مدار الساعة - تغريد قرقودة - قال محافظ جرش الدكتور مالك خريسات فابدع.
كانت الكلمات ذات عبقرية. إذ احتفل بالعلم.
أنا الاردني كايد مفلح العبيدات شهيد فلسطين. أنا موفق السلطي. أنا فراس العجلوني. هما برق السماء.
انا منصور شويعر ومحمد الهباهبة ابطال الكرامة واللطرون. أنا خضر شكري يعقوب الذي طلب الشهادة: الهدف موقعي ارم ارم الله اكبر. انا معاذ الكساسبة النور الذي لم ينطفئ، والشعاع الذي اضاء الامان. أنا راشد الزيود وسائد المعايطة. انا جرش العقيد الدكتور عبدالرزاق الدلابيح.
كانت الدموع التي اخترقت صوت مالك خريسات أرضا تستعيرُ أسماءَ بنيها لتؤرّخَ للريحِ مسارَ الياسمين.
ليست مجرد نشيد عابر في حنجرةِ المدى، فقد حضر "كايد" إذ توضأ بدمِ القدسِ، و"موفقٌ" و"فراس" اللذان كتبا بالبرقِ وصيتهما الأخيرة فوق الغمام.
حضر الذي تكثّفَ فيه وله لحظة "الكرامة"، حضر "منصوراً" و"الهباهبة"، فكان جرح "اللطرون" الذي لا ينامُ إلا ليصحو على فجرٍ جديد.
حضر الأردنيُّ الذي كلما ضاقت بهِ القصيدة، اتسعَ في صدرهِ الوطن.
وحضر أيضاً "خضر" الذي جعل من جسدهِ إحداثية للضوء حين هتف: "الهدفُ موقعي، ارجموني بالخلود".
وحضر أيضاً "معاذ"؛ النور الذي لم يأتِ ليحترق، بل ليضيءَ عتمةَ ليلٍ طويل، والشعاعُ الذي رسمَ للأمانِ ملامحَ اليقين.
حضرت صرخةُ "راشد الزيود" وعنادُ "سائد المعايطة"، وأنا "عبد الرزاق الدلابيح" الذي صار عطرَ جرش وحجرها العتيق.
بل حضرت القافلةُ التي لا تنتهي، نمشي على حدِّ الوجعِ لنصنعَ للحياةِ أغنيةً، ونمنحَ الموتَ معنىً آخراً يليقُ بالأرضِ وبالسماء.
شاهد:








