حزب الأمة بهذا الاسم يشبه كثيرًا من الجماعات والأشخاص الذين لا يجمعنا بهم إلا الاسم
أما القيم والمثل والمبادئ والمشاعر فهي مختلفة تمامًاغيّر حزب جبهة العمل الإسلامي اسمه إلى حزب الأمة استجابة لطلب الهيئة المستقلة للانتخاب لأن اسمه السابق يتعارض مع نص المادة (5/ب) من قانون الأحزاب التي تحظر تأسيس الأحزاب على أسس دينية أو عرقيةالحزب الجديد اختار اسمًا أوسع من اسمه القديم وهذا الاسم يفتقر إلى التحديد والوضوحكان الأجدى أن يكون الاسم واضحًا ومحددًا حتى لا يثير الالتباس ولا يوحي بتمثيل الأمة كلها كما كان يوحي سابقًا بتمثيل المسلمينحزب الأمة…أي أمة؟١- الأمة العربيةهنا يصبح الحزب للعرب دون غيرهم ومؤسسًا على أساس عرقيولا يمكن الاحتجاج هنا بالمادة الأولى من الدستور التي تنص على أن: “الشعب الأردني جزء من الأمة العربية”، لأن المقصود فيها الهوية القومية العامة وليست الهوية الإثنية العرقية الضيقة التي تميز بين الأردنيين٢- الأمة الإسلاميةفي هذه الحالة يقوم الحزب على أساس ديني ويصبح حزبًا للمسلمين ولا يعبر عن الهوية المشتركة لكل الأردنيين٣- الأمة الأردنيةهذا الاسم يبدو منسجمًا مع المادة (24 /1) من الدستور التي تنص على أن:“الأمة مصدر السلطات”.لكن هل الحزب فعلاً يمثل كل الشعب الأردني؟الإجابة: لافالحزب لا يمثل إلا شريحة معينة من الشعب بينما عبارة: “الأمة مصدر السلطات” تعني أن الشعب الأردني بكل مكوناته هو مصدر السلطةلذلك لا يجوز لحزب سياسي أن يطلق على نفسه اسم “حزب الأمة” ثم يدعي أنه ينسجم مع الدستور وأنه يمثل الأمةفالحزب ليس الأمة ولا يمثلها كلها ولا هو مصدر السلطاتالاسم في الدستور أكبر وأشمل بكثير من أن يحتكر أو يختطف من قبل حزب واحدكما أن تغيير الاسم لا يغير جوهر المبادئ والقيم التي يقوم عليها الحزب والمعروفة للجميع