أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

النقد سهل لكن العمل هو الامتحان الحقيقي


المحامي حسام حسين الخصاونة
عضو المكتب السياسي للحزب الوطني الإسلامي

النقد سهل لكن العمل هو الامتحان الحقيقي

المحامي حسام حسين الخصاونة
المحامي حسام حسين الخصاونة
عضو المكتب السياسي للحزب الوطني الإسلامي
مدار الساعة ـ

في كل مجتمع نجد من يتقدم للعمل والمبادرة ويقدم جهده ووقته لخدمة الناس ونجد في المقابل من يقف على الهامش يراقب كل شيء بعين الناقد ولا يرى في أي عمل إلا الأخطاء والسلبيات. النقد بحد ذاته ليس مشكلة بل هو أمر طبيعي ومطلوب إذا كان هدفه التصويب وتحسين العمل لكن المشكلة عندما يتحول إلى نقد دائم لا يرافقه أي جهد أو مبادرة حقيقية.

كثرة التنظير والحديث عن المثالية لا تبني مجتمعا ولا تصنع إنجازا. المجتمعات تتقدم بالعمل الصادق وبالمبادرات التي تترجم الأفكار إلى أفعال على أرض الواقع. فمن السهل أن ننتقد ومن السهل أن نتحدث عما يجب أن يكون لكن الأصعب هو أن يتحمل الإنسان مسؤولية العمل وأن يضع نفسه في الميدان ويجرب ويجتهد ويقدم ما يستطيع.

كما أن من أخطر ما يرافق هذا التنظير هو التشكيك الدائم في نوايا الآخرين والتقليل من أي جهد يبذل. فبدلا من دعم المبادرات وتشجيع العمل نرى من يسارع إلى التشكيك والطعن والتقليل من قيمة أي إنجاز. هذا الأسلوب لا يبني مجتمعا ولا يصنع نجاحا بل يزرع الإحباط ويضعف روح المبادرة لدى الناس.

الميدان مفتوح للجميع والعمل متاح لكل من يريد أن يساهم في خدمة مجتمعه. فمن يرى أن كل ما يقدمه الآخرون خطأ أو غير كاف فالباب أمامه مفتوح ليبادر هو بالعمل الذي يتحدث عنه وليقدم النموذج الذي يراه مثاليا. فالأفعال هي التي تمنح الإنسان مصداقيته وهي التي تجعل الناس تحترم جهده وتقدره.

لقد تعب الناس من كثرة التنظير دون عمل ومن الحديث الذي لا يرافقه فعل. ما نحتاجه اليوم هو ثقافة المبادرة والعمل وتحمل المسؤولية. فالمجتمع لا يتقدم بكثرة الكلام بل بالجهد الصادق وبالأشخاص الذين يختارون أن يكونوا جزءا من الحل لا مجرد مراقبين ينتقدون من بعيد

مدار الساعة ـ