أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

أبو لبن تكتب: أرفض رفضا قاطعا لقب ابستين الاردن!


رهام كمال أبو لبن

أبو لبن تكتب: أرفض رفضا قاطعا لقب ابستين الاردن!

مدار الساعة ـ

كيف يجرؤ كائن من كان أن يربط وطناً عُمدت جباله بالدماء الطاهرة بأسماءٍ ملوثة؟

الأردن هو وطن:

* شهداء القدس وأسوارها: الذين احتضنوا تراب فلسطين وظلوا قابضين على جمر العروبة، فهل يُقارن من قدم روحه فداءً للمقدسات بمن باع إنسانيته في دهاليز الرذيلة؟

* منصور بن طريف والكايد: رموز الثورة والأنفة الذين علمونا أن الكرامة أغلى من الروح.

* كايد مفلح عبيدات: أول شهيد أردني على ثرى فلسطين، الذي سطر بدمه ميثاق الشرف الذي يربطنا بكل ذرة تراب مقدسة.

ثانياً: وصفي التل.. بوصلة الكرامة الوطنية

عندما نتحدث عن الأردن العظيم، نتحدث عن مدرسة وصفي التل؛ ذلك القائد الذي صاغ كرامة الإنسان الأردني بصلابة الصخر. وصفي الذي قال: "عاش الأردن" وهو يواجه الموت، علمنا أن المواطنة هي شرف ومسؤولية، وأن صورة الوطن تُبنى بالعمل، والزراعة، والنزاهة، والفروسية. إن إرث وصفي ورجالات الرعيل الأول هو الحصن المنيع الذي يلفظ كل خائنٍ للأمانة وكل من يتعدى على براءة الطفولة أو قدسية المبادئ.

الأردن وطنٌ بُني بكدّ الرجال وعرق الجباه، وسيبقى طاهراً، عصياً على التشويه، فالعظماء لا تضيرهم صغائر الساقطين، والنور لا يطمسه الظلام مهما اشتد."

أينما ذهبت في دول العالم، من أرقى مستشفيات أوروبا وأمريكا إلى أكثر المناطق احتياجاً في أفريقيا، ستجد اسماً أردنياً يلمع كالنجم. هم الذين جعلوا من الأردن "قبلة الطب" في المنطقة، بفضل علمهم الغزير، ودقتهم المتناهية، وأخلاقهم العالية التي تسبق علمهم.

البروفيسور كامل العجلوني: الذي بنى صروحاً علمية يشار إليها بالبنان.

* الدكتور إسحاق الفرحان: الذي ربط العلم بالإيمان والخلق الرفيع.

* آلاف الأطباء الأردنيين الذين يداوون الجراح في غزة، وفي مخيمات اللجوء، وفي أرقى مستشفيات العالم، حاملين أخلاق "النشامى" قبل شهاداتهم. الطبيب الذي يخون قسمه ليس "طبيباً أردنياً"، بل هو مسخٌ تجرد من هويته الوطنية قبل المهنية.

إن الأردن بجيشه المصطفوي، وتاريخه الهاشمي، وشعبه الأبي، سيبقى شامخاً كشجر الزيتون في جبال عجلون، وطاهراً كقطرات الندى على شيح البادية. لن نسمح لأي سحابة صيف عابرة، أو لفعل فردي منحرف، أن يلقي بظلاله على شمسنا المشرقة.

وفي الختام، يظلّ الأردنُّ شامخاً بمجده، غنيّاً بعاداته التي لم تزدها السنون إلا رسوخاً وأصالة؛ فنحنُ شعبٌ جُبل على الكرم، وتنفّس العزة، وحمل إرث الأجداد أمانةً في القلوب قبل العقول. إنّ فخرنا بهذا الحمى ليس مجرد كلمات، بل هو انتماءٌ للأرض والتراب، وتمسكٌ بكرامةٍ لا تلين.

وكيف لا نفخر، ونحنُ في مدرسةِ مَلكٍ سيدي الملك عبدالله الثاني

علّمنا أنَّ الإنسان هو أغلى ما نملك، وسار بنا في دروب التميز بحكمةِ القائد وعطفِ الأب. لقد استمددنا من جلالته الإصرار على البقاء في القمة، ومن رؤيته استلهمنا كيف يكون الحفاظ على المبادئ في زمن المتغيرات. سيبقى الأردن، بقيادته الهاشمية المظفرة وأمجاده التليدة، قلعةً للصمود وتاجاً على رؤوسنا، نفاخر به الدنيا، ونمضي خلف رايته بخطىً واثقة لا تعرف المستحيل."

مدار الساعة ـ