هذا طبيعي ان لا يكون الوزراء والمسؤولون في مستوى واحد من الأداء والحركة، وهذا طبيعي ان يجري رئيس الوزراء بين فترة وأخرى تقييما للأداء.
المعيار في حالة هذه الحكومة هو عمل الوزراء التقليدي لكن المعيار الذي ربط الرئيس والوزراء وكافة المسؤولين هو برنامج وخطة التحديث الاقتصادي.التقدم في خطة التحديث الاقتصادي مرضٍ حتى الآن فالخطط والبرامج تسير حسب مواقيتها وان كان من تباطؤ فهو يعود لأسباب عملية تتعلق اما بالتشريعات او ببعض القضايا الفنية.انتظر الرئيس عاما كاملا لإجراء التعديل الأول على حكومته وقد خضع هذا التعديل لضرورات عملية وايضا لضرورات لها علاقة بالأداء.هناك ضغوط في العالم الافتراضي تدفع نحو تعديل ثان لا يلقى أي استجابة بمعنى "لا تعليق" لكن خلف هذه الضغوط مصالح متشابكة اطرافها طامحون، لكن في الخلفيةمن يزعجهم إيقاع الرئيس وسرعته في اتخاذ القرار.ثمة معادلة حددها الرئيس في اداء المهمة، برنامج وخطة التحديث الاقتصادي، لكن ما هو اهم، الدراسة التي تقف خلف عملية اتخاذ القرار وهي لا تعني التأني بقدر ما تعني التأكد من النتائج والأثر.أقول ذلك لان ذات الخطوات تنطبق على ميكانيكية التفكير حيال كل الملفات بما فيها اداء الحكومة.من الأسباب ايضا لمثل هذه التفاعلات هي أن الشعب الأردني ملول يرغب دائما في التغيير، ومن الأسباب أن كثيرا من اصحاب المصالح لا يعجبهم هذا الوزير او ذاك، ومن الأسباب ايضاً اولئك الذين يجلسون في قاعات الانتظار لكن اياً منهم لا يقدم أسباب موضوعية لضرورات التغيير مثل الأداء والكفاءة، وهو بظني ما يقوم به رئيس الحكومة بعد مضي ما يكفي من الوقت للتقييم.استعجال التعديل او التغيير عادة ليست حميدة، ان لم ترتكز إلى المعايير التي سبق وان اشرنا اليها.هذه الأجواء المشحونة لا تفيد سوى في عرقلة العمل.ما هو اهم، هو رفع وتيرة العمل في ضوء التحديات الإقتصادية الكبيرة والحاجة لأن يركز جل الجهد على المحاور الرئيسية التي تفرضها الحاجة الى إصلاح اقتصادي يعزز الإنفتاح ويمنح للقطاع الخاص الثقة مجددا كشريك حقيقي لخدمة الإقتصاد والمجتمعات المحلية.احاديث التعديل لا تتوقف فهي ترافق أي حكومة منذ اليوم الأول لتشكيلها، وقد أصبحت عادة أردنية اهم سلبياتها، أنها تمثل ضغطا يعيق العمل ويزيح النظر عن الملفات التي تستوجب التركيز خصوصا عندما تحاصر الوزراء وتضغط على رئيس الحكومة.