أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الملك في الزرقاء.. الفترة الماضية كانت صعبة.. طاف على الحضور بالسلام واستمع لهم وتناول معهم الطعام على مائدة واحدة

مدار الساعة,أخبار الأردن,اخبار الاردن,الملك عبدالله الثاني,الديوان الملكي,الأمن العام,التشريفات الملكية
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - بركات الزيود - تلقيت دعوة لحضور لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في محافظة الزرقاء، ولأن الزيارة محكومة ببرنامج وإجراءات ووقت محسوب بدقة، وصلت قبل الموعد بوقت لتكون عيني في هذا اللقاء عينا صحافية بحتة، أنقل التفاصيل لجمهور لم يكن حاضرًا هذا اللقاء، وتصله تفاصيل لم يشاهدوها خارج القاعة وداخلها.

سأبدأ بالأهم، أن جلالة الملك طاف على مئات الحاضرين وسلَّم عليهم واستمع لكل منهم ولم يصطفوا هم للسلام عليه، كانت كلماتهم سريعة يحاولون أن يعبروا عن شيء بداخلهم لرأس الدولة وهي فرصة تتكرر للأردنيين منذ أن تسلمت العائلة الهاشمية قيادة الأردن، ومنحت خطوة الملك بالسلام على الحاضرين فرصة للجميع بأن يلقي كلمته، والأكثر من ذلك أن الملك تذكر بعضهم عندما كان يخدم في مناطق الزرقاء.

الملك لم يتجاوز المسؤولين عندما كان عدد من الحاضرين يطلب أشياء لمنطقته، كان يجيبهم بأنَّ الأمر يستحق الدراسة وسيعود رئيس الديوان الملكي إليكم ويسمع كل التفاصيل ولن يتم تجاوز أي مطلب فيه خدمة لكم وفق الاجراءات والقوانين.

بعد أن انهى الملك السلام جلس وقال: الفترة الماضية كانت صعبة جدا لكن الأردن يسير إلى الأمام وسيبقى، وهنا علت أصوات الحاضرين بالتصفيق، وقالوا للملك: شكرًا لك بأنك نجوت بالأردن بعد كل هذه العواصف والبحر المضطرب في كل أنحاء العالم.

الملك ختم الحديث بدعوة الحضور على طعام الغداء، وجلس على طاولة عليها كل أطياف الزرقاء، وهنا عاد جلالته وتبادل الحديث مع الحضور ونال كثيرون فرصة مخاطبة الملك والحديث معه مرة أخرى وهنا لم أتحدث أنا رغم أنني كنت قريبا من الملك بل كنت أرصد طبيعة الحديث وكيف كان جلالته يستمع ويعطي كل واحد فرصته بالحوار ويسترجع كثيرا من أيام الخدمة العسكرية في الزرقاء.

التشريفات الملكية والحرس الملكي والأمن العام كانوا بغاية اللطف مع الجميع، لم يتم رش عطور فاخرة فقط كانت رائحة البخور في كل مكان، وجاء الملك بلباس كاجوال بسيط يغلب عليه الأزرق والسماوي، وخلال استماعه لكلمات الحضور أحضر له كوبا من المشروبات الساخنة كان يشرب منه كل فترة قصيرة حاولت معرفته لكن يبدو أنه الكاكاو، وهنا لفت نظري أن من قدَّم الكوب لجلالته لم يضعه أمام الملك بل تناوله الملك ووضعه أمامه وهنا تلمس أن التواضع سمة الملوك وأساس القيادة التي يسير بها جلالته طيلة هذه السنوات.

المروحية التي قدم بها جلالة الملك هبطت بجانب موقع اللقاء، وغادر جلالته مرسلا للأردنيين وللعالم رسالة مفادها أن الأردن بخير وآمن وكل ما يأتي لاحقًا هي تفاصيل.

خارج القاعة سار جلالته وألقى التحية على كل من كانوا يصطفون لتحيته والسلام عليه، فهذا اللقاء قد يكون الأول بعد حرب الأربعين يومًا التي سيطرت على الشرق الأوسط.


مدار الساعة ـ