أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين رياضة اخبار خفيفة ثقافة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

المعايعة يكتب: بين نيران الإقليم.. الجيش الأردني يصون الأمن والاستقرار


د.يزن ياسين المعايعة

المعايعة يكتب: بين نيران الإقليم.. الجيش الأردني يصون الأمن والاستقرار

مدار الساعة ـ

في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تبرز القوات المسلحة الأردنية كركيزة أساسية في حماية أمن المملكة واستقرارها فالأردن، بحكم موقعه الجغرافي الحساس في قلب الشرق الأوسط يجد نفسه محاطاً بمناطق نزاع مفتوحة ما يفرض على مؤسساته العسكرية والأمنية دوراً استراتيجياً يتجاوز مجرد الدفاع التقليدي.

كان على المملكة أن تتعامل بحذر وكفاءة مع هذه التطورات، وهو ما تجسد في الجهود الكبيرة التي بذلتها القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي.

أولى هذه الجهود تمثلت في تعزيز أمن الحدود، حيث رفعت القوات المسلحة درجة الجاهزية على مختلف الجبهات، خصوصاً الحدود الشمالية والشرقية،وتم تكثيف الدوريات العسكرية واستخدام تقنيات مراقبة متقدمة لرصد أي تحركات غير طبيعية، سواء كانت تهديدات عسكرية مباشرة أو محاولات تسلل وتهريب قد تستغل حالة الفوضى الإقليمية.

كما عملت القوات المسلحة على رفع كفاءة منظومات الدفاع الجوي، في ظل تزايد المخاوف من امتداد أي تصعيد عسكري عبر الأجواء الإقليمية، سواء من خلال الصواريخ أو الطائرات المسيّرة، وقد ساهمت هذه الإجراءات في تعزيز قدرة الأردن على حماية مجاله الجوي والتعامل مع أي تهديدات محتملة بسرعة وفعالية.

وفي جانب آخر، لعبت القوات المسلحة دوراً مهماً في إدارة الأزمات والاستعداد للطوارئ، حيث وضعت خططاً استباقية للتعامل مع مختلف السيناريوهات، بما في ذلك احتمال تدفق لاجئين أو حدوث اضطرابات في سلاسل الإمداد، وتم التنسيق مع الأجهزة الأمنية والمؤسسات المدنية لضمان جاهزية الدولة بكاملها لمواجهة أي تداعيات.

كما برزت أهمية التعاون العسكري الدولي في هذه المرحلة حيث استفاد الأردن من شراكاته الاستراتيجية، في مجالات التدريب وتبادل المعلومات الاستخباراتية، ما عزز من قدرته على تقييم المخاطر واتخاذ قرارات دقيقة في الوقت المناسب، ومع ذلك حافظ الأردن على سياسة متوازنة تقوم على تجنب الانخراط في الصراعات، والتركيز على حماية سيادته وأمنه الداخلي.

يُعدّ دعم الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة وتعزيز جهودها ضرورة وطنية لضمان استقرار الدولة وحماية مكتسباتها، خاصة في ظل التحديات الإقليمية المتسارعة،فهذه المؤسسات تمثل خط الدفاع الأول عن أمن الوطن وسلامة مواطنيه وتعتمد في نجاحها على تكامل الأدوار بين الدولة والمجتمع.

ويشمل هذا الدعم توفير الإمكانات والتجهيزات الحديثة، وتعزيز التدريب والتأهيل المستمر إلى جانب ترسيخ الوعي المجتمعي بأهمية دورهم واحترام جهودهم، كما أن الالتفاف الشعبي حول هذه الأجهزة يرفع من معنوياتها ويزيد من قدرتها على أداء مهامها بكفاءة مما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار ومواجهة مختلف التهديدات بثقة واقتدار.

إلى جانب ذلك ساهمت القوات المسلحة في تعزيز الاستقرار الداخلي من خلال دعم الأجهزة الأمنية وحماية المنشآت الحيوية وهو ما كان ضرورياً في ظل حالة القلق التي قد ترافق أي تصعيد إقليمي هذا الدور عزز ثقة المواطنين بقدرة الدولة على الحفاظ على الأمن والاستقرار.

في الختام، أثبتت القوات المسلحة الأردنية خلال هذه المرحلة الحساسة قدرتها العالية على التعامل مع التحديات الإقليمية المعقدة من خلال الجاهزية العسكرية، والتخطيط الاستراتيجي، والتنسيق الداخلي والخارجي وقد شكلت هذه الجهود درعاً واقياً حافظ على أمن الأردن واستقراره، رغم ما تشهده المنطقة من اضطرابات متسارعة.

مدار الساعة ـ