أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

ابو عمارة يكتب: غزة تكتب آخر سطور النكبة الفلسطينية


بركات فوزي أبو عمارة

ابو عمارة يكتب: غزة تكتب آخر سطور النكبة الفلسطينية

مدار الساعة ـ

يمثل إحياء ذكرى النكبة الفلسطينية تحت شعار لن نرحل فجذورنا أعمق من دماركم رمزية لكل فلسطيني، حيث يتم في هذا اليوم تنظيم فعاليات ميدانية تشمل المسيرات والوقفات الشعبية والرسمية داخل فلسطين وفي العديد من الدول العربية والإسلامية والأجنبية ليتم إعلام الاحتلال بأن فلسطين القضية الأولى والحق الذي سيعود لأصحاب الأرض لا محاله بالرغم من كل حملات الاحتلال المستمرة في تهجير الشعب الفلسطيني إلا أن العودة حلم يتم زرعه عبر الأجيال وسيتحقق ذلك الحلم بالمقاومة حصراً.

تعتبر عملية طوفان الأقصى التي انطلقت من قطاع غزة من أبرز عمليات المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي، حيث تسببت بنقلة نوعية في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي مما أثر إيجابياً على إعادة القضية الفلسطينية للواجهة العالمية واكتسبت تضامن من جميع أحرار العالم مما أدى ذلك إلى سرعة انهيار الرواية الإسرائيلية وانعكس سلباً على صورتها بسبب أفعال وجرائم الجيش الإسرائيلي الوحشية بحق الشعب الفلسطيني في الحرب الأخيره عليهم.

إن الأحداث التي رافقت طوفان الأقصى كانت سبباً رئيسياً لإحداث تغيير جذري في هجرة اليهود إلى فلسطين لتصبح هجرة عكسية، فالنكبة التي تسببت بتهجير الشعب الفلسطيني وتسعى بها إسرائيل إلى التطهير العرقي لتكون فلسطين أرض خاصة لليهود فقط، جاء زلزال السابع من أكتوبر ليقلب الطاولة على مخططات اليهود وليكون معركة فاصلة في تاريخ الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ويكتب آخر سطور النكبة الفلسطينية.

يرى العديد من الخبراء في الشأن الفلسطيني الإسرائيلي أن المعارك الأخيرة التي شنتها إسرائيل كانت سبباً لبداية فقدان الحلم اليهودي، لأن حملات دعاية الفردوس التي كانت تروج لها إسرائيل على أرض فلسطين تحت مسمى هجرة العودة للوطن التاريخي بدأت بالتلاشي نظراً لانعدام الشعور بالأمن والأمان لدى اليهود داخل إسرائيل وفي الشتات بعد أن اعاد ذلك كل اليهود إلى أصولهم المنبوذة من الجميع بسبب مخططاتهم وأفعالهم اللا إنسانية.

أخيراً نقول في ذكرى النكبة، إننا نستذكر جرحًا ما زال ينزف منذ عام 1948، حين هُجّر شعب من أرضه،

ورغم كل ما مرّ من احتلال واعتقال وقتل وتهجير، بقي الشعب الفلسطيني ثابتًا متمسكًا بحقّه وهويته.

إن فلسطين ليست قضية الفلسطينيين وحسب، بل قضية أصحاب الحق والكرامة والعدالة، وستبقى حاضرة في ضمير ووجدان الأمة حتى ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة.

مدار الساعة ـ