أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة الموقف جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين رياضة اخبار خفيفة ثقافة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

المجالي يكتب: الأردن يفرض سيادته في الشرق الأوسط


محمد إقبال المجالي

المجالي يكتب: الأردن يفرض سيادته في الشرق الأوسط

مدار الساعة ـ

بين الحرب والدبلوماسية يفرض الأردن سيادته في الشرق الأوسط محافظاً على استقراره وسط اضطراب إقليمي غير مسبوق حيث تشهد المنطقة اليوم تصاعدات و توترات عسكرية والسياسية وإقتصادية تهدد أمن الدول في الإقليم نتيجة الحرب القائمة بين إيران و (الكيان المحتل) مع تدخل الولايات المتحدة بقيادة ترامب التي شنت هذه الحرب بحجة منع إيران من امتلاك قنبلة نووية، غير أن ليس هذا التدخل الأول لها في المنطقة، فقد أشعلت الولايات المتحدة أزمات سابقة كان أبرزها الحرب في العراق بذات الحجة ، ما جعل الشرق الأوسط يعاني من اضطرابات متكررة وسط هذا المشهد المعقد، وكان وما زال الاردن يبرز كلاعب محوري يحافظ على سيادته واستقراره، متبنياً سياسة الحياد الدبلوماسي وحامياً لأرضه أمام الضغوط المتعددة.

‏إيران، من جهتها تسعى لإستغلال الدين لتحقيق أطماع توسعية وتعمل على تحويل عدد من الدول إلى ساحات لصراعات جماعات مسلحة، كما حدث في سوريا ولبنان واليمن والعراق، مستهدفة توسيع نفوذها وتحقيق مصالحها الاستراتيجية على حساب شعوب المنطقة دون الإكتراث للأضرار البشرية الكبيرة التي تلحق بها.

‏ كما قامت إيران بكافة محاولات الضغط على الأردن للسماح لهم بزيارة المقامات الدينية في المملكة وأبرزها كانت أضرحة الصحابة في محافظة الكرك، إلا أن الأردن رفض ذلك بشكل قاطع ولن يسمح به في المستقبل، مؤكداً على سيادته وحماية أرضه ومقدساته من أي تدخل خارجي.

‏أما (الكيان المحتل) ، فتستغل نفوذها الإقتصادي وتحت ضل الولايات المتحدة لتعزيز موقفها السياسي وتعزيز قدرتها على تحقيق مطامعها التوسعية في المنطقة، لكنها تمارس ضغوطاً مباشرة على الأردن لا لإجباره على الانحياز لها ، بل بهدف زعزعة استقرار الأردن وتهديد قدرته على حماية سيادته وأمنه الداخلي لتنفيذ مخططها الإقليمي ، بما في ذلك تهديدها للأردن في عددة مناسبات للإستيلاء على غور الأردن. رغم انها تواجه حكومة (الكيان المحتل ) مشاكل واضطرابات سياسية داخلية بسبب تدخلها العسكري في غزة ولبنان، حيث انه يعاني الشعب من سياسات حكومته وقراراتها ومن محاولات الحكومة لتخدير الشعب واستيعاب اعتراضاته من خلال استغلال الجانب الديني والعقائدي ، ما يعكس ازدواجية السياسة الإسرائيلية بين الداخل والخارج.

‏وفي ضل هذه الصراعات والضغوط الكبيرة من الطرفين إضافة إلى الدور الأمريكي المتدخل بشكل مباشر في المنطقة اجبرت الأردن على مواجهة تحديات جسيمة، لكنه رفض الانحياز وفرض سياسته الوطنية القائمة على الحياد الاستراتيجي، مما يعكس قوة الموقف الأردني في الحفاظ على أمنه الوطني واستقرار داخله ويبرهن على قدرة الدولة على اتخاذ قرارات مستقلة بعيداً عن تأثير القوى الإقليمية أو الدولية، محافظاً على سيادته وقراره الوطني رغم التهديدات المباشرة والضغوط المتعددة.

‏ووسط هذه التحديات المتمثلة في استمرار الضغوط السياسية والدبلوماسية ومخاطر انتقال الصراعات الإقليمية إلى أراضيه ، يتيح الوضع للأردن فرصاً لتعزيز دوره الدبلوماسي كوسيط موثوق وإبراز نفسه كنموذج لدولة مستقلة وراشدة في إدارة الأزمات، كما يمكنه تحقيق التوازن بين الحفاظ على سيادته والإنفتاح على الدعم الدولي لتعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط .

‏وفي النهاية ثبت الأردن أنه قوة مستقلة وراشدة، تفرض سيادتها على أراضيها وتحافظ على استقرارها وسط صراع إيران و( الكيان المحتل) والسياسات الأمريكية في الشرق الأوسط مؤكدة على أن السياسة الحازمة للحياد والموازنة بين الحرب والدبلوماسية تمنح الأردن دوراً قيادياً ونموذجاً يحتذى به في إدارة الأزمات الإقليمية و مؤكدة على أن السيادة والإ ستقلال ليست مجرد كلمات، بل ممارسات فعلية على أرض الواقع مما تجعل الأردن البطل الحاضر في قلب هذا الصراع و قادراً على مواجهة الضغوط والتهديدات بكل ثبات وحكمة، محافظاً على أمن شعبه ومقدساته وسيادته الوطنية.

‏حفظ الله قائدنا المفدى جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، ودام عز الأردن وسيادته واستقراره تحت قيادته الحكيمة.

مدار الساعة ـ