في اليوم العالمي للمرور لا يكون الحديث فقط عن المركبات والطرق بل عن قيمة الإنسان وأهمية الحفاظ على حياته وسلامته
هذا اليوم جاء ليذكر الجميع بأن الالتزام المروري مسؤولية مشتركة وأن احترام القانون والثقافة المرورية يساهمان في حماية الأرواح وتقليل الحوادث لذلك اختارت دول العالم يوماً خاصاً للتوعية المرورية تقديراً لجهود رجال السير والدور الكبير الذي يقومون به يومياًرجال السير يقفون منذ ساعات الصباح الأولى في البرد والحر لتنظيم الحركة المرورية وخدمة المواطنين ومساعدة كبار السن والمرضى والناس في مختلف الظروف حتى يصل الجميع إلى أعمالهم وبيوتهم بأمان ويسر وهذا الجهد الإنساني قبل أن يكون واجباً وظيفياً يستحق كل الاحترام والتقديروضمن فعاليات اليوم العالمي للمرور برز المعرض المروري الرقمي والمحطات التوعوية بصورة مميزة عكست التطور الواضح في أساليب التوعية المرورية الحديثة هذه الفعاليات حملت رسالة مهمة بأن سلامة الإنسان أولوية وأن نشر الثقافة المرورية يبدأ بالتوعية والإرشاد وبناء السلوك الصحيح لدى مختلف فئات المجتمع خاصة فئة الشباب والأطفالوخلال الفترة الأخيرة لمسنا تطوراً واضحاً في أداء إدارة السير في ظل دعم مدير الأمن العام عطوفة اللواء عبيد الله المعايطة واختياره لعطوفة العميد رائد العساف لإدارة السير وهو من أبناء الجهاز الأمني الذين يمتلكون الخبرة والحضور الميداني وقد شاهدناه بين زملائه في الميدان يتابع الحركة المرورية بنفسه وهذا يعكس روح المسؤولية والعمل الحقيقي على أرض الواقع والشكر والتقدير لمكتب العلاقات العامة والشكاوى ممثلا بالرائد أمجد عربيات واثره الواضح في سرعة الاستجابة ومتابعة الملاحظات بكل اهتمام واحترام وحرصه الدائم على خدمة المواطنين والتعامل مع ملاحظاتهم بكل مهنيةويجب أن يدرك كل مواطن أن المرحلة الحالية لم تعد كما يعتقد البعض مرتبطة بالجباية أو تحرير المخالفات فقط بل أصبح الهدف الأساسي هو حماية الإنسان وتعزيز الالتزام المروري فرجل السير عندما يحرر مخالفة لا يقصد الإساءة لأحد وإنما يوجه رسالة مهمة بأن الخطأ قد تكون له نتائج خطيرة مستقبلاً وأن المخالفة جاءت للتنبيه والتذكير قبل وقوع الضررالتحية لرجال السير كافة ولإدارة السير وكوادرها ولكل رجل أمن يقف في الشارع لخدمة الناس وحماية أرواحهم جهودكم محل فخر وتقدير ووجودكم يمنح المواطن شعوراً بالأمان والثقة.وهنا أقول إن مديرية الأمن العام - ممثلة بإدارة السير - نجحت في قلب المفاهيم التقليدية للتوعية المرورية رأساً على عقب، فلم يعد الوعي اليوم مجرد كلمات تتردد في الندوات أو ملصقات تعلق على الجدران، بل تحول إلى تجربة حية تعيشها بجوارحك قبل أن تعقلها بذهنك، وذلك من خلال أجهزة المحاكاة التي تجعلك تقود وكأنك على الطريق، ونظارات الواقع الافتراضي التي ترميك في قلب المشهد قبل أن يقع وأنت في مكان آمن. والأروع من ذلك أن هذه التكنولوجيا المتقدمة لم تحبس نفسها في زاوية التوعية فقط، بل تعدتها إلى قلب الخدمات اليومية للمواطنين، حيث أصبحت إدارات الترخيص والمرور تعمل بمنصات ذكية وأجهزة متطورة اختصرت الزمن وألغت عناء الروتين والانتظار. وهكذا، تمضي السردية المرورية الجديدة في مسارين متوازيين لا يلتقيان إلا عند هدف واحد هو الإنسان: مسار توعوي تفاعلي ينقذ الأرواح قبل أن تزهق، ومسار خدمي رقمي يكرّم المواطن ويحفظ وقته ويُشعره بأنه ليس مجرد رقم في طابور طويل. تحية لمديرية الأمن العام في يوم المرور العالميسيبقى الوطن راسخاً في نزاهته وشامخاً بقيادتهحمى الله الأردن وقيادته الهاشمية.النسور يكتب: اليوم العالمي للمرور رسالة إنسان ومسؤولية وطن
الدكتور جاسر عبدالرزاق النسور
دكتور الإدارة الاستراتيجية وتقييم الأداء المؤسسي
النسور يكتب: اليوم العالمي للمرور رسالة إنسان ومسؤولية وطن
الدكتور جاسر عبدالرزاق النسور
دكتور الإدارة الاستراتيجية وتقييم الأداء المؤسسي
دكتور الإدارة الاستراتيجية وتقييم الأداء المؤسسي
مدار الساعة ـ