مدار الساعة -صدر قرار في قلب العاصمة الأمريكية، وتحديداً داخل (البنتاغون)، وُصف بأنه «إعلان حرب إداري» ضد واحدة من أبرز شركات الذكاء الاصطناعي في العالم. فقد أعلن وزير الدفاع، بيت هيجسيث، رسمياً، تصنيف شركة «أنثروبيك» كـ«عامل خطر على سلسلة التوريد»، وهو إجراء كان يُحفظ عادةً للشركات التابعة للقوى المعادية مثل «هواوي» الصينية.
خلف هذا التصنيف الصادم تكمن معركة مبادئ؛ حيث رفضت «أنثروبيك» ورئيسها التنفيذي، داريو أمودي، الرضوخ لمطالب البنتاغون بإزالة «الضمانات الأخلاقية» من نموذجها (كلود). حيث تمسكت «أنثروبيك» برفض استخدام ذكائها الاصطناعي في «المراقبة الجماعية للأمريكيين» أو في «توجيه الأسلحة ذاتية التشغيل بالكامل». وعدّت إدارة ترامب هذه القيود «تعوق التفوق العسكري الأمريكي»، وصنفت الشركة خطراً على الأمن القومي، ما يمنع المتعاقدين العسكريين من استخدام تقنياتها في أي مشاريع دفاعية.في المقابل، وبينما كانت «أنثروبيك» تُطرد من الباب، كانت شركة اوبين ايه ايهتدخل من النافذة العريضة؛ فقد أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية اعتماد نماذج اوبين ايه ايه أداة ذكاء اصطناعي سيادية ورئيسة، في صفقة وصفتها التقارير بأنها «انتهازية وذكية». وافقت اوبين ايه ايه على دمج أنظمتها في الشبكات السرية للبنتاغون والخارجية، مع مرونة كبرى في تلبية الاحتياجات العملياتية، ما جعلها «العقل الرقمي» الجديد للدبلوماسية والدفاع الأمريكي.حرب الشرق الأوسطوأفادت التقارير بأنه لا يمكن فصل هذه التحركات التقنية عن المواجهة المباشرة الحالية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران؛ فالذكاء الاصطناعي لم يعد أداة بحث، بل أصبح «قائد أوركسترا» الحرب الحديثة حيث تشير التقارير إلى أن «البنتاغون» كان يستخدم بالفعل نموذج (كلود) من «أنثروبيك» عبر منصة «بالانتير» لتحليل البيانات الاستخباراتية وتحديد الأهداف في إيران. قرار استبداله بـ اوبين ايه ايه في منتصف المعركة يعكس رغبة واشنطن في استخدام ذكاء اصطناعي «أكثر هجومية» وأقل تقيداً بالقيود الأخلاقية لتسريع ما يعرف بـ(كيل كلود) أو «سلسلة القتل»؛ أي الوقت المستغرق من رصد الهدف إلى تدميره.اعتماد الخارجية الأمريكية اوبين ايه ايه يهدف إلى استخدام «الدبلوماسية التنبئية». في ظل التوترات مع إيران، تسعى واشنطن لاستخدام هذه النماذج لتحليل التحركات الدبلوماسية الإيرانية والروسية وتوقع ردود الفعل في مضيق هرمز، ما يمنح المفاوض الأمريكي تفوقاً معلوماتياً غير مسبوق.حرب البيانات ضد المسيراتفي مواجهة أسراب المسيرات الإيرانية (شاهد-136) التي استهدفت مراكز البيانات، يحتاج البنتاغون إلى ذكاء اصطناعي قادر على معالجة ملايين البيانات في ثوانٍ لاتخاذ قرار الاعتراض. إن إقصاء «أنثروبيك» بذريعة «خطر التوريد» يضمن أن تكون كل الأسلحة الرقمية المستخدمة في الشرق الأوسط خاضعة بالكامل لسيطرة القيادة العسكرية دون «اعتراضات برمجية» من الشركات المصنعة.إن قرار واشنطن الأخير يعني أن الذكاء الاصطناعي قد طلّق «الحياد العلمي» وتزوج «العقيدة العسكرية». في حرب 2026، النصر ليس لمن يملك الصاروخ الأسرع فحسب، بل لمن يملك «الخوارزمية الأجرأ» التي لا تتردد في اتخاذ القرار عند لحظة الصفر.استبعاد أنثروبيك وتعميد أوبن إيