مدار الساعة – طرح رئيس غرفة تجارة الأردن العين خليل الحاج توفيق، خلال اجتماع الدورة (137) الاستثنائية لمجلس اتحاد الغرف العربية المنعقد اليوم في القاهرة، "المبادرة العربية لاستدامة سلاسل الإمداد والنقل وأمن الطاقة والغذاء في أوقات الأزمات"، باعتبارها إطاراً عربياً عملياً يهدف إلى تعزيز قدرة الدول العربية على التعامل الجماعي مع الأزمات الاقتصادية واللوجستية المتصاعدة التي تشهدها المنطقة والعالم.
وأكد الحاج توفيق، في كلمة ألقاها خلال افتتاح الاجتماع الذي عقد بمقر جامعة الدول العربية، بحضور امين عام جامعة الدول العربية احمد ابو الغيط، أن المنطقة العربية لم تعد تواجه أزمات استثنائية عابرة، بل أصبحت أمام نمط متكرر من التحديات الاقتصادية واللوجستية التي تكشف في كل مرة هشاشة التنسيق العربي المشترك، مشيراً إلى أن تعطّل سلاسل التزويد وارتفاع كلف الشحن والتأمين والطاقة والغذاء، أظهر أن الاقتصادات العربية ما تزال تعمل كجزر منفصلة في عالم تُدار أزماته عبر شبكات مترابطة ومتداخلة.وقال خلال الاجتماع الذي نظم بالتعاون بين قطاع الشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية واتحاد الغرف العربية، بمشاركة رئيس اتحاد الغرف العربية ، وامين عام الاتحاد، وقيادات الغرف التجارية العربية ، إن المشكلة لا تكمن في نقص الموارد أو ضعف الإمكانات العربية، بل في غياب منظومة عربية مشتركة لإدارة الأزمات، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من ردود الفعل الفردية إلى الجاهزية والعمل العربي المشترك، وهو ما دفع غرفة تجارة الأردن إلى طرح مبادرة عربية عملية تهدف إلى بناء إطار متكامل لإدارة سلاسل التزويد وتعزيز أمن الطاقة والغذاء في أوقات الأزمات.وحول المبادرة، أوضح الحاج توفيق أنها تقوم على بناء منظومة عربية متكاملة لإدارة سلاسل الإمداد والطاقة والنقل، من خلال تعزيز التنسيق بين الحكومات والقطاع الخاص، وإنشاء ممرات لوجستية بديلة، وتطوير نظام عربي موحد للترانزيت، وإطلاق منصات رقمية مشتركة لتبادل المعلومات وتسهيل حركة التجارة، بما يضمن استمرارية تدفق السلع الأساسية والطاقة وتقليل كلف الأزمات على الاقتصادات العربية.وأشار إلى أن أهمية المبادرة تنبع من الحاجة الملحة للانتقال من الاستجابات الفردية إلى العمل العربي المشترك، خاصة بعد ما كشفت عنه الأزمات الأخيرة من هشاشة في سلاسل الإمداد وارتفاع كلف النقل والشحن والطاقة، مؤكداً أن الأمن الغذائي وأمن الطاقة واستقرار الأسواق أصبحت قضايا مترابطة تمس الأمن الاقتصادي والاستراتيجي العربي بشكل مباشر.وشدد الحاج توفيق على أن المبادرة لا تقتصر على الجانب النظري، بل تتضمن ركائز تنفيذية واضحة وقابلة للتطبيق، تشمل إنشاء آلية عربية لإدارة الأزمات، وتحديد ممرات لوجستية ذات أولوية، وتوحيد بعض الإجراءات التشغيلية والجمركية، إضافة إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص العربي بوصفه شريكاً أساسياً في تشغيل وإدارة سلاسل الإمداد.وأكد أن نجاح أي مشروع عربي تكاملي يتطلب شراكة حقيقية وفاعلة بين الحكومات والقطاع الخاص، لافتاً إلى أن الغرف العربية واتحاد الغرف العربية يمتلكان القدرة على لعب دور محوري في التنسيق بين مجتمعات الأعمال العربية، ونقل التحديات الواقعية وصياغة حلول قابلة للتطبيق، بعيداً عن الطروحات النظرية أو الحلول الجزئية المؤقتة.ودعا الحاج توفيق إلى تبني المبادرة ضمن إطار العمل العربي المشترك ورفعها إلى جامعة الدول العربية، مؤكداً أن بناء منظومة عربية قادرة على الصمود والاستجابة السريعة لم يعد خياراً، بل ضرورة استراتيجية لحماية الاقتصاد العربي وتعزيز استقراره في مواجهة الأزمات والتحديات المستقبلية.كما تبنى مجلس اتحاد الغرف العربية المبادرة التي طرحها رئيس غرفة تجارة الأردن العين خليل الحاج توفيق، وقرر تضمينها ضمن البيان الختامي للاجتماع، باعتبارها إطاراً عربياً عملياً لتعزيز استدامة سلاسل الإمداد والنقل وأمن الطاقة والغذاء في أوقات الأزمات، وبما يسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي العربي ورفع مستوى الجاهزية الجماعية لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية."وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، قد افتتح اليوم في مقر الأمانة العامة بالقاهرة، أعمال "الاجتماع الاستثنائي لمجلس اتحاد الغرف العربية".وأكد أبو الغيط أن الاجتماع يأتي في توقيت بالغ الحساسية في ظل المتغيرات الإقليمية واضطرابات سلاسل الإمداد والطاقة والتجارة العالمية، مشدداً على أهمية تعزيز التنسيق بين الحكومات والقطاع الخاص العربي لبناء قدرة جماعية على الصمود والتعافي، وتسريع مشاريع الربط الإقليمي وإنشاء ممرات آمنة وبديلة لسلاسل الإمداد، بما يعزز الأمن الاقتصادي العربي.وأكد المشاركون في الاجتماع ضرورة تطوير البنية اللوجستية والتشريعية والرقمية بين الدول العربية، وتعزيز دور القطاع الخاص في صياغة السياسات الاقتصادية واللوجستية، بما يسهم في تسهيل حركة التجارة وتقليل كلف النقل والشحن ورفع الجاهزية العربية للتعامل مع الأزمات.ويُعد اتحاد الغرف العربية الممثل الشرعي للقطاع الخاص العربي وأحد أقدم المؤسسات الاقتصادية العربية غير الحكومية، إذ تأسس عام 1951 بهدف تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي بين الدول العربية، والدفاع عن مصالح مجتمعات الأعمال العربية على المستويات الإقليمية والدولية، إلى جانب دعم التجارة البينية والاستثمار المشترك وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.ويلعب الاتحاد دوراً محورياً في تنسيق مواقف الغرف العربية والقطاع الخاص تجاه القضايا الاقتصادية، والعمل على تطوير بيئة الأعمال العربية، ودعم مبادرات الأمن الغذائي والطاقة وسلاسل الإمداد، إضافة إلى تعزيز الشراكة مع جامعة الدول العربية والمنظمات الاقتصادية الدولية، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار الاقتصادي ورفع تنافسية الاقتصادات العربية.الحاج توفيق يطرح مبادرة عربية لاستدامة سلاسل الإمداد وأمن الطاقة والغذاء
مدار الساعة ـ











