ظهرت في الاونة الاخيرة مصادر عديدة تحث الاطفال على زيادة استهلاك السكر و النشويات ، ويعد تأثيرها أقوى من تأثير الوالدين على الأطفال لا سيما وأنها تتكرر بأستمرار في الاعلانات و وسائل التواصل الاجتماعي حتى جعلت اطفالنا يتنفسون على الحلوى و الشوكولاته و المارشميلو بدلا من الاكسجين .
" سمنة الاطفال " هي الناتج الاكثر واقعية في ضل ظروف تغيب فيها مسؤولية الوالدين والمدرسة والمجتمع لتجعل من أطفالنا ضحايا أمراض مزمنة في عمر الزهور ، الزيادة في الوزن و قلة النشاط والحركة في عصر الشاشات و الهواتف المحمولة والاستهلاك العالي للوجبات السريعة بات خطرا جسيماً مع انتشار قلة وعي غير مسبوق . وصلت نسبة السمنة في الأردن بين الأطفال والمراهقين (5-19 سنة) نحو 17.8% (22.1 % بين الذكور مقابل 13% بين الإناث)، حيث تضاعفت النسبة لتسجل ارتفاعاً بين كلا الجنسين من 4.4% عام 2012 إلى 8.8% عام 2023 . فيما يتعلق بالفئة العمرية 5-9 سنوات فقد بلغت نسبة السمنة 20.5% في عام 2023 أما بين الأطفال في الفئة العمرية 6-12 سنة فقد بلغت النسبة 11.8% ، واللذين يعانون من زيادة الوزن 16% . تحدث السمنة عندما يصبح معدل استهلاك الطعام اكثر من معدل حرقه بمعنى اخر ؛ لا يوحد مايحرقه الجسم حتى يقلل من كمية الدهون والسكر والنشويات المتحررة من الطعام اليه ومن هنا تبدا زيادة الوزن و يبدا معدل الزيادة في مؤشر كتلة الجسم و هو عبارة عن (الوزن مقسوما على مربع الطول بالمتر) ويعد المؤشر ضمن النطاق الطبيعي من 19-24.9و بحسب المؤشرات الحديثة تعد هذه النسب مقلقة و تتطلب الوعي الكافي و التدخل السريع لاتخاذ إجراءات مثل نشر ثقافة الطعام المحضر منزلياً , الوجبات الصحية مراقبة المقاصف في المدرسة و ممارسة النشاط البدني بإستمرار ليصبح عادة دائمة وليست حاجة ملحة و مؤقتة.كراسنة تكتب: أطفالنا أمانتنا.. بين الواقع والترندات
هبة كراسنة
ماجستير علم التغذية والحميات
ماجستير علم التغذية والحميات
مدار الساعة ـ