أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين رياضة اخبار خفيفة ثقافة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

إيلون ماسك يعيد بناء 'اكس ايه اي' من الصفر بعد موجة استقالات جماعية للمؤسسين

مدار الساعة,أخبار التكنولوجيا، التقنيات,الذكاء الاصطناعي
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة -يواجه الملياردير الأمريكي إيلون ماسك مرحلة مفصلية في مسيرة شركته للذكاء الاصطناعي "اكس ايه اي"، حيث كشفت تقارير حديثة عن موجة استقالات واسعة طالت الفريق المؤسس للشركة، تزامناً مع اعتراف ماسك نفسه بأن الشركة لم تُبنَ بشكل صحيح في المرة الأولى، مما يستدعي إعادة هيكلتها بالكامل من القواعد.

نزيف الكفاءات ورحيل المؤسسين

بدأت "اكس ايه اي" رحلتها في عام 2023 بفريق مكوّن من 11 باحثاً متميزاً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى جانب إيلون ماسك.

واليوم، لم يتبقَ من هؤلاء المؤسسين سوى اثنين فقط، وهو ما طرح تساؤلات جدية حول الاستقرار الإداري وبيئة العمل داخل الشركة، حيث شهدت الأسابيع القليلة الماضية مغادرة كل من "زيانغ داي" و"غودونغ تشانغ"، وهما من المؤسسين المشاركين.

وجاء ذلك عقب تقارير تشير إلى عدم رضا إيلون ماسك عن أداء أدوات البرمجة الخاصة بالشركة مقارنة بالمنافسين.

وكان شهر فبراير (شباط) قد شهد أيضاً مغادرة مهندسين كبار في إطار ما وصفه ماسك بإعادة تنظيم الشركة لتناسب نمو الأعمال.

سباق التسلح التقني وضغوط المنافسة

وفي ظل المنافسة الشرسة، يسعى ماسك لتقليص الفجوة مع العمالقة؛ حيث توظف "xAI" حالياً أكثر من 5000 موظف، وهو رقم لا يزال متأخراً عن "أوبين ايه اي" (أكثر من 7500 موظف) ويتجاوز بقليل "Anthropic" (أكثر من 4700 موظف).

وقد صرّح إيلون ماسك عبر منصة "إكس" بأن العمل جارٍ على إعادة بناء الشركة من الصفر، مؤكداً في اجتماع عام مع الموظفين الأسبوع الماضي أن الهدف هو اللحاق بالركب التقني بحلول منتصف عام 2026.

الاندماج حل ؟

ولمواجهة التكاليف الباهظة لمراكز البيانات والشرائح والطاقة، استحوذت شركة "سبيس إكس" بقيادة إيلوك ماسك على "اكس ايه اي" في صفقة قياسية مطلع هذا العام.

وبحسب تقرير لصحيفة "فاينانشال تايمز"، بدأ موظفون من "سبيس إكس" و"تسلا" في إجراء تقييمات صارمة لأداء العاملين في "اكس ايه اي" ، مما أدى إلى تسريح الموظفين "ذوي الأداء الضعيف".

المفارقة أن هذه الخطوة تأتي في وقت حساس، حيث يترقب المستثمرون طرحاً عاماً لأسهم "سبيس إكس"، ولن يكون من مصلحة الشركة وجود وحدة "تحرق السيولة" دون نتائج ملموسة.

أيضاً رغم الزيادة الكبيرة في عدد مستخدمي روبوت الدردشة "غروك" في بداية العام، إلا أن هذا النمو جاء مصحوباً بجدل واسع، فقد تعرضت الشركة لانتقادات حادة من المنظمين عالمياً بسبب ضعف ضوابط الأمان، مما سمح باستخدام "غروك" في توليد صور غير أخلاقية، شملت قاصرين في بعض الحالات.

وعلى الصعيد التجاري، فشلت "اكس ايه اي" حتى الآن في الاستحواذ على حصة كبيرة من سوق الذكاء الاصطناعي للمؤسسات، وهي المنطقة التي تدر عوائد مستدامة عبر أدوات المساعدة في البرمجة والأتمتة.

خطة الإنقاذ

بلهجته الواثقة المعتادة، رد إيلون ماسك على تقارير تفوق المنافسين قائلاً: "اكس ايه اي ستلحق بهم هذا العام، ثم ستتجاوزهم جميعاً بمسافة شاسعة في غضون ثلاث سنوات، لدرجة أنكم ستحتاجون إلى تلسكوب جيمس ويب لرؤية من في المركز الثاني".

ولتحقيق هذا الطموح، أعلنت الشركة عن خطوات استراتيجية تشمل:

- استقطاب المواهب: انضمام "أندرو ميليتش" و"جيسون جينسبيرج" و"ديفيندرا تشابلوت" للعمل على الذكاء الاصطناعي الفائق.

مشروع تعاون مشترك بين "تسلا" و"اكس ايه اي" يهدف لتطوير نظام ذكاء اصطناعي قادر على محاكاة وظائف شركات البرمجيات بالكامل، عبر دمج نماذج "اكس ايه اي" مع أنظمة تسلا ذاتية القيادة.

- العملاء الافتراضيون: السعي لابتكار "وكيل ذكاء اصطناعي" قادر على أداء أي مهمة يقوم بها الموظف المكتبي على الحاسوب.

ووفق خبراء، فإن قدرة إيلون ماسك على تحويل "اكس ايه اي" إلى كيان رابح تعتمد بشكل أساسي على مدى نجاح عملية إعادة الهيكلة الجذرية التي يقودها حالياً، فبينما يرى البعض أن رحيل المؤسسين قد يضعف الابتكار، يراهن ماسك على دمج موارد إمبراطوريته التقنية لفرض واقع جديد في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي.


مدار الساعة ـ