أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الروابدة تكتب: اليوم العالمي لصحة النبات 2026: حماية النبات مسؤولية وطنية وعالمية


المهندسة الزراعية فداء الروابدة

الروابدة تكتب: اليوم العالمي لصحة النبات 2026: حماية النبات مسؤولية وطنية وعالمية

مدار الساعة ـ

يلتزم الأردن شأنه شأن باقي الدول العربية بعدة إتفاقيات دولية رئيسية مرتبطة بالزراعة ليس التزاماً سياسياً أو قانونياً بل كأداة لربط القطاع الزراعي الأردني بالمعايير الدولية والإجراءات العالمية،لتصبح مشاركة الأردن فيها ليس مجرد توقيع بروتوكولي لكن خطوة عملية لدمج الزراعة الأردنية في المنظومة العالمية ودعم ضمان قدرة المنتجين والمصدرين المحليين على الوصول للأسواق الدولية دون معيقات فنية أو صحية.

ويتم تضمين النصوص القانونية الأردنية المرتبطة في كل إتفاقية مما يعطي صورة كاملة على المستوى الدولي وما تفرضه الإتفاقية أو البروتوكول على المستوى المحلي ليترجم الأردن هذة الإلتزامات ضمن القوانين والأنظمة والتعليمات (قانون الزراعة، تعليمات الحجر الزراعي،نظام المحميات، ...الخ).

كما أن التزام الأردن بهذة الإتفاقيات يفتح آفاق كثيرة منها تسيير التجارة الزراعية ،حماية الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي،تنظيم وتبادل الخبرات والبيانات على المستوى الدولي والوصول إلى التمويل والدعم الفني ،بالإضافة إلى حماية الأمن الغذائي من خلال التعاون الدولي في مكافحة الآفات النباتية والحيوانية العابرة للحدود.

من هذة الاتفاقيات، الإتفاقية الدولية لوقاية النبات (IPPC)،إتفاقية التنوع البيولوجي (CBD)، إتفاقية التجارة الدولية بأنواع الحيوانات والنباتات المهددة بالخطر(CITES)،إتفاقية رامسار للمناطق الرطبة(Ramsar Convention)،بروتوكول ناغويا (Nagoya Protocol).

وقد أطلقت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة من خلال الإتفاقية الدولية لوقاية النباتات (IPPC)، إحتفالية اليوم العالمي لصحة النبات في الثاني عشر من أيار 2026، ضمن فعالية دولية بهدف رفع الوعي بأهمية حماية صحة النبات تحت شعار "الأمن الحيوي النباتي من أجل الأمن الغذائي والتغذية"، لتسليط الضوء على أهمية الأمن الحيوي بإعتباره خط الدفاع الأول لحماية الأنظمة الغذائية، وتعزيز الوعي بأهمية حماية النباتات من الآفات والأمراض النباتية،دعم الممارسات الزراعية المستدامة،وتحسين جودة الغذاء،الحد من الفقر والجوع، إلى جانب حماية البيئة والتنوع الحيوي للأجيال القادمة وتحقيق الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة 2030.

تعتبر النباتات أساس الحياة، حيث توفر نحو 80% من غذاء البشر و98% من الأكسجين الضروري لعملية التنفس. وفي المقابل، تتسبب الآفات والأمراض النباتية بخسائر قد تصل إلى 40% من المحاصيل الزراعية عالمياً سنوياً ينعكس بشكل مباشر على المزارعين والإقتصاد الزراعي. وبالتالي فمن الضروري الإستثمار في أنظمة الصحة النباتية، وتطوير التشريعات، وبناء القدرات الوطنية بما يواكب التطورات العالمية والتحديات الحالية لحماية المحاصيل الزراعية،تحسين جودة الغذاء والتغذية،دعم الإقتصاد الزراعي، والحفاظ على الموارد الطبيعية.

من خلال هذه الاتفاقية، تنفذ الجهات المعنية العديد من الإجراءات لحماية القطاع الزراعي والمزارعين، من أبرزها تطبيق أنظمة الحجر الزراعي على الصادرات والمستوردات النباتية، واعتماد التوقيع الرقمي للشهادات الصحية النباتية، ومراقبة الآفات والأمراض النباتية والإبلاغ عنها دولياً، وإصدار الشهادات الصحية النباتية الإلكترونية للصادرات الزراعية، إلى جانب تنفيذ برامج المكافحة المتكاملة للآفات وفق المعايير الدولية المعتمدة.

ورغم الجهود الكبيرة التي يبذلها الأردن في مجال حماية النبات وتطبيق بنود الإتفاقية الدولية والإتفاقيات الرديفة، إلا أن هناك تحديات متزايدة تواجه هذا القطاع من أهمها التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة مما يزيد إحتمالية ظهور وإنتشار آفات وأمراض نباتية جديدة وعابرة للحدود. كما أن زيادة حركة التجارة والإستيراد الزراعي يرفع من مخاطر دخول الآفات الحجرية عبر النباتات والمنتجات الزراعية المستوردة. وهناك حاجة مستمرة إلى تطوير المختبرات وبناء القدرات الفنية، واستخدام التقنيات الحديثة للكشف المبكر عن الآفات ودعم البحث العلمي في ظل محدودية الموارد المالية والبشرية مقارنة بحجم المتطلبات الفنية الدولية.ويعتبر التوسع في التجارة الإلكترونية والشحن السريع للمنتجات الزراعية من أبرز التحديات الحديثة التي تواجه أنظمة الصحة النباتية عالمياً.

في الخلاصة

في ظل التحديات العالمية المتزايدة، مثل التغير المناخي وانتشار الآفات والأمراض النباتية، تبرز أهمية تعزيز إجراءات الأمن الحيوي النباتي وتطوير أنظمة الوقاية والمراقبة مع تعزيز التعاون الدولي في مجال الصحة النباتية. ويؤكد شعار عام 2026 أن حماية النبات ليست مسؤولية القطاع الزراعي وحده بل مسؤولية وطنية ومجتمعية ترتبط بصحة الإنسان والحيوان والبيئة .كما أن التزام الدول ومنها الأردن بتطبيق المعايير الدولية للصحة النباتية يساهم في حماية المزارعين والمحاصيل وتحسين جودة الغذاء وتعزيز التجارة الزراعية الآمنة وتوفير الغذاء للأجيال القادمة.

مدار الساعة ـ