في اليوم الأول من شهر أيار من كل عام يحتفل العالم بيوم العمال واقر هذا اليوم بعد معاناة حصلت في القرن التاسع عشر في أوروبا حيث قاموا العمال بإضرابات لا مثيل لها من أجل الحصول على حقوقهم العمالية وتقليل ساعات العمل وبعد جهود قاسيه ومضنية أُعلن في هذا اليوم الأول من أيار يوم العمال العالمي في الولايات المتحدة الأمريكية وانتقل ذلك اليوم إلى العالم أجمع.
هذه الفئة من المجتمع العربي عامة والاردني خاصة تستحق منا الاحترام والاجلال والدعم على ما يقدمونه لرفع وبناء الوطن باعتبار أنهم بنوا مداميك الوطن مع العلم أن التشريع الإسلامي حث على العمل وجعله عبادة نتقرب بها اليه سبحانه إذ يؤجر العامل المخلص بعمله ورتب له حقوقه وبين ما له وما عليه وما قصة نبي الله موسى عليه السلام في القرآن عنا ببعيد عندما رعى الغنم عند نبي الله شعيب عليه السلام حيث رسم لنا القرآن كيفية التعامل مع هذه الفئة العظيمة على صعيد الدول والحكومات أو على صعيد أصحاب الأموال والشركات من أجل تحسين أحوال العمال والاسهام في تحسين بيئة العمل بوجه شامل ومنظور ولا يقتصر ذلك على الجانب المادي رغم أهميته بل يتعدى ذلك إلى الجوانب الفكرية والثقافية والمعنوية والحياتية يأتي الأول من أيار ونحن لا زلنا ندور في دوامة ومعضله البطالة المرعبة لعدد كبير من أبناء الوطن بجميع التخصصات... وهل هذه المسألة تستعصي على الحكومات المتعاقبة في حل هذه المعضلة اذا ما علمنا أن هناك أعداد كبيرة بآلاف من الوافدين الذين يزاحمون أبناء الوطن .وهذه المسألة متعلقة بالرؤية الاستراتيجية للدولة في إيجاد حلول لهؤلاء العاطلين عن العمل من خلال مدن مؤهلة يتوفر فيها العمل والخدمات بحدها الادنى من الكرامة وهذه مسؤولية الدولة. وهنا أتساءل أين دور النقابات العمالية في هذا الوطن الحبيب؟ والتي تحتاج إلى تطوير في الأدوات والوسائل والتخطيط والتخلص من النمط القديم بحيث تكون قادرة على تحقيق مكتسبات معتبرة للعمال وعائلاتهم وخاصة فيما يتعلق بالسكن والتأمين الصحي ورفع الأجور .وهنا اتساءل اين دور القطاع الخاص والوطني في التقليل من آفه البطاله المرعبه التي ذاق الشباب مرارتها وهذا حق وواجب عليهم في يوم العمال ينبغي على كل أردني مخلص لوطنه ان يوجه التحية لكل هؤلاء العمال المنخرطين في خدمة الناس وخاصة (عمال الوطن) فهؤلاء يستحقون التكريم والتشجيع والامتيازات لمستوى يحفظ لهم كرامتهم كيف لا وهم الذين يجوبون شوارعنا في شدة الحر والبرد القارص من أجل أن تبقى مدننا نظيفة. فعندما يُكرم العامل هو تكريم لقيمة العمل وهذا هو ديدن التشريع الإسلامي الذي أوصى به الرسول صل الله عليه وسلم حين قال ( أعطو الاجير أجره قبل أن يجف عرقه). يا عمال الوطن احييكم بالمودة والحب والاجلال لأنكم بنيتم الوطن بسواعدكم رغم تدني أجوركم فلكم منا كل التحايا ولكم ترفع القبعات إحتراما و كل عام وانتم بخير حفظ الله الاردن وأهله وقيادتهأبو ريشة يكتب: أيها العمال لكم ترفع القبعات احتراما
مدار الساعة ـ