أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين رياضة اخبار خفيفة ثقافة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

عبدالهادي راجي يعود طاهر المصري في المشفى.. ماذا قال؟


عبدالهادي راجي المجالي
abdelhadi18@yahoo.com

عبدالهادي راجي يعود طاهر المصري في المشفى.. ماذا قال؟

مدار الساعة ـ

عدت اليوم طاهر المصري في المشفى، وجلست عنده أنا ورفعت بدوي المصري.. وأم نشأت الحانية الودودة رفيقة دربه ، والتي عاشت معه أحلى أيام العمر ...

هو سيخرج من المشفى بعد أن يتعافى ، وطاهر ليس مريضا أبداً.. المروءة لا تمرض هي تتعب قليلا ثم تقف شامخة ، مثل النخل الذي يرتوي من جرف دجلة.

والشجاعة لا تستقيل ... ما زال وميض من نابلس في عينيه، وما زالت عمان زيتونة مباركة تصعد في روحه النبيلة ...ويشتعل زيتها عجرفة على الظلام .

طاهر بالرغم من العمر مازال أحلى الفتية الذين ولدوا على سفح عيبال، وهل يوجد جبل في الدنيا... يغني ويفرد كفه للثوار ، ويضع على رأسه كوفية فلسطينية غير عيبال ؟

ستنهض أنا أعرف أنك بعد يومين ستعود لمنزلك، إن الشوامخ ياسيدي لا تحني الرأس لا للمرض ولا للعدو ولا للظلام .. وأنت من أعلى شوامخ السياسة في الأردن ومن أعلى شوامخ فلسطين...

في روح هذا الرجل الذي قد يبدو هادئا وديعا ، ألف بركان وألف سؤال ...في روحه دم ظافر ..عمه الشهيد النجيب الذي صعد عليين على أدراج بلدية نابلس وهو يقاتل كي يكون لفلسطين فجر غير فجر الإحتلال ، صعد اغتيالا بيد مارقة ...في روحه أدق مراحل السياسة الأردنية ، فهو الذي استوعب اليسار واليمين وأسس نهج الأخلاق في الحكومات ..في روحه الرفض ، الذي ورثه من حجارة نابلس.. ومن عمر في السياسة ظل يقاتل فيه المؤامرة ، وصفح عمن حاكها ..وتناسىى الألم ومضى .

طاهر يشبه الورد ، لا أكذب إن قلت هو وردة السياسة الأردنية ، لكن الذين لايعرفون الحب ، حتما تكويهم لسعات الشوك فيها ، لهذا كان وردة من يعرفون الحب والصفح والتسامح ، ومن صعدوا ذرى العمر ، على خطى من الشوق ولوعة الجوى وتعب الفؤاد ..

سلامي لك يا أحلى فتى هذب السياسة، وعلم رجالها معنى الوفاء .. وسلامي لشيبك النبيل، لكل خطاك الواثقة، لكفك وللعيون النابلسية التي ما زال الوهج فيها يصدح كل صباح قائلاً: إن فلسطين حرة ، وستعود حرة وحرة وحرة..

سلامي لك.

مدار الساعة ـ