أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

جعفر حسان: نواجه حرباً إقليميّة بتداعيات عالميّة

مدار الساعة,أخبار الأردن,اخبار الاردن,جعفر حسان,الدكتور جعفر حسان,رئيس الوزراء,وزارة الصناعة والتجارة,وزارة الصناعة,الملكية الأردنية
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - قال رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسَّان اننا نواجه حرباً إقليميّة بتداعيات عالميّة لها أثرٌ ملموسٌ على جميعِ الدُّولِ البعيدةِ والقريبة.

واكد رئيس الوزراء خلال جلسة مجلس الوزراء اليوم اننا ومنذ اليوم الأول رفضنا أن نكون ساحة للحرب، ولم نكن منصة انطلاق للهجوم على أي طرف، ولم نهدد أي طرف أو نوظف ميليشيات لتهديد ومهاجمة أحد.

كما اكد رئيس الوزراء ان بلدنا قوي بقيادتِه الهاشميّة الحكيمة، وجيشِه العربيِّ الباسلِ، وأجهزتِه الأمنيّة وشعبِه الذي بنى هذا الوطنَ بالرغمِ من كلِّ الحروبِ والأزمات والتحديات.

وقال رئيس الوزراء " على مدى السنوات الـ 25 الماضية، شهدنا حروباً وأزمات كبرى في المنطقةِ، وكانت حمايةُ استقرارِ هذا البلد، وستبقى أولوية لا يتقدّم عليها أي شيء، وأثبتَ اقتصادُنا الوطني منعةً ومرونةً ومقدرةً على التكيّف تميّزَ بها الأردن بشكل خاص وصمد في وجه كل التحديات وخسر كلُّ من راهن ضد الأردن " .

وأضاف رئيس الوزراء اننا نرى جيشَنا العربي الباسل وأجهزتَنا الأمنيّة يصدُّون الأذى ويواصلون القيام بواجباتِهِم لحمايةِ سماءِ الأردنِ وأرضِهِ وسيادته، ومنعِ جميعِ الاعتداءاتِ؛ " فهذا عهدُهُم، وهُم مصدرُ الطمأنينةِ وموضعُ اعتزازِ جلالةِ الملكِ والأردنيين جميعًا، ونحيّيهم على جهودِهِم الجبّارةِ وقد تصدُّوا لمئات المسيرات والصواريخ التي استهدفت هذا الوطن " .

وقال "هذهِ الحربُ حذّر جلالةُ الملكِ من خطورتِها وتداعياتِها على المنطقةِ" .. لافتا الى ان جهودُ الأردنِ بقيادةِ جلالتِهِ مستمرّةٌ في التأكيدِ على ضرورةِ الحلولِ الدبلوماسيّة، والتوصّلِ إلى تهدئةٍ شاملة، واتفاقٍ يوقفُ الحربَ ويضمنُ أمنَ الدُّولِ العربيّةِ التي تعرضت للاعتداء من إيران، كأساسٍ لأمن واستقرار المنطقة والعالم".

وأضاف رئيس الوزراء، "كل ما يحصل سيكون على حساب منطقتنا إذا لم نعمل كجبهة عربية واحدة نتعاون ونتعاضد ".

وشدد رئيس الوزراء على اننا نركز على مصلحة الأردن أولاً وآخراً.

ولفت رئيس الوزراء الى انه ومنذُ الأيّامِ الأولى لهذهِ الحربِ، قمنا باتخاذِ إجراءاتٍ استباقيّةٍ تضمنُ استدامةَ التزويدِ ودورانَ عجلةِ الاقتصادِ دون انقطاع أو توقّفٍ، وتوفّرَ المخزونِ الاستراتيجيِّ والتزويدَ المستمرَّ من جميع الاحتياجاتِ.

وقال رئيس الوزراء خلالَ الشهرِ الأوّلِ من هذهِ الأزمةِ أكدنا على عدمِ اتّخاذِ أيِّ إجراءٍ يُعيقُ النشاطَ الاقتصاديَّ والقطاع الخاص؛ وتفادي أيِّ ضررٍ على اقتصادِنا أو التأثيرِ على المؤشِّرات الاقتصاديَّة التي شهدت تحسُّنًا خلالَ الشهورِ الماضيةِ، ونريدُ البناءَ عليها وتعزيزَها على الرغمِ من التحدّياتِ الإقليميّة، والمحافظة على المكتسبات التي تحققت.

