في مشهدٍ يعكس روح العمل الجماعي داخل الحكومة، جاء افتتاح وزيري الشباب الدكتور رائد سامي العدوان والاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني لجلسات المشاورات الوطنية لبناء الاستراتيجية الوطنية للشباب 2026-2030 في قطاع الإعلام والاتصال، ليؤكد أن حكومة الدكتور جعفر حسان تعمل بروح الفريق الواحد، وأن وزراءها شركاء في المسؤولية والرؤية والهدف، بعيدًا عن الفردية أو تضارب الأدوار.
هذا المشهد لم يكن مجرد افتتاح فعالية رسمية، بل رسالة سياسية وإدارية مهمة مفادها أن الحكومة تتحرك ضمن نهج تكاملي يضع مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار، وأن الملفات الوطنية الكبرى، وعلى رأسها ملف الشباب، لا يمكن التعامل معها بمنطق العمل المنفصل، بل عبر شراكة حقيقية بين مختلف الوزارات والمؤسسات.إن اجتماع وزارتي الشباب والاتصال الحكومي حول طاولة واحدة لمناقشة مستقبل الشباب في قطاع الإعلام والاتصال، يعكس إدراكًا عميقًا بأن بناء الإنسان الأردني يبدأ من تمكينه وإشراكه والاستماع إلى صوته، وأن الإعلام لم يعد مجرد ناقل للأحداث، بل شريك أساسي في صناعة الوعي وتعزيز الانتماء وترسيخ قيم المشاركة.وقد حملت كلمات الوزيرين مضامين مهمة تؤكد الانسجام الحكومي في الرؤية. فالدكتور العدوان تحدث عن نهج تشاركي يضع الشباب في قلب عملية التخطيط وصناعة القرار، ويؤمن بأن الشباب هم الثروة الوطنية الحقيقية ومحرك التحديث والتطوير. كما أكد أن الوزارة تسعى إلى الانتقال من العمل التقليدي إلى برامج وطنية مستدامة قائمة على قياس الأثر وتحقيق النتائج.وفي المقابل، شدد الدكتور المومني على أن الإعلام الوطني شريك رئيسي في دعم الشباب وإبراز قصص نجاحهم ومنحهم المساحة للتعبير عن أنفسهم، مؤكدًا أن الشباب ليسوا مجرد فئة يتم الحديث عنها، بل شركاء حقيقيون في صناعة المستقبل والوعي الوطني.هذا التفاهم بين الوزراء يعكس حالة من الانسجام داخل حكومة جعفر حسان، وهي حالة مطلوبة في هذه المرحلة التي تتطلب تكاملًا في الأدوار وتسريعًا في الإنجاز، خصوصًا في الملفات المرتبطة بالشباب والاقتصاد والتحديث السياسي والإداري.كما أن إشراك المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة، إلى جانب المختصين والشباب أنفسهم، في صياغة الاستراتيجية، يؤكد أن الحكومة تتجه نحو بناء سياسات واقعية تستند إلى الحوار والاستماع، لا إلى القرارات المعزولة أو الرؤى النظرية.الأردن اليوم بحاجة إلى هذا النموذج من العمل الحكومي القائم على الشراكة والتنسيق وتوحيد الجهود، لأن التحديات التي تواجه الدولة لا يمكن تجاوزها إلا بعقلية الفريق، وبإرادة تؤمن أن النجاح الحقيقي لا يُقاس بحضور وزير أو مؤسسة، بل بما يتحقق للوطن والمواطن من نتائج وإنجازات.وحين يجتمع وزيرا الشباب والاتصال الحكومي حول مشروع وطني يخص الشباب، فإن الرسالة الأهم هي أن الدولة الأردنية تراهن على شبابها، وتعمل على بناء مستقبلهم ضمن رؤية واضحة، وأن الحكومة تدرك أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، وينجح حين تتكامل الجهود وتتوحد الرسائل وتُترجم الرؤية إلى عمل.الخصاونة يكتب: توافق حكومي يترجم الرؤية إلى عمل.. والشباب في قلب الأولويات
مدار الساعة ـ