في يوم العلم الأردني يتوقف الوقت قليلًا؛ لا لنحتفل بمناسبة عابرة بل لننحني إجلالًا لرمز اختُزلت فيه سيادة الأرض، وكرامة الإنسان، وعنفوان الهوية التي صمدت في وجه الرياح، فازدادت رسوخًا.
العلم الاردني هو نبضٌ حيّ وذاكرةٌ وطنٍ، ورايةُ عزٍّ تروي فصولًا من المجد لا يطويها زمن، هذا العلم يقرأ تاريخًا محفورًا في وجدان كل أردني وشاهداً على دماء الشهداء التي سقت ثرى هذا الوطن لتورقَ أمنًا واستقرارًا.في يوم العلم نستحضرُ تلك اللحظات التي ارتفع فيها هذا البيرق فوق رؤوس أجدادنا، ليؤكد للعالم أجمع أن الأردن، بقلبه الكبير وتضاريسه الصامدة، ليس مجرد نقطة على الخارطة، بل هو مدرسةٌ في الكرامة. العلم هنا هو عهدٌ لا ينكث، وهو المرآة التي نرى فيها هويتنا الأردنية النقيّة التي تجمع بين التواضع في التعامل، والشموخ في المواقف. إن السيادةُ الأردنية التي يمثلها هذا العلم ليست سيادةَ قوةٍ غاشمة، بل هي سيادةُ حكمةٍ وكلمةٍ صادقة وموقفٍ ثابتٍ كالجبال التي تحتضن الوديان، فحين ننظر للأعلى لنرى علمنا يرفرف، نشعر أننا ننظر إلى قمة هويتنا حيث لا انحناء إلا لله، ولا خضوع إلا للحق.يوم العلم هو دعوةٌ لكل أردني وأردنية لنفض غبار الروتين عن مشاعر الانتماء، وهي اللحظة التي نلمس فيها هذا العلم بقلوبنا قبل أيادينا، لنستشعر ثقل المسؤولية التي حملها الأجداد، والواجب الذي يقع على عاتقنا لنحافظ على هذا البناء شامخًا.سيظل العلم الأردني خفاقًا، ليس بقوة الرياح، بل بقوة إيماننا به، وبتكاتفنا تحت ظله و سيبقى رمزًا للكرامة وشاهدًا على أن الأردن، رغم كل التحديات سيظل وطنًا يرفض إلا أن يكون في الطليعة عاليًا كما هو علمه.مقطش يكتب: خفقاتُ العزّ.. حينما يروي العلمُ الأردني حكاية الكرامة
الدكتور عدنان مقطش
عضو مجلس أمناء الجامعة الأردنية - استاذ الهندسة الصناعية في الجامعة الهاشمية
مقطش يكتب: خفقاتُ العزّ.. حينما يروي العلمُ الأردني حكاية الكرامة
الدكتور عدنان مقطش
عضو مجلس أمناء الجامعة الأردنية - استاذ الهندسة الصناعية في الجامعة الهاشمية
عضو مجلس أمناء الجامعة الأردنية - استاذ الهندسة الصناعية في الجامعة الهاشمية
مدار الساعة ـ