شكّل افتتاح جامعة المغطس الدولية برعاية جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين محطة وطنية وتعليمية فارقة، تعكس رؤية الأردن في ترسيخ دوره الحضاري والإنساني بوصفه أرض الرسالات ومركزاً للحوار والتلاقي بين الثقافات والأديان.
فمنذ سنوات، يولي جلالته اهتماماً كبيراً بمنطقة المغطس بوصفها موقعاً دينياً وتاريخياً يحمل رسالة إنسانية عالمية، حيث دعم تطوير الموقع وإبرازه على المستوى الدولي، إلى أن أصبح أحد أبرز المقاصد الدينية المسيحية في العالم ومعلماً يعكس عمق الإرث الروحي للأردن.وتكتسب الجامعة أهمية خاصة لارتباطها بالمؤسسات الأرثوذكسية التعليمية التي لطالما شكّلت نموذجاً رائداً في نشر العلم والمعرفة وترسيخ قيم الاعتدال والانفتاح. فالحضور الأرثوذكسي في الأردن لم يكن يوماً مجرد حضور ديني، بل شريكاً أصيلاً في بناء الدولة الأردنية الحديثة، وفي دعم مسيرة التعليم والثقافة والعمل الوطني.كما يجسد افتتاح الجامعة رسالة الأردن بقيادته الهاشمية في الدفاع عن التعددية واحترام الآخر، وتعزيز صورة المملكة كمنارة للعلم والسلام في منطقة تعصف بها التحديات. ومن هنا، فإن هذا الصرح الأكاديمي الجديد لا يُعد إنجازاً تعليمياً فحسب، بل مشروعاً وطنياً وثقافياً يحمل رسالة حضارية باسم الأردن إلى العالم.ومن المتوقع أن تسهم الجامعة في استقطاب الطلبة والباحثين من مختلف الدول، بما يعزز السياحة الدينية والتعليمية، ويفتح آفاقاً جديدة للتبادل الثقافي والمعرفي، ويؤكد أن الأردن ما يزال قادراً على صناعة النموذج المشرق في التعليم والحوار والعيش المشترك.جبارة تكتب: جامعة المغطس الأرثوذكسية الدولية محطة وطنية وعلامة فارقة
مدار الساعة ـ