستقراره، أثبتوا أن الانتماء للوطن ليس شعاراً يُرفع، بل موقف وشرف وتضحية. وبفضل يقظتهم وتفانيهم، بقي الأردن واحة أمن واستقرار في منطقة تعصف بها الأزمات.

إن الاستقلال ليس مجرد ذكرى نحتفل بها، بل مسؤولية وطنية تتجدد في وجدان كل أردني، تدفعه إلى العمل والبناء والمحافظة على منجزات الوطن ومكتسباته. والأردن اليوم، وهو يدخل عقده التاسع من الاستقلال، يواصل مسيرته بثقة وثبات نحو المستقبل، مستنداً إلى قيادة هاشمية حكيمة، وشعب وفيّ، ومؤسسات وطنية راسخة.

ثمانون عاماً… والأردن لا يزال يكتب قصة وطن لا يعرف الانكسار،

وطن بقي شامخاً لأن أبناءه آمنوا به،

وقيادته جعلت من الكرامة والعزة نهجاً ثابتاً لا يتغير.

كل عام والأردن أقوى،

كل عام وقيادته الهاشمية تاج عز وفخر،

كل عام وجيشه وأجهزته الأمنية عنوان الوفاء والتضحية،

وكل عام وراية الأردن خفاقة فوق القمم.

حمى الله الأردن… أرضاً وملكاً وشعباً وجيشاً،

وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار .

مدار الساعة ـ