أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات مجتمع وظائف للأردنيين أحزاب أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة الموقف جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

السليتي تكتب: الوعي السياسي في الأردن.. أساس المشاركة وبوابة الإصلاح


روعة عمر السليتي

السليتي تكتب: الوعي السياسي في الأردن.. أساس المشاركة وبوابة الإصلاح

مدار الساعة ـ

يُعدّ الوعي السياسي ركيزة أساسية في بناء مجتمع قوي ودولة مستقرة. وفي الأردن، تزداد أهمية هذا الوعي في ظل مسيرة التحديث السياسي التي يشهدها الوطن، حيث أصبح دور المواطن – وخاصة الشباب – محوريًا في المشاركة وصناعة القرار.

إن الوعي السياسي لا يعني الانحياز أو الجدل، بل يعني الفهم العميق للدستور، والقوانين، وحقوق الإنسان، وآليات العمل البرلماني، وأهمية المشاركة في الانتخابات والأحزاب. فالمواطن الواعي سياسيًا يدرك حقوقه وواجباته، ويمارس دوره الوطني بمسؤولية، بعيدًا عن التعصب أو الانجرار خلف الشائعات.

وقد أكد جلالة الملك عبدالله الثاني في أكثر من مناسبة أن الإصلاح السياسي مسار مستمر، وأن مشاركة الشباب في الحياة الحزبية والبرلمانية ضرورة لتعزيز الديمقراطية. فالدولة التي تُمكّن شبابها سياسيًا، تبني مستقبلًا أكثر استقرارًا وعدالة.

في الأردن، يشكل الوعي السياسي عنصر أمان واستقرار. فكلما ازداد فهم المواطنين للقضايا الوطنية والإقليمية، أصبحوا أكثر قدرة على تحليل الأحداث، واتخاذ مواقف مسؤولة، والمساهمة في الحوار الوطني بروح إيجابية. كما أن هذا الوعي يعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، ويقوي الانتماء الوطني.

أما بالنسبة للشباب الأردني، فإن الوعي السياسي يمنحهم القدرة على التأثير الحقيقي، سواء من خلال المشاركة في المجالس الشبابية، أو العمل الحزبي، أو المبادرات المجتمعية، أو حتى عبر المنصات الرقمية التي أصبحت مساحة للتعبير وصناعة الرأي العام.

إن غياب الوعي السياسي قد يفتح الباب أمام الإشاعات والتضليل، بينما وجوده يخلق مجتمعًا ناقدًا وواعيًا، يعرف كيف يحاور، وكيف يختلف باحترام، وكيف يضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

وفي الختام، فإن الوعي السياسي في الأردن ليس خيارًا ترفيهيًا، بل ضرورة وطنية. هو الضمانة لاستمرار مسيرة الإصلاح، وهو الطريق نحو مشاركة فاعلة ومسؤولة، وهو السلاح الحقيقي في مواجهة التحديات.

أردنٌ قويّ… يبدأ بمواطنٍ واعٍ سياسيًا

مدار الساعة ـ