مدار الساعة -نظمت اللجنة الاجتماعية والشبابية ولجنة المرأة في نادي جرش الرياضي جلسة حوارية حول "السردية الأردنية .. قصة أرض وإنسان".
وأكد الوزير والعين والنائب السابق المحامي مفلح الرحيمي أن الأردن، بقيادة الملك عبد الله الثاني، يواصل أداءه الريادي في المنطقة على مختلف المستويات، لا سيما في دور القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية الأردنية، مشددًا على الوقوف صفًا واحدًا خلف القيادة الهاشمية ومؤسسات الدولة.وقال الرحيمي إن مواقف الأردن بقيادة جلالة الملك تمثل امتدادًا لتاريخ طويل من العمل القومي، منذ الثورة العربية الكبرى، مرورًا بتأسيس الدولة الأردنية وأولى حكوماتها، مؤكدًا أن الأردن كان ولا يزال في صلب الدفاع عن القومية العربية وقضايا الأمة.وأشار إلى أن الأردن يضطلع بدور محوري في حمل رسالة الإسلام والدفاع عن المقدسات، مؤكدًا أنه "لا مزاودة على دور الأردن" في هذا المجال، خاصة فيما يتعلق بحماية المسجد الأقصى ورعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.ولفت الرحيمي إلى مواقف جلالة الملك الداعمة للقضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الأردن كان في طليعة الدول التي وقفت إلى جانب الأشقاء في غزة خلال الحرب، من خلال إرسال المساعدات الإنسانية والمستشفيات الميدانية، مؤكدًا أن هذه الجهود تعكس التزامًا تاريخيًا وثابتًا تجاه الشعب الفلسطيني.وتحدث عن الدور التاريخي للأردن في احتضان الثوار ودعمهم، معتبرًا ذلك مصدر فخر واعتزاز، إلى جانب الدور الوطني للعشائر الأردنية التي كانت ولا تزال سندًا للدولة في مختلف المراحل، موجّهًا تحية تقدير لهم على مواقفهم الراسخة.وأكد الرحيمي أن الأردن سيبقى "أرض الحشد والرباط"، متمسكًا بسيادته ووحدته الوطنية، ومواصلًا دوره في الدفاع عن قضايا الأمة، مشيرًا إلى الجهود الدبلوماسية التي يقودها جلالة الملك، بما في ذلك اتصالاته المستمرة للدفاع عن حق المسلمين في الوصول إلى المسجد الأقصى.واستذكر الرحيمي محطات مشرّفة في التاريخ الأردني، من بينها معركة الكرامة، التي شكّلت نموذجًا للصمود والتضحية، مؤكدًا أن الأردن سيبقى وفيًا لرسالته في الدفاع عن القضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.وأشار إلى أن الكفاح الأردني المستمر أسهم في تعزيز صمود الأشقاء، وشكّل عاملًا مهمًا في توحيد المواقف العربية وشدّ أزرها في مواجهة التحديات، مؤكدًا أن الأردن سيظل حاضرًا في ميادين العطاء والدفاع عن قضايا الأمة.
من جانبه، قال الوزير، السابق عاطف عضيبات، إن السردية الأردنية تؤكد على هوية راسخة تشكلت عبر التاريخ، وعلى رواية أصيلة كتبها الأردنيون بالفعل قبل القول، مبينا أن السردية الأردنية هي قصة دولة قامت على الشرعية الهاشمية، وعلى قيم الاعتدال والكرامة والانتماء واحترام الإنسان، وهي رسالة للأجيال القادمة.وأكد العين عمر العياصرة أن توثيق السردية الأردنية ليس مجرد جمع للوقائع، بل هو مشروع وطني يهدف إلى صون الذاكرة وتعزيز الانتماء ونقل الحقيقة للأجيال القادمة.وبين أن القيادة الهاشمية هي رمز الوحدة الداخلية وأساس البنية الملحمية لقيام الدولة، والهاشميون لم يكونوا مجرد قيادة سياسية، بل عنواناً للشرعية التاريخية، وامتداداً لرمزية دينية وقومية أعطت للدولة معناها الأخلاقي قبل بعدها الإداري، ومن هنا تعمقت اللحمة الداخلية، وترسيخ الارتباط العضوي بين الأردن وأمته العربية والإسلامية، ارتباطاً يقوم على المسؤولية لا على الشعارات، وعلى الفعل التاريخي لا على الخطاب المجرد.بدوره، قال النائب الدكتور حمزة الحوامدة، إن مسيرة الوطن تشير إلى الرحلة الطويلة التي خاضها الأردن منذ التأسيس وحتى اليوم، وتتواصل ثوابته من خلال المحافظة على المبادئ التي لا تتغير كالولاء للقيادة الهاشمية والوحدة الوطنية واحترام القانون والدستور والتوازن في السياسة الخارجية، لافتا إلى أن الأردن يسير إلى الأمام دون التخلي عن هذه الأسس.وأوضح أنهم طاقة الوطن المتجددة، وهم أساس الإبداع والابتكار والتطوير، وأن الأردن يحرص على تمكين شبابه، والاستفادة من قدراتهم في كل المجالات، الاقتصاد، والسياسة، والتكنولوجيا، والتعليم.كما قالت رئيسة لجنة المرأة الدكتورة هند الشروقي التي ادارت الحوار أن هذه الندوة جاءت اليوم استجابة لدعوة سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني في ضرورة توثيق السردية الأردنية، تاريخ الأردن الحضاري والإنساني الممتد لأكثر من مليوني عام ،وإبرازاً لدور الدولة التاريخي وتوثيقاً للتراث عبر منصة تفاعلية رقمية ،ليكون مرجعاً وطنياً معتمداً للباحثين والمؤسسات التعليمية والإعلامية، ومصدراً لتعزيز الوعي بالهوية الوطنية، وترسيخ الشعور بالانتماء، ، بما يعزز مكانته الثقافية والحضارية على المستويين الإقليمي والدولي ،معتبرة أن هذا الجمع الكريم يمثل استجابة وطنية تدرك أهمية تسليط الضوء على ضرورة التوثيق وإنجازات الهاشميين في بناء وطن قوي منيع.وبين رئيس منتدى الحوار الشبابي الوطني، سيف الاسلام بني مصطفى، أن السردية الوطنية ليست ردة فعل على تحولات السياسية، بل تعبير أصيل عن تاريخ الأرض الأردنية بجغرافيتها، وتاريخ الإنسان الذي عاش على مكونات السردية الأردنية المرتبطة بالإنسان والأرض، مبرزةً دور جرش في صياغة ملامح الهوية الوطنية، وفي تشكيل السردية التاريخية والثقافية للمملكة.من جانبه، أكد رئيس نادي جرش الرياضي، ضاحي العتوم، أن النادي ماضٍ في تنفيذ برامجه الهادفة إلى تمكين الشباب والمرأة، وتفعيل دورهم في المجتمع، من خلال مبادرات نوعية تعزز المشاركة المجتمعية، وتدعم مسيرة التنمية الشاملة في محافظة جرش.


























