أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الشغل الشاغل للأسر الأردنية


عصام قضماني
qadmaniisam@yahoo.com

الشغل الشاغل للأسر الأردنية

عصام قضماني
عصام قضماني
qadmaniisam@yahoo.com
مدار الساعة (الرأي الأردنية) ـ

الشغل الشاغل للأسر الأردنية اليوم هو تأمين فرص عمل لائقة ودائمة وذات دخل مناسب لأبنائها.

عندما ننظر إلى معدلات البطالة في ظل فرص عمل تكاد تكون محدودة، علينا أن نفتش عن الخلل، لكن علينا أكثر أن نبتكر الحلول.

هذه وظيفة المنتديات النقاشية، مثل منتدى "تواصل"، وهي فكرة ولي العهد الأمير الحسين وتنظيم مؤسسة ولي العهد. لكن ما ينبغي أن ندركه هو أن خلاصة النقاشات والتوصيات يجب أن تجد لها أقدامًا تمشي على الأرض، خصوصًا وأنها تأتي من منتدى يجمع مختلف الشرائح ومن مختلف التوجهات. ما أقصده هنا هو ترجمة هذه الخلاصات إلى برامج وخطط عمل.

أذكر أن جلالة الملك عبدالله الثاني بدأ مبكرًا في عقد منتديات كان لها أثر كبير في إحداث نقلة نوعية، لأنها ترجمت إلى قرارات وقوانين أُقرت لاحقًا ومستت جميع جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية، في التعليم والاستثمار وبيئة الأعمال وفي القضاء وغيره.

كنت قد وضعت أمام القراء في وقت سابق تقريرًا أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي، قال فيه إن أصحاب العمل يتوقعون خلق 69 مليون وظيفة جديدة بحلول عام 2027 وإلغاء 83 مليون وظيفة، ما يعني أن 14 مليون وظيفة، أي ما يعادل 2٪ من العمالة الحالية، ستختفي.

ما يعني ذلك هو أنه يتعين إجراء تغيير جذري في نهج خلق فرص عمل جديدة، أو لنقل انقلاب كامل في الوسائل وآليات العمل والتخطيط.

لم تعد الأعمال التقليدية التي تشغلها العمالة الوافدة تشكل تهديدًا للعمالة الأردنية، بل على العكس، فعلاوة على أن العمالة الأردنية تستنكف عن هذه الأعمال، فهي تتجه إلى أنماط جديدة كليًا من الأعمال، ما يعني أن كل التوجهات، سواء تلك التي تسلكها وزارة العمل أو مراكز التدريب، لم تعد تفيد في شيء.

نعم، قد لا يعجب هذا الكلام كثير من المسؤولين ممن ما زالوا يتمسكون بالنهج القديم تحت عنوان "إحلال العمالة الأردنية في محل العمالة الوافدة"، فحسب أنماط الوظائف الجديدة لم تعد العمالة الوافدة تشكل خطرًا أو تهديدًا للعمالة الأردنية، تبعًا لطبيعة الوظائف التي تشغلها الوافدة.

لا شك أن انتشار الذكاء الاصطناعي يستدعي ثورة تواكبها في التدريب المهني وفي التعليم لتغيير نمط وظائف المستقبل، الذي ينتظر فيه ملايين الشباب وظائف كانوا استعدوا لها بأنماط تعليم بائدة أو تكاد.

صحيح أن الشركات ستحتاج إلى عمال من نوع خاص لمساعدتها في التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي وإدارتها، ومرة أخرى، هذه التطورات تفرض نمطًا جديدًا في أنظمة التعليم.

هذا ربما ما تنبهت له مؤسسة ولي العهد، التي تدير الآن سبعة مراكز تدريب وأكاديمية لتوفير برامج تعليمية وتدريبية مهنية وتقنية عالية الجودة ومعتمدة، وموجهة نحو المستقبل، وبما يتماشى مع الاتجاهات العالمية.

هناك وظائف جديدة تُخلق، وهناك وظائف تختفي، وهناك أنماط انتهت أو كادت، وهناك أنماط جديدة تولد أو تفرضها التطورات. أين التعليم من كل هذا؟ وإلى أين نتجه في ظل كل هذا؟

مدار الساعة (الرأي الأردنية) ـ