أخبار الأردن اقتصاديات دوليات وفيات برلمانيات وظائف للأردنيين أحزاب مجتمع أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة جاهات واعراس مستثمرون شهادة الموقف مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

ملكاوي يكتب: المنتخب ليس نادياً.. والأندية جميعها أندية وطن

مدار الساعة,مناسبات أردنية,المنتخب الوطني
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - كتب حسان عمر ملكاوي -

تُعدّ الأندية الرياضية ركيزةً أساسية في بناء كرة القدم ، فضلًا عن دورها الاجتماعي والمجتمعي ، وهي مؤسسات وطنية تمتلك تاريخ عريق وجماهير وفية ، وتسهم باستمرار في رفد اللعبة بالمواهب وتطويرها ، كما تحارب الفراغ القاتل ، وتستثمر الطاقات الكامنة بشكل إيجابي ، وتحدّ من بعض الآفات التي قد تؤثر في المجتمعات ، إضافة إلى دورها في الحد من البطالة وتوفير فرص الدخل وغيرها من الأدوار الحيوية ،

وإن حصل تفاوت في حجم تلك الإسهامات من نادي إلى آخر ، تبقى جميع الأندية محل احترام وتقدير لدورها في خدمة الرياضة الوطنية .

أما المنتخب الوطني فهو المظلة الجامعة التي تلتقي تحتها جميع هذه المكونات ، وهو الممثل الحقيقي لهوية الوطن الرياضية ، ويضم المنتخب نخبة اللاعبين الذين يتم اختيارهم وفق معايير الكفاءة والجاهزية ، بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى ، ولذلك عبر التاريخ شهدت المنتخبات فترات كان فيها الاعتماد الأكبر على لاعبي نادٍ بعينه ، نتيجة تفوقه وامتلاكه عناصر مميزة في تلك المرحلة ، ومع تطور منظومة الاحتراف ، أصبح هذا الأمر أكثر وضوح ، إذ تتغير موازين القوة الكروية بين الأندية من وقت لآخر ، وقد ينتقل ثقل المنتخب من نادي إلى آخر تبعًا لمستويات اللاعبين وقدرة الأندية على تطويرهم واستقطابهم ، وايضا رغم أن المناكفات بين الجماهير تُعد جزءًا من متعة كرة القدم ، فإنها يجب أن تبقى ضمن حدودها المقبولة ، وألا تمسّ الثوابت أو تخرج عن إطار الاحترام المتبادل ، فالانتماء الوطني معنى وحقيقة وممارسه يتعارض ويتنافى مع لحظات التعصب النادوية ، والانتماء يقاس بمدى الالتزام بالقيم الرياضية التي تعزز الوحدة وتنبذ الفرقة ، والرياضة في جوهرها رسالة سامية تهدف إلى نشر المحبة ، وترسيخ روح التنافس الشريف ، وبناء جسور التواصل بين مختلف مكونات المجتمع ، وعندما تنحرف عن هذا المسار وتتحول إلى أداة للانقسام أو لإثارة التعصب، فإنها تفقد قيمتها الحقيقية وتصبح مرفوضة قطعيا ،

وتبقى الرياضة أجمل حين تكون عنوان للوحدة ، وتُرفض حين تتحول إلى سبب للفرقة ، وبالتالي إدارات الأندية وصفحاتها ، إلى جانب المسؤولين والمؤثرين ، يقع على عاتقهم مسؤولية أكبر ودور أعمق في نشر الوعي وترسيخ القيم الرياضية ، وان شاء الله عز وجل سوف يتم ذلك الطرح في مقال مستقل.

وإن كان بالعمر بقية يكون لحديثنا بقية.


مدار الساعة ـ