أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

إطلاق منصة المياه الأردنية السورية المشتركة

مدار الساعة,أخبار الأردن,اخبار الاردن,وزير المياه والري,رائد أبو السعود,الملك عبد الله الثاني,الملك عبدالله الثاني,سلطة وادي الأردن,وزارة المياه والري,وكالة الأنباء الأردنية,وادي الأردن,وزارة المياه,التنمية المستدامة
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - أطلق الأردن وسوريا، اليوم الأربعاء، في عمان، المنصة الأردنية–السورية التشغيلية المشتركة للمياه، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي في إدارة الموارد المائية المشتركة، وتطوير آليات التنسيق الفني وتبادل البيانات، بما يسهم في مواجهة تحديات شح المياه وتحقيق الإدارة المستدامة لهذا القطاع الحيوي في البلدين.

وقال وزير المياه والري المهندس رائد أبو السعود، خلال رعايته حفل الإطلاق، إن هذه الخطوة تأتي في إطار التوجيهات الملكية وبالتنسيق مع الجانب السوري، بما يعزز نهج التعاون القائم على تقاسم الموارد المائية بشكل عادل، وبما يحقق المنفعة المتبادلة للبلدين.

وأكد حرص الأردن على تعزيز التعاون الإقليمي والانفتاح على مختلف المبادرات التي تسهم في تحقيق الأمن المائي، باعتباره ركيزة أساسية للاستقرار والتنمية المستدامة.

وأضاف إن المنصة تجسد عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين الأردن وسوريا، وتعكس الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون في قطاع المياه بوصفه أحد أكثر القطاعات الحيوية أهمية.

وأوضح أن المنصة لا تمثل إنجازا تقنيا فحسب، بل تشكل خطوة استراتيجية متقدمة تعكس وعيا مشتركا بحجم التحديات المائية التي تواجه المنطقة، مؤكدا التزام الجانبين بتعزيز العمل التشاركي القائم على تبادل البيانات والمعرفة بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.

وأشار إلى أن الإدارة الفاعلة للموارد المائية لم تعد خيارا، بل ضرورة ملحة تفرضها التغيرات المناخية، وتزايد الطلب على المياه، والضغوط المتنامية على الموارد الطبيعية، مبينا أن المنصة ستوفر أداة متقدمة لدعم اتخاذ القرار من خلال بيانات دقيقة ومحدثة، بما يعزز كفاءة التخطيط والاستجابة للتحديات المشتركة.

وثمن أبو السعود الدعم الذي قدمه مشروع حوكمة قطاع المياه الممول من الحكومة الأميركية، وأسهم في تطوير المنصة لتكون نموذجا عمليا للتعاون الدولي في دعم الاستدامة المائية.

من جهته، أشاد معاون وزير الطاقة السوري المهندس أسامة أبو زيد، بموقف الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني في دعم الشعب السوري، لا سيما استضاف إخوانهم السوريين خلال سنوات الحرب، الأمر الذي يعكس عمق الروابط التاريخية والإنسانية بين بلدينا الشقيقين، ويجسد أسمى معاني التضامن والتكافل بين الشعبين، مؤكدا التزام سورية في تطوير حوض اليرموك، وتحقيق الإدارة المستدامة للموارد المائية.

وقال إن إطلاق المنصة الرقمية المشتركة ليس مجرد إنجاز تقني، بل هو ترجمة عملية لقيم التعاون بين البلدين، وتجسيد لإرادة مشتركة نحو تعزيز الشفافية، وتحسين كفاءة إدارة الموارد المائية، والانتقال إلى نموذج حديث قائم على البيانات الدقيقة والتكامل المؤسسي، حيث ستسهم في توحيد قواعد البيانات الخاصة بحوض اليرموك، ورفع دقة القياسات والرصد الهيدرولوجي.

وأكد أبو زيد لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن إطلاق المنصة الرقمية المشتركة بين سوريا والأردن يشكل خطوة نوعية في مسار تطوير التعاون الثنائي في قطاع المياه، ويعكس توجها مشتركا نحو تبني الإدارة الحديثة القائمة على البيانات الدقيقة.

وأوضح أن المنصة تهدف إلى إنشاء قاعدة بيانات متكاملة تسهم في دعم صناع القرار، وتمكينهم من اتخاذ قرارات مبنية على أسس علمية، إلى جانب تعزيز القدرة على وضع خطط استراتيجية فاعلة، ومواجهة التحديات المائية في مختلف الظروف، لا سيما حالات الجفاف والفيضانات.

وفيما يتعلق بحوض نهر اليرموك، بين أبو زيد إلى أنه تعرض خلال السنوات الماضية لأضرار كبيرة في بنيته التحتية، نتيجة عوامل طبيعية أبرزها التغيرات المناخية وتراجع الهطولات المطرية والثلجية، إلى جانب ممارسات بشرية تمثلت بالحفر العشوائي للآبار.

وأشار إلى اتخاذ إجراءات للحد من هذه الظاهرة، منها منع الحفر العشوائي، وإعداد خطة مستقبلية لإدارة الآبار المستثمرة تعتمد على استخدام تقنيات الري الحديثة وتركيب عدادات لتنظيم الاستهلاك، بما يضمن الحفاظ على حقوق المزارعين، وحماية المياه الجوفية، والحد من استنزاف الحوض.

وشدد على أن سوريا تتبنى نهجا قائما على التعاون والتكامل، بما يضمن عدم وجود فائض مائي في جانب مقابل عجز في الجانب الآخر، مشيرا إلى أن اللجنة الفنية المشتركة ستضطلع بدور رئيسي في تقييم الواقع المائي سنويا، وتوزيع الحصص وفق أسس علمية مدروسة، بما يحقق مصلحة الشعبين في البلدين.

بدوره، قال أمين عام سلطة وادي الأردن المهندس هشام الحيصة، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن إطلاق المنصة تعد من أوائل المبادرات بين الدول التي تتشارك الأحواض المائية، وإنها تهدف إلى تعزيز تبادل البيانات، وتوظيف تقنيات الاستشعار عن بعد، وتطوير أنظمة المراقبة، بما يسهم في تحسين جودة المياه وكمياتها.

وأضاف أن ذلك سينعكس إيجابا على الرقع الزراعية، خاصة في الجانب السوري، بما يخدم المزارعين، ويعزز استدامة جريان المياه في نهر اليرموك، إلى جانب دعم مخزون السدود في الأردن، وفي مقدمتها سد الوحدة، أكبر سدود المملكة.

وأشار إلى أن المشروع سيكون له أثر إيجابي ملموس، وأن المنصة تتطلب تنفيذ عدد من المشاريع على أرض الواقع للوصول إلى قاعدة بيانات متكاملة وشاملة.

وبين أن هذا الاجتماع يعد الثالث للجنة الفنية المشتركة، حيث توافق الجانبان على دراسة وتنمية حوض اليرموك وتطويره بشكل مشترك، بما يضمن تقاسم المياه بصورة عادلة، ويحقق تنمية يلمسها المواطن في كل من الأردن وسوريا.

وأكد أن هذه الجهود تأتي انسجاما مع توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني، والرئيس السوري أحمد الشرع، وفي إطار التوافق بين البلدين على إدارة وتقاسم المياه المشتركة بما يحقق المصالح المتبادلة.

وحضر حفل إطلاق المنصة أمين عام وزارة المياه والري الدكتور جهاد المحاميد وبمشاركة ممثلين من الجانبين الأردني والسوري، إلى جانب ممثلين عن السفارة الأمريكية في عمان.


مدار الساعة ـ