بعد تنسيق ناجح بين جمعية عون الثقافية الوطنية بعمان برئاسة الدكتور أسعد العزام، والسفارة الروسية التي يقودها سعادة السفير غليب ديسياتنيكوف ، و بجهدي الشخصي الوسيطي المتواضع ، و بجهد خاص بذلته في هذا المجال نائبة السفير كسينيا سيرقييفنا ، تم بتاريخ 14 نيسان عقد لقاء مشترك بين الجانبين الأردني ، عن جمعية عون ، التي تأسست عام 2008 بصفة وطنية ، و مسار دولي ، و مثلها نخبة من أعضاء الجمعية ،وعددهم عشرة ، وهم : ( أسعد العزام ، و الباشا داود هاكوز ، و الدكتور حسام العتوم ، و السيدة نرجس الدلقموني ، و العميد عمر الزعبي ،و المهندس عبد الرحمن البدور ، و الدكتور ماجد أبو عرابي ، و الدكتور المحامي عدنان الخشاشنه ، و الإعلامية التلفزيونية سهير الروسان ، و المحامية لانا بني هاني ) ، و مثل الجانب الدبلوماسي الروسي ( سعادة السفير غليب ديسياتنيكوف ، و المستشار السياسي و الإعلامي ميخائيل بويف ، و مدير المركز الثقافي الروسي روبين روبينوفيج ) ، و سط أجواء من المحبة ، و الاحترام المتبادل . وجاء اللقاء بعد عيد الفصح المجيد المبارك ،وباركنا به الجانب الروسي ، و المسيحي العربي . وعكس تاريخ 14 كل ماله علاقة بيوم الحب الذي يحتفى به عادة في شهر شباط من كل عام .
هدف اللقاء الأردني بإسم جمعية عون الثقافية مع السفارة الروسية بعمان لترسيخ الدبلوماسية الشعبية ،و مد جسور التعاون بين الشعب الأردني العظيم ،و الدولة الروسية العظمى ،و شعوبها العظيمة ، خاصة و أن العلاقات الأردنية – الروسية تاريخية ، مستقرة ، و متطورة ، و مزدهرة منذ أن قرر الملك العظيم الحسين بن طلال طيب الله ثراه فتح العلاقات الدبلوماسية ، و تبعاتها ، الاقتصادية ، و الثقافية ، و التعليمية ، و السياحية ، والعسكرية مع الاتحاد السوفيتي عام 1963 ، عندما كان نيكيتا خرتشوف زعيما له ، و استمرت مزدهرة في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله ،و 19 زيارة لجلالته لموسكو ، و سوتشي ، و زيارتان للأردن ، و لمنطقة المغطس قام بها رئيس روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين ، وزيارة غيرهما للرئيس دمتري ميدفيديف ، و زيارة تعزية سابقة بوفاة الملك حسين رحمه الله جاء بها إلى هنا عام 1999 الرئيس بوريس يلتسين . و كنيسة روسية في المغطس سمح بتشييدها جلالة الملك عبد الله الثاني ، و تبادل تجاري بحجم تجاوز نصف مليار دولار ، و مشاورات سياسية ، و دبلوماسية دائمة بين بلدينا ، الأردن – المملكة الأردنية الهاشمية ، و روسيا الاتحادية ، ذات علاقة في الشأنين الشرق أوسطي ، و الدولي . رحب السفير الروسي ديسياتنيكوف برئيس و أعضاء جمعية عون الثقافية ، و أوضح استقرار ، و عمق العلاقات الروسية – الأردنية منذ عهد الملك حسين ، و الرئيس ليونيد بريجينيف رحمهما الله ، و تطورها في عهدي الرئيس بوتين ، و الرئيس ميدفيديف ، ثم الرئيس بوتين من جديد ، وعهد جلالة الملك عبد الله الثاني . و أكد السيد ديسياتنيكوف على انسجام ، و توافق الموقف الروسي السياسي مع الأردني المشابه فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية العادلة الواجب أن تفضي لبناء دولة فلسطين و عاصمتها القدس وفقا لأحكام القانون الدولي ، و الأمم المتحدة ، و مجلس الأمن . وعلى ضرورة الضغط على الإسرائيليين لتمكين حقوق الشعب الفلسطيني العادلة . و أكد السيد ميخائيل بويف على أن سبب ما يجري ، و ما جرى من حروب في الجوار الروسي ،ووسط الشرق الأوسط عكس فشل القانون الدولي .