مدار الساعة - كتب: طارق مفلح الرحيمي - في أول أيام العيد وبعد أن أنهيت بعض واجبات العيد من معايدة الأهل والأقارب والأصدقاء واستقبال المهنئين وفي آخر ساعات الليل شدني الحنين للخروج تحت المطر
ذلك المطر الجميل الذي غسلت به السماء وجه الوطن منذ أيام والحمد لله على نعمة الخير اتجهت نحو إربد هذه المحافظة التي لها مكانة خاصة بقلبي فهي ليست مجرد مدينة أحبها بل أحبها لأن لوالدتي جذوراً فيها من قبيلة العبيدات ولذلك يبقى لإربد شعور مختلف في داخليوعند دوار الجامعة تحديدا توقفت أمام مشهد لا ينسىأحد رجال مديرية الأمن العام يقف وسط المطر الغزير والبرد القارس وثيابه مبتلة بالكامل ينظم السير ويفتح الطريق أمام المركبات بكل هدوء وثباتكانت الأمطار كثيفة جداً لدرجة أنني لم أستطع فتح نافذة السيارة لكنه بقي في مكانه بعيدا عن أهله في اول ايام العيد يؤدي واجبه بابتسامة صادقة لم تغب عن وجههفي تلك اللحظة شعرت أن الوطن لا يقوم إلا بهؤلاء
رجال يختارون الواجب قبل الراحة ويمنحون الناس الطمأنينة وهم في أصعب الظروفوكما أن في الشوارع رجالا يسهرون لأجل راحتنا ففي السماء أيضا نسور لا تنام
نسور القوات المسلحة الأردنية نسور أبا الحسين الذين يحمون أجواء الوطن ليلًا ونهارًا بعيون لا تغفل وعزيمة لا تلين هؤلاء هم صورة الأردن الحقيقيةرجال في الأرض ورجال في السماء يجتمع فيهم الشرف والانتماء والوفاء للوطنحفظ الله الأردن وحفظ الله قيادتنا الهاشمية الحكيمة وعميد ال هاشم جلالة الملك المفدى وولي عهدنا المحبوب والشعب الاردني وقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية درع الوطن من كل شر ومكروه وكل عام وأنتم بألف خير










