أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات مغاربيات دين بنوك وشركات خليجيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

خريسات يكتب: حرب إيران وأمريكا وإسرائيل.. التوترات الإقليمية ودور الأردن المحوري


إبراهيم خريسات

خريسات يكتب: حرب إيران وأمريكا وإسرائيل.. التوترات الإقليمية ودور الأردن المحوري

مدار الساعة ـ

تشهد منطقة الشرق الأوسط منذ عقود حالة من التوتر المستمر نتيجة تضارب المصالح السياسية والعسكرية بين قوى إقليمية ودولية وعلى رأسها إيران والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وقد تصاعدت هذه التوترات في السنوات الأخيرة بشكل ملحوظ خاصة في ظل الخلافات حول برنامج النووي الإيراني والنفوذ الإيرانية في دول مثل العراق وسوريا ولبنان اضافة الى الصراع المستمر مع إسرائيل.

بينما تسعى إيران الى تعزيز نفوذها الإقليمي عبر دعم حلفائها في المنطقة وهو ما تعتبره الولايات المتحدة تهديداً لمصالحها ولمصالح حلفائها ومن جهتها ترى ان اي تقدم في قدرات إيران العسكرية خاصة النووية يشكل خطراً كبيراً ما يدفعها الى تبني سياسات حازمة فهي تلعب دوراً اساسياً في المنطقة من خلال تحالفاتها العسكرية والدبلوماسية وفرض العقوبات على إيران ومحاولة الحد من توسع نفوذها.

في وسط هذا المشهد المعقد يبرز دور الأردن كعنصر استقرار مهم في المنطقة يتمتع الأردن بموقع جغرافي حساس يربط بين عدة بؤر متوترة مثل سوريا والعراق وفلسطين مما يجعله في قلب الأحداث الإقليمية ورغم ذلك استطاع الحفاظ على سياسة متوازنة تقوم على الاعتدال والحوار وتجنب الانخراط في الصراعات المباشرة.

ويأتي دور القيادة الأردنية وعلى رأسها جلالة الملك عبدالله الثاني كعامل اساسي في ترسيخ هذا النهج فقد لعبت دوراً دبلوماسياً بارزاً على الساحة الدولية من خلال لقاءات جلالة الملك المستمرة مع قادة العالم والسعي لنقل صورة واضحة عن مخاطر التصعيد في المنطقة كما يؤكد في خطاباته على اهمية الحلول السياسية والحوار بدلاً من المواجهة العسكرية محذراً من تداعيات أي حرب اقليمية شاملة.

كما ويحرص على الحفاظ على علاقات قوية مع الولايات المتحدة حيث يعد الأردن حليفاً استراتيجياً مهماً وفي الوقت ذاته يدعو الى خفض التوتر مع إيران بما يساهم في استقرار المنطقة كما يولي اهتماماً خاصاً بالقضية الفلسطينية وبدور الأردن في رعاية المقدسات الدينية وهو ما يعزز مكانته السياسية والدينية.

يلعب الاردن دورا محوريا ومتوازنا في الدعوة الى السلام في ظل الظروف الراهنة مستنداً الى نهج دبلوماسي راسخ يقوم على الحوار والاعتدال واحترام القانون الدولي فقد حرصت القيادة الاردنية على تكثيف الجهود الاقليمية والدولية لوقف التصعيد والاتجاه نحو حلول سياسية عادلة تنهي النزاعات وتحفظ حقوق الشعوب كما يعرف الاردن بدوره الانساني في دعم المتضررين من الازمات واستضافة اللاجئين وتقديم المساعدات رغم محدودية الموارد مما يعكس التزاما اخلاقيا يتجاوز الحسابات الضيقة وفي ظل التوترات المتزايدة يواصل الاردن التاكيد على ان السلام الشامل والعادل هو الخيار الوحيد لضمان الاستقرار داعيا الى تضافر الجهود الدولية لاحياء مسارات التفاوض وبناء مستقبل قائم على الامن والتعاون المشترك ويؤكد دائماً على ان استقرار الأردن جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة ككل.

يمكن القول ان الصراع بين إيران وامريكا وإسرائيل يظل من أبرز عوامل التوتر في الشرق الأوسط الا أن الدور الأردني بقيادة الملك عبدالله الثاني يشكل صمام أمان مهماً من خلال تبني سياسات حكيمة ومتوازنة تسعى إلى تجنب التصعيد وتعزيز فرص السلام والاستقرار.

مدار الساعة ـ