في مشهدٍ يعكس تفاعلًا حقيقيًا بين الشارع والمؤسسة التشريعية، جاء قرار تأجيل مشروع قانون الضمان الاجتماعي استجابةً لمطالب واسعة عبّر عنها المواطنون ومختلف الفعاليات المجتمعية.
وقد أكد مجلس النواب من خلال هذا الموقف أنه يقف إلى جانب نبض الشارع، ويجسد دوره الوطني في التعبير عن هموم المواطنين، ويضع مصلحة المواطن في مقدمة أولوياته عند مناقشة التشريعات الحساسة، بما يعكس حضورًا برلمانيًا مسؤولًا وفاعلًا في إدارة القضايا العامة.حيث أن الجدل الذي رافق مشروع القانون كشف عن مخاوف حقيقية تتعلق بمستقبل الحماية الاجتماعية، ومدى قدرة التعديلات المقترحة على تحقيق العدالة بين مختلف فئات المجتمع، خصوصًا الفئات الأكثر عرضة للتأثر اقتصاديًا. وهنا برز دور النواب بشكل إيجابي وواعي، من خلال ممارسة صلاحياتهم الرقابية والتشريعية بمسؤولية عالية، والتأكيد على ضرورة التريث، ورفض تمرير أي تشريع لا يحقق التوازن المطلوب ولا يحظى بقدر كافٍ من التوافق الوطني.ان تأجيل المشروع لا يعني تعطيل الإصلاح، بل يمثل خطوة ضرورية لإعادة النظر في بنوده ضمن إطار تشاركي يضم جميع الأطراف المعنية. فالقوانين المرتبطة بالضمان الاجتماعي تتطلب توافقًا وطنيًا واسعًا، كونها تمس حياة المواطنين بشكل مباشر وتؤثر على استقرارهم المعيشي، وهو ما أكد عليه النواب من خلال إصرارهم على أن تكون التشريعات أكثر عدالة وواقعية واستدامة.وفي المقابل، يعكس تجاوب الحكومة مع قرار التأجيل مرونة سياسية إيجابية، ويفتح الباب أمام حوار أعمق للوصول إلى صيغة متوازنة وعادلة. وتبقى هذه الخطوة فرصة لإنتاج قانون أكثر نضجًا، يعزز الثقة بين المواطن والدولة، ويؤكد مجددًا الدور المحوري لمجلس النواب في حماية الصالح العام وترسيخ الاستقرار الاجتماعي.البطوش يكتب: النواب ينتصرون لإرادة الشعب ويعززون الثقة بين المواطن والمؤسسة التشريعية
مدار الساعة ـ