و بأن مخرج أزمات العالم يكمن بضرورة التحول من احادية القطب لجهة تعددية الأقطاب . و حديث مفيد أدلى به السيد روبين مدير المركز الثقافي الروسي ، داعيا الجانب الأردني الزائر للسفارة للاستفادة من المنح الدراسية التي تقدمها روسيا سنويا للأردن بحجم 175 منحة تشمل مختلف التخصصات ،و الدرجات العلمية . و فتح المجال أمام أبناء جمعية عون لدراسة اللغة الروسية ، المصنفة في الأمم المتحدة من أهم لغات العالم . و دعوة من طرفه لجمعية عون للمشاركة في احتفالية السفارة الروسية بعيد النصر على الفاشية بتاريخ 9 أيار . و أعرب رئيس جمعية عون السيد العزام ، و أعضاء الجمعية المشاركين في الزيارة عن رغبتهم بفتح علاقات جادة مع السفارة الروسية بعمان ، ومع روسيا الاتحادية الصديقة للأردن ، وعلى كافة المستويات ( التعليمية ، و الثقافية ، و المحاضرات ، و تعلم اللغة الروسية ، و الاستفادة من المنح الدراسية ، و السياحة ) . و قدم رئيس الجمعية أسعد العزام بإسم جمعية عون ، درع عون المرصع بكلمات جميلة من اللغة الروسية هدية لسعادة السفير الروسي ديسياتنيكوف ، تعبيرا عن عمق العلاقات الأردنية – الروسية ، ومنها على مستوى الدبلوماسية الشعبية . وتم التقاط صورة تذكارية ناجحة ومعبرة . و ذكرتني زيارة السفارة الروسية بعمان ، بأعوام خلت خلت جميلة ، عندما كانت السفارة إلى جانب المركز الثقافي السوفيتي ، و بعد ذلك الروسي ، تقدم المنح الدراسية للأردنيين مباشرة ، و رغبة حالية لجمعية عون ، وللجمعيات ، و الأحزاب الأردنية بفتح المجال أمام نخبهم للاستفادة من زيارات منظمة لروسيا ، تكون مجانية ، تفيد في المجال السياحي ، و التعرف على حضارة روسيا العظمى ، و لتحقيق فائدة إعلامية للجانب الروسي في زمن التحديات الخارجية التي تواجهها بين فترة و أخرى . شكرا هنا من جديد لسعادة للسفير ديسياتنيكوف ، و أركان السفارة الروسية على حسن استقبال نخبة من أعضاء جمعية عون الثقافية ،و الوطنية ، و سيبقى الأمل معقودا على رد الزيارة بمثلها من الجانب الدبلوماسي الروسي في الوقت المناسب ، الذي يتم الاتفاق عليه . وكلنا ثقة بأهمية مكانة الدولة الروسية بالنسبة لنا هنا في الأردن ، ووسط العرب ، وعلى أكثر من مستوى . و روسيا صديقة للأردن على مر التاريخ المعاصر ، و للعرب أيضا . و علاقاتها مع العرب استراتيجية . و تعتبر شرقنا القريب لها . و بالمناسبة الوطن العربي يشكل المساحة الثانية بعد روسيا الاتحادية ، و توازن روسيا بين علاقتها مع إسرائيل ، و مع العرب ، و تقدم القضية الفلسطينية العادلة على أية مصلحة مع إسرائيل ، و تنادي علنا بإقامة الدولة الفلسطينية و عاصمتها القدس . و لا تتفق روسيا مع العدوان المشترك الأمريكي و الإسرائيلي على إيران في المقابل ، و هي التي تتمتع بالسيادة ، و لا تتفق روسيا مع تطاولات إيران على بلاد العرب تحت أي حجة ، و تعتبرها غير مبررة . يبقى المخرج الوحيد الأمن أمام العالم للتخلص من الأزمات ، و الحروب ، و المماحكات ، و الحصارات ، و الاستعمار ، و الاستيطان ، و الاحتلال ، هو التجذيف صوب تعددية الأقطاب ، و دمج مسار احادية القطب إلى داخله . وثمة علماء و مفكرين كثر نسجوا فكرهم بهذا الاتجاه مثل ( الروسي – األكسندر دوغين ,وكتابه " نظرية عالم متعدد الأقطاب " ، عام 2023، و ديفيد كامب في كتابه اقلاع و هبوط الأقطاب العظمى عام 1988 ، و ديل ألتون في كتابه " الجيوبولوتيك و الأقطاب العظمى في القرن 21 ، عام 2007 ، و الأمريكي السياسي ديليب خيرو في كتابه " بعد الأمبراطوريات – ولادة عالم متعدد الأقطاب ، عام 2009 ، و الخبير البريطاني فابيو بيتيتو في كتابه " حوار الحضارات ، عام 2004 . وبعد الحرب العالمية الأولى ظهرت فكرة أوروبا المتحدة ،عام 1923 ، و استخدم ونسنتون تشيرشيل مصطلح الولايات المتحدة الأوروبية في خطابه ، 1946 في جامعة زيوريخ في سويسرا ، ومن الأقطاب الدولية الهامة الان البريكس ، و شنغاهاي ، إس . ن ، ج . و للحديث بقيةالعتوم يكتب: السفارة الروسية و'عون'.. دبلوماسية شعبية
مدار الساعة ـ