واكد رئيس الوزراء انه تم عقد لقاءات مع مختلفِ الجهاتِ المعنيَّةِ في القطاعينِ العامِّ والخاصِّ واتّخذتِ الحكومةُ مجموعةً من القراراتِ والإجراءاتِ التي تضمنُ استدامةَ سلاسلِ التَّوريدِ والتَّزويدِ واستقرارَ الأسعار، وكانت هذه القرارات ناجحة وضرورية خلال المرحلة الحالية.

كما اكد رئيس الوزراء اننا نقومُ بمراقبة التطوّرات، خصوصاً ضمان استقرار الأسواق، واتّخاذِ الإجراءات اللازمة والقانونيّة حمايةً للمواطن، وحسَب مقتضى الحال؛ لأنَّ التَّهديد الأكبر يتمثَّل بارتفاع الأسعار.

ولفت رئيس الوزراء الى ان الهدف من الإجراءات الاستباقيَّة منع حدوث أيِّ اختلالات في الأسواقِ وضمانِ استمراريَّة سلاسل التوريد، واستقرار الأسعارِ ومنعُ الممارساتِ الاحتكاريّةِ، واتّخاذُ القراراتِ اللازمةِ لمعالجةِ أيِّ معيقاتٍ تواجهُ القطاعَين التجاريَّ والصناعيَّ في ضوء التحديات الطارئة.

واكد رئيس الوزراء ان الحكومة ستقوم بتوفير الدَّعم للمؤسّستينِ العسكريّةِ والمدنيّةِ لتوفيرِ الكميّاتِ المطلوبةِ من الموادِّ الأساسيّةِ والتموينيّةِ بالسعرِ المناسبِ للمواطنين الأردنيين .

وقال رئيس الوزراء " اللجوءُ لوضعِ سقوف سعريّة للسلع الأساسيّة؛ فهناكَ ارتفاعات غير مبرّرةٍ في الأسعارِ وتتجاوزُ التكاليفَ الحقيقيّةَ للمنتجِ وبنسبٍ عالية ".

واكد رئيس الوزراء اننا نعملُ على متابعةِ كميّاتِ المخزونِ المتوفّرِ وإدامة سلاسلِ التوريدِ، والتدخّلِ عندَ اللزومِ للاستيرادِ المباشرِ من وزارة الصناعة والتجارة والمؤسّستينِ العسكريّةِ والمدنيّةِ.

كما اكد رئيس الوزراء ان الحكومةُ ستفرض أشد العقوباتٍ الممكنة، بموجب القانون، على المخالفين ومحتكري السلع، تشملُ غراماتٍ ماليّةً تصلُ إلى 10 آلافِ دينارٍ، بالإضافةِ إلى إغلاقِ المنشآتٍ المخالفة، كما تصل العقوبة إلى الحبسِ في بعضِ الأحيانِ، وحسبَ المخالفاتِ المضبوطةِ والمرتبطة بالاحتكار والممارسات الانتهازية في هذه الظروف.

وشدد رئيس الوزراء على ان المخزونُ الاستراتيجي من السِّلعِ والطَّاقة آمنٌ ومطمئنٌّ ولفتراتٍ كافيةٍ؛ فميناءُ العقبةِ يعملُ بكاملِ طاقتِهِ وبكفاءةٍ عاليةٍ ويستقبلُ البواخرَ بشكلٍ اعتياديٍّ، وهو اليومَ مصدرُ ثقةٍ للعديدِ من الدُّولِ العربية الشقيقةِ التي بدأتْ بالاستفادةِ منه لتأمينِ السلعِ والبضائعِ إليها.

وقال رئيس الوزراء " وضعنا إجراءاتٍ بديلة احترازيَّة تتعلَّق بالشَّحن البرّيِّ، والاستفادةِ من موانئِ دولٍ عربيّةٍ شقيقةٍ على البحرِ الأبيضِ المتوسّطِ في حالِ استمرّتِ أو طالت الأزمة، لتيسيرِ النقلِ منها وإليها لغاياتِ الاستيرادِ والتصديرِ بأقلِّ الكلفِ الممكنة ".

واكد رئيس الوزراء ان أجواءنا بقيت مفتوحة والخطوط الملكية الأردنيَّة مستمرة في تسيير رحلاتها إلى أنحاء العالم.

