أحسنت الدولة صنعاً بعقد مؤتمر صحفي خاص بتوضيح مجريات الرد على محاولات استهداف الأردن من لدن إيران و بعض المليشيات التابعة لها على الحدود الأردنية ، و التي خلصت إلى أن الأردن قد تعرض لاستهداف مباشر لأراضيه و بذلك يحتم عليها الواجب حماية الأردن أرضه و مواطنيه من الاعتداء الآثم من طرف إيران !.
لكن السؤال ؛ لماذا تأخر هذا المؤتمر لما بعد شهر من بداية الحرب و قد تعرض الأردن لهجمات صاروخية و طائرات مسيرة و الاكتفاء ببيانات صحفية حكومية مع اختطاف حزب الإخوان للرواية ؟.في الحقيقة إن التأخر في عقد هذا المؤتمر فتح المجال لحزب الإخوان و بقايا الجماعة الإخوانية لتملأ الفراغ و ذلك لما تتمتع به الجماعة من خبرة متراكمة في استغلال وسائل التواصل الاجتماعي مع وجود عدد كبير من المتعاطفين مع الجماعة لديهم جاهزية كبيرة في تعبئة الناس ضد الدولة و التشكيك الدائم في روايتها من منطلق حزبي إخواني دون النظر إلى أنهم في دولة !.و يعود السبب الآخر إلى انطلاق هؤلاء من مبدأ يعتقدونه صواباً و بذلك يكون عندهم حافز داخلي ليقدموا هذه الصورة المعكوسة أما بعض المسؤولين عن نشر رواية الدولة فهم موظفون و بذلك فهم يعملون من منطلق الواجب الوظيفي لا الإيمان بمبدأ يعتقدونه !.ضف على ذلك أن هناك عدداً كبيراً من الشباب الأردني قد عزفوا عن مباشرة الشأن العام لأسباب كثيرة و بذلك يصبح هؤلاء متلقين سلبيين دون أن يكونوا فاعلين مؤثرين ؛ و أعتقد أن على هؤلاء الأردنيين أن ينهضوا و يدافعوا عن وطنهم و عن رواية الدولة و يؤجلوا الخلافات و المظلوميات التي قد نختلف مع بعضها و قد نتفق مع بعضها الآخر ؛ فحماية الدولة واجبة على كل أردني يتنفس هواء هذا الوطن و يلتحف سماءه و يسكن أرضه ضد أولئك الذين لا يألون جهداً في الإساءة إلى الوطن !.الزيود يكتب: لماذا يختطف حزب الإخوان الرواية؟
مدار الساعة ـ