أخبار الأردن اقتصاديات دوليات وفيات برلمانيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة شهادة الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون جامعات خليجيات مغاربيات دين بنوك وشركات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الكردي يكتب: 'تواصل 2026'… مساحة لصناعة الفرص وبناء وعي شبابي فاعل


محمد رائد الكردي

الكردي يكتب: 'تواصل 2026'… مساحة لصناعة الفرص وبناء وعي شبابي فاعل

مدار الساعة ـ

شكّلت مشاركتي في منتدى “تواصل 2026”، الذي أُقيم تحت رعاية سمو ولي العهد الحسين بن عبدالله الثاني، تجربة ثرية ومتميزة بالنسبة لي كطالب في جامعة اليرموك مهتم بالعمل التطوعي والتشبيك وتطوير حضوره السياسي والاجتماعي. فقد أتاح المنتدى مساحة حقيقية للحوار المباشر مع شخصيات تمتلك خبرات وتجارب مؤثرة، الأمر الذي منحني فرصة للاطلاع على أفكار جديدة وأساليب متنوعة في التفكير والعمل وصناعة المبادرات.

وخلال جلسات المنتدى، أدركت أهمية التشبيك وبناء العلاقات المهنية والمعرفية، ليس باعتبارها وسيلة للحصول على الفرص فحسب، بل بوصفها ركيزة أساسية لتبادل الخبرات وتطوير الذات. فالتواصل مع أصحاب التجارب الناجحة يختصر الكثير من الطريق أمام الشباب، ويمنحهم القدرة على الاستفادة من خبرات الآخرين بدلًا من البدء من الصفر في كل مرة.

كما أسهم المنتدى في توسيع رؤيتي تجاه الدور الذي يمكن أن يؤديه الشباب في المجتمع، لا سيما في مجالات العمل العام والعمل التطوعي والمشاركة السياسية والاجتماعية. وقد شكّل ذلك دافعًا إضافيًا للاستمرار في تطوير مهاراتي في الحوار والعمل الجماعي والقيادة، والانخراط بصورة أكبر في المبادرات والأنشطة التي تُحدث أثرًا حقيقيًا داخل المجتمع الجامعي وخارجه.

وعكس المنتدى كذلك رؤية وطنية تؤمن بأن الشباب هم أساس المستقبل، وأن تمكينهم يبدأ من توفير بيئات داعمة للحوار والتفكير والإبداع، بما يساعدهم على تحويل أفكارهم إلى مشاريع ومبادرات واقعية قابلة للتطبيق. كما منحت مثل هذه الملتقيات الشباب فرصة لاكتشاف آفاق جديدة وبناء شبكة علاقات تسهم في تطورهم مهنيًا وفكريًا واجتماعيًا.

ومن أبرز ما خرجت به من هذه التجربة أن تطوير الذات لا يقتصر على الجانب الأكاديمي وحده، بل يتطلب أيضًا الانفتاح على التجارب المختلفة، والاستفادة من فرص التدريب والعمل التطوعي، والمشاركة في الفعاليات التي تعزز الوعي والخبرة والثقة بالنفس. فالشباب القادر على التواصل والتعلّم المستمر هو الأكثر قدرة على صناعة الفرص وتحقيق التأثير الإيجابي في مجتمعه.

ولم يكن المنتدى بالنسبة لي، وللكثير من الشباب الطموح، مجرد حضور عابر، بل شكّل نقطة تحوّل دفعتني للتفكير بخطوات عملية، من أبرزها توسيع شبكة العلاقات النوعية بصورة أكثر وضوحًا وتحديدًا للأهداف، والانخراط في مبادرات جديدة، والعمل على تطوير مهارات ازدادت أهميتها من خلال ما طرحه الخبراء والمتحدثون خلال الجلسات.

ومنذ انطلاق نسخته الأولى، شكّل منتدى “تواصل” مساحة متجددة للحوار وتمكين الشباب، فيما تعكس استمراريته عامًا بعد عام إيمانًا حقيقيًا بأهمية الاستثمار في طاقات الشباب، وفتح المجال أمامهم للتعلّم والتشبيك وصناعة المبادرات.

وقد رسّخت هذه التجربة قناعتي بأن دور الجامعات لا يقتصر على الجانب التعليمي فحسب، بل يمتد إلى دعم الفكر الشبابي وخلق مساحات تساعد الطلبة على اكتساب المهارات وبناء شخصياتهم وتوسيع دائرة معارفهم، وهو ما لمسناه من خلال البيئة الجامعية الداعمة للمشاركة والانخراط في مختلف الأنشطة والمبادرات، والتي أسهمت في وصولنا إلى تجربة “تواصل 2026”.

مدار الساعة ـ