أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

كيف تدير الصوامع الأردنية مخزون القمح الاستراتيجي في ظل الأزمة الإقليمية؟

مدار الساعة,أخبار الأردن,اخبار الاردن,أخبار اقتصادية,وزارة الصناعة والتجارة,كورونا,وزارة الصناعة,قطاع غزة
مدار الساعة (سي ان ان بالعربية) ـ
حجم الخط

مدار الساعة - هديل غبون (سي ان ان بالعربية) - رغم إعلان الولايات المتحدة الأمريكية الأربعاء، عن التوصل إلى "اتفاق مبدئي" لوقف إطلاق النار مع إيران، إلا أن المخاوف من استمرار تداعيات الحرب الإقليمية حتى الآن، مستمرة بشأن ضمان استمرار سلاسل التزويد للسلع الأساسية لبلدان المنطقة وفي مقدمتها المخزون الاستراتيجي لمادتي القمح والشعير.

ومنذ بدء الحرب، برز ملف إدارة المخزون الاستراتيجي للقمح والشعير كأحد أهم عناصر الأمن الغذائي في الأردن، وسط تأكيدات الجهات الرسمية جاهزيتها للتعامل مع مختلف "سيناريوهات الحرب".

وعملت الشركة العامة الأردنية للصوامع والتموين، المسؤولة عن تخزين وبيع الطحين وتأجير المستوعبات الجافة والمبردة للقمح والشعير في البلاد، على إدارة المخزون وفق خطة استراتيجية تحاكي الأزمات، سواء للمخزون الاستهلاكي اليومي أو المخزون الاستراتيجي طويل الأمد.

وقال المدير العام لشركة الصوامع المهندس عماد الطراونة في حديث لموقع CNN بالعربية، إن السعة التخزينية الإجمالية للصوامع تبلغ اليوم نحو 750 ألف طن، إلى جانب مليون طن في المستوعبات الأرضية التابعة لوزارة الصناعة والتجارة، ما يرفع القدرة الإجمالية التخزينية إلى نحو 2 مليون طن، مع العمل على خطط مستقبلية لزيادة المستوعبات لدى الوزارة، إلى 1.2 مليون طن إضافية ضمن مشاريع توسعية قيد التنفيذ.

وأشار الطراونة في حديثه، إلى أن سياسة إدارة المخزون الاستراتيجي للقمح والشعير بما يضمن الأمن الغذائي لما لا يقل عن 10 أشهر قادمة في ظل الحرب الإقليمية وتداعياتها، ليست وليدة الأزمة الراهنة، بل صممت لتكون سياسة طويلة الأمد طورتها الصوامع عبر سنوات مرت فيها المملكة بأزمات وهجرات قسرية ف عديدة في الإقليم، استجابة للتغيرات الجيوسياسية والسكانية التي طرأت، بحسبه.

وبالنسبة للمخزون الفعلي للحبوب اليوم في المملكة، أوضح الطراونة بأن مخزون مادة القمح يكفي لنحو 10 أشهر، بينما يغطّي مخزون الشعير 8 أشهر، مرجحًا أن يرتفع إلى 9 أشهر مع استكمال تفريغ إحدى البواخر التي ترسو حاليا في ميناء العقبة، مؤكداً أن عقود وزارة الصناعة والتجارة المتعاقد عليها حتى الآن أيضا، تمتد حتى شهر أغسطس/آب المقبل، ما يعزز استقرار الإمدادات رغم ارتفاع كلف الشحن والتأمين في ظل الأوضاع الإقليمية.

وبيّن الطراونة، بأن الهجرات القسرية خلال سنوات سابقة، ساهمت في زيادة النمو السكاني في المملكة بشكل غير طبيعي، حيث تجاوز أحيانًا 10% في بعض السنوات، مقارنة بالنمو الطبيعي المقدّر بنحو 0.5% إلى 1% سنويًا، ما استدعى تعزيز المخزون وزيادة السعة التخزينية لشركة الصوامع التي تأسست العام 2000، وتملك الحكومة الأردنية كامل رأس مالها.

وتتوزع مجمعّات الصوامع بين مناطق العاصمة عمّان وإربد شمالا وفي منطقة الرصيفة على طريق عمّان الزرقاء، وفي ميناء العقبة الجنوبي الجديد، وتتولى شركة الصوامع تفريغ البواخر المحملة بالحبوب المختلفة التابعة لوزارة الصناعة والتجارة وكذلك القطاع الخاص،وشحنها وتخزينها، عدا عن الخدمات المساندة مثل تأجير المستودعات.

وأشار الطراونة، إلى أن المملكة "لم تشهد أي انقطاع في سلاسل التوريد سواء خلال جائحة كورونا أو الحرب الروسية-الأوكرانية أو الاعتداء الغاشم على قطاع غزة"، حيث اقتصر التأثير على ارتفاع الكلف وتأخر بعض الشحنات فقط.

وقال الطراونة إن المملكة، نجحت في إدارة المخزون الاستراتيجي للقمح والشعير خلال أزمة كورونا بشكل غير مسبوق، حيث تجاوز في تلك الفترة المخزون الاستراتيجي 18شهرا في الصوامع و المستوعبات والعقود المتعاقد عليها، بحسبه.

ونوه الطراونة، إلى أن التحولات الاقتصادية التي شهدتها المملكة على مدار سنوات بالانتقال من الاقتصاد الرعوي إلى الاقتصاد الحر، لم يؤثر على دعم الدولة لمادتي القمح والشعير بالنسبة لكل المقيمين على أراضي المملكة.

وأشار إلى أن الصوامع، تعمل على مدار الساعة لضمان التزويد المستمر للمطاحن، وأن الحكومة اتخذت إجراءات داعمة للقطاع الخاص، من أبرزها تخفيض كلف التخزين بنسبة 40% حتى نهاية شهر أيارمايو، مع مراجعة القرار عند انتهاء المدة تبعا للظروف الراهنة.

وشدد على أن الأردن يعمل ضمن خطط طوارئ وسيناريوهات متعددة مدعومة بخبرة تراكمت عبر سنوات من التعامل مع الأزمات، مؤكدًا أن توفر مادة الخبز في السوق المحلية يبقى المؤشر الأهم على استقرار الأمن الغذائي، وأن جميع الإجراءات والسياسات تهدف إلى حماية المواطن الأردني والمقيمين على حد سواء.


مدار الساعة (سي ان ان بالعربية) ـ