أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات مجتمع وظائف للأردنيين أحزاب أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة جاهات واعراس مستثمرون شهادة الموقف مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

حين تتحوّل الاستقالة إلى وسيلة لحرمان الموظف من حقوقه


يزن منصور كريشان

حين تتحوّل الاستقالة إلى وسيلة لحرمان الموظف من حقوقه

مدار الساعة ـ

في بعض من شركات القطاع الخاص يتكرر مشهد مؤلم بصمت… موظف يعمل بإخلاص يلتزم بعمله ويحمل مسؤولياته اليومية بكل أمانة ثم يفاجأ في يوم من الأيام بأن الإدارة تستدعيه لتخبره بجملة قصيرة: “الشركة قررت عدم الاستمرار معك".

وهنا تبدأ المشكلة الحقيقية.

بدل أن يتم إنهاء خدمات الموظف وفق الإجراءات القانونية الواضحة يطلب منه تقديم “استقالته” بنفسه وغالبا تحت ضغط نفسي أو بأسلوب يوحي له أن هذا الإجراء طبيعي أو أفضل له ولأن كثيرا من الموظفين لا يملكون معرفة كافية بقانون العمل أو يخشون الدخول في نزاع فإنهم يوقّعون الاستقالة دون تردد… ثم يغادرون وهم يظنون أن الأمر انتهى.

لكن ما لا يعرفه البعض، أن الاستقالة قد تعني في كثير من الحالات التنازل عن حقوق قانونية مهمة مثل:

بدل الفصل التعسفي، والي يصل إلى راتب ٦ شهور

بدل الإشعار، راتب شهر

بعض التعويضات المرتبطة بإنهاء الخدمة.

أحيانا حتى مستحقات متعلقة بالإجازات أو المكافآت.

وهنا يظهر الفرق الكبير بين “الاستقالة” و”إنهاء خدمات الموظف من طرف الشركة”.

فحين تكون الشركة هي من لا ترغب باستمرار الموظف فمن الواجب أن تتحمل مسؤولية القرار وفق القانون لا أن تدفع الموظف للتوقيع على استقالة تسقط عنه جزءا كبيرا من حقوقه.

المؤلم أكثر أن بعض الموظفين يكتشفون الحقيقة بعد فوات الأوان… بعد أن يوقعوا الورقة، ويغادروا العمل ثم يسمعون من غيرهم: “كان إلك حقوق أكبر…” لكن التراجع حينها يصبح أصعب.

لذلك من الضروري أن يعرف كل موظف هذه النقاط المهمة:

لا توقع أي استقالة تحت الضغط أو بشكل مستعجل.

اطلب معرفة حقوقك القانونية قبل أي توقيع.

اقرأ أي ورقة تقدم لك بدقة.

استشر شخصا لديه خبرة قانونية أو معرفة بقانون العمل.

تذكر أن الخوف من المطالبة بالحق لا يحمي المستقبل

الوعي القانوني لم يعد رفاهية… بل أصبح ضرورة لحماية سنوات من التعب والجهد.

والموظف الذي أفنى سنوات من عمره في خدمة أي مؤسسة يستحق أن يغادر باحترام وعدالة لا بخسارة حقوقه بسبب ورقة وقعها دون معرفة كاملة بما تعنيه.

مدار الساعة ـ