كما اكد رئيس الوزراء ان التحدِّي الأساسي أمامنا هو الارتفاع العالمي الكبير في أسعارِ الطاقة، لذلكَ وضعنا سياسةً واضحةً للتعاملِ مع هذا الأمرِ، تقومُ على التدرّجِ في عكسِ السِّعرِ العالميِّ محليًّا، بما يحافظُ على استدامةِ القطاعاتِ الاقتصاديّةِ ويحدُّ من الآثارِ المباشرةِ على المواطنينَ نتيجةَ الحرب.

وقال " لن نعكسَ الارتفاع العالمي في أسعار المحروقات خلال هذه المرحلة بشكل كامل، كي نحتويَ تداعيات هذه الحرب، وحتى لا يتضرّرَ اقتصادُنا الوطني أو المواطن بشكل أكبر، حيث سيتم تعويض الكلف بعد استقرار الأسعار تدريجياً ".

ولفت رئيس الوزراء الى ان الأردن يواجهُ أزمةَ ارتفاعِ أسعارِ الطاقة من منظور يختلف بشكل كبير عن أزمةِ الأعوام 2011/2013 بعدَ انقطاعِ الغازِ المصريِّ، فقد تمّ تنويع مدخلات قطاع الطاقة من خلال استيراد الغاز المُسال والاعتماد على الصخر الزيتي والطاقةِ البديلةِ الخضراءِ، وبدء تطوير مرافق الغاز في الريشة، بالرغم من ذلك فإن كلف الحرب الشهرية ضخمة في قطاع الطاقة وإنتاج الكهرباء، وزادت قيمتها خلال الشهر الأخير عن 150 مليون دينار مجتمعة.

واكد رئيس الوزراء ان الحكومة ستتخذ مجموعة من القرارات تتعلق بدعم قطاع السياحة في مواجهة اثار الحرب على القطاع ونتابع بشكل مستمر سبل حماية هذا القطاع .

وأضاف " كما تعهّدنا، لن تثنينا الأزمات والتحدّياتُ عن المضيِّ في تنفيذِ مشاريعِنا وبرامجِنا الوطنيّة الاستراتيجية، ومصمّمونَ على إنجازِها دونَ إبطاءٍ وبقدرِ ما نستطيعُ في ظلِّ الظروفِ الراهنة ".

وقال " في مقدّمةِ هذهِ المشاريعِ، مشروعُ الناقلِ الوطنيِّ للمياهِ الذي توصّلنا إلى مراحلَ متقدّمةٍ للغلقِ الماليِّ الذي نأملُ أن يتمَّ خلالَ الشهرِ المقبلِ، وكذلكَ الأمرُ بالنسبةِ لمشاريعِ السككِ الحديديّةِ التي تربط موانئ العقبة بالشيدية ومعان والبوتاس، والتي نعملُ على توقيعِ اتفاقيّاتِها خلالَ الشهرِ المقبل كذلك ".

واكد رئيس الوزراء ان هذهِ الحربَ تعزِّز من أهميّةِ التعاونِ العربيِّ في مجالِ النقلِ والتجارةِ واللوجستياتِ والصناعاتِ المشتركةِ في ظل هذه التحدّيات.

وقال " اليوم يُنظَرُ إلى الأردنِ من دولِ المنطقةِ كمركزِ إمدادٍ وتزويدٍ، ولدينا مباحثاتٌ لبناءِ شراكاتٍ مع دولٍ عربيّةٍ وصديقةٍ بهذا الخصوصِ، ونسعى لتطوير الفرصِ بشكلٍ أوسعَ للتصنيعِ المشتركِ مع الدُّولِ العربيّةِ الشقيقةِ، في قطاعاتِ الزراعةِ، والتكنولوجيا، والتعاونِ في استخدامِ الموانئِ والربطِ السككيِّ وغيرها ".

واختتم رئيس الوزراء حديثه بالقول " هذه الحرب ستنتهي عاجلاً أم آجلاً والتحدِّي أمامنا كيف نخرج منها أقوى كأردن، وكدول عربيَّة متضامنة ومتكاتفة قادرة على العمل المشترك، حتى نعزِّز من منعتنا الاستراتيجيَّة والأمنيَّة والاقتصاديَّة".


  • Madar Al-Saa Images 0.7852803063810864
  • Madar Al-Saa Images 0.2187797276176192
مدار الساعة ـ