أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

المساد يكتب: لا أتردد كأردني في الدفاع عن وطني


عون المساد

المساد يكتب: لا أتردد كأردني في الدفاع عن وطني

مدار الساعة ـ

ليس في قاموسي كأردني شيء اسمه التردد حين يكون الوطن على المحك. فالوطن لا يُدافع عنه بأنصاف المواقف، ولا تُحمى كرامته بحسابات ضيقة أو صمتٍ متواطئ. من يتردد اليوم، إنما يكشف هشاشة انتمائه، لأن اللحظات الفاصلة لا تحتمل الوقوف في المنطقة الرمادية.

الأردن لم يكن يومًا ساحة للمتفرجين، بل كان دائمًا ميدانًا للثبات والوضوح. وعلى أرضه، لا يُقاس الرجال بكثرة الكلام، بل بصدق الموقف وصلابة الفعل. أما أولئك الذين يختبئون خلف الأعذار، أو يلوذون بالصمت حين تشتد الحاجة للكلمة الصادقة، فهم لا يخذلون الوطن فحسب، بل يخذلون أنفسهم قبل ذلك.

الدفاع عن الأردن ليس ترفًا، ولا خيارًا يُؤجّل، بل هو واجب لا يقبل المساومة. هو موقف واضح: إما أن تكون مع وطنك في كل الظروف، أو أن تترك مساحة لغيرك ممن يعرفون معنى الانتماء الحقيقي. أما التردد، فهو باب تتسلل منه الشكوك، وثغرة تُضعف الجبهة الداخلية، وتمنح الفرصة لكل من يريد النيل من هذا البلد.

ما نعيشه من أمن واستقرار في هذا الوطن ليس أمرًا عابرًا، بل هو نتيجة تضحيات كبيرة وجهود مستمرة. ومن يتعامل مع هذا الإنجاز بخفة، أو يتردد في الدفاع عنه، كأنه يستهين بكل ما بُذل من أجل أن يبقى الأردن واقفًا.

في زمن الضجيج، لا قيمة للصوت المرتفع إن لم يكن صادقًا، ولا معنى للحياد حين تكون الحقيقة واضحة. فالوطن لا يحتاج متفرجين، بل يحتاج رجالًا ونساءً يعرفون متى يتقدمون، ومتى يرفعون الصوت دفاعًا عنه بلا خوف أو حسابات.

أنا لا أتردد، لأنني أعرف أن الأردن ليس مجرد اسم، بل مسؤولية. ومن لا يستطيع أن يكون على قدر هذه المسؤولية، فليُراجع نفسه، لأن الأوطان لا تُبنى بالمترددين، ولا تُحمى إلا بمن يحسمون أمرهم ويقفون في الصف الأول دون تردد.

مدار الساعة ـ