أخبار الأردن اقتصاديات دوليات وفيات برلمانيات وظائف للأردنيين أحزاب مجتمع أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة جاهات واعراس مستثمرون شهادة الموقف مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الشوابكة يكتب: حين يتقدم القائد الصفوف… الأردن آمن وسيبقى كذلك


فؤاد سعيد الشوابكة

الشوابكة يكتب: حين يتقدم القائد الصفوف… الأردن آمن وسيبقى كذلك

مدار الساعة ـ

في لحظات التحولات الكبرى التي تمر بها المنطقة، لا تُقاس قوة الدول بكثرة البيانات أو التصريحات، بل بصلابة مؤسساتها وثبات قيادتها في الميدان. ولهذا جاءت زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني القائد الأعلى للقوات المسلحة، يرافقه سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، إلى القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، رسالة سيادية واضحة المعالم في توقيت إقليمي بالغ الحساسية.لم تكن الزيارة مجرد محطة بروتوكولية، بل فعل قيادي يعكس فلسفة الدولة الأردنية في إدارة التحديات؛ دولة تقرأ التحولات بوعي عميق، وتواجهها بمؤسسات راسخة وجيش عقيدته الدفاع عن الوطن والمواطن قبل كل شيء. فحين يكون القائد بين جنوده، فإن الرسالة تتجاوز الجدران العسكرية لتصل إلى كل بيت أردني: الأردن يقظ… ومستعد.لقد شكّل الجيش العربي عبر تاريخه المشرّف سياج الوطن المنيع وعنوان الشرف والانضباط. وفي كل محطة دقيقة من تاريخ الدولة الأردنية أثبت أنه مؤسسة وطنية راسخة، ولاؤها للأردن وقيادته الهاشمية ثابت كجبال هذا الوطن، وعقيدتها واضحة لا تتبدل: الشرف، والوفاء، والدفاع عن كل ذرة من تراب الوطن.وإشادة جلالة الملك بجهود نشامى الجيش والأجهزة الأمنية لم تكن مجاملة عابرة، بل تقديرًا مستحقًا لمؤسسات تعمل بصمت وكفاءة لحماية أمن الدولة واستقرار المجتمع، خصوصًا في منطقة تعصف بها الأزمات وتتشابك فيها الحسابات السياسية والعسكرية.كما أن الزيارة جاءت في سياق متابعة ملكية مباشرة لمسار تطوير القوات المسلحة، بعد إطلاق مشروع إعادة الهيكلة البنيوية في يناير الماضي، وهو مشروع استراتيجي يهدف إلى تعزيز كفاءة الجيش العربي وتحديث بنيته ليبقى أكثر مرونة وجاهزية في مواجهة التحديات الأمنية المعاصرة.كما أن الرسالة الأهم في هذه الزيارة لم تكن موجهة للداخل فقط، بل حملت أيضًا أبعادًا إقليمية واضحة؛ فالأردن، رغم محدودية موارده وصغر مساحته الجغرافية، يمتلك معادلة قوة فريدة قوامها قيادة حكيمة، ومؤسسات راسخة، وجيش محترف يحظى بثقة شعبه.إن الدول التي تعرف موقعها في التاريخ لا تنتظر العواصف حتى تستعد لها، بل تبني جاهزيتها كل يوم. وهذا ما يكرسه نهج القيادة الهاشمية، التي تؤمن بأن قوة الدولة تبدأ من قوة مؤسساتها، وفي مقدمتها القوات المسلحة.وفي زمن تتبدل فيه التحالفات وتضطرب الحسابات الإقليمية، يبقى الأردن ثابتًا على معادلته الوطنية الراسخة:قيادة هاشمية حكيمة،

وجيش عربي عقيدته الشرف،

وشعب يلتف حول دولته في كل الظروف.وهنا تتجلى الحقيقة التي يعرفها كل أردني:

حين يكون الملك بين جنوده… يكون الوطن آمنًا، وسيبقى كذلك.

مدار الساعة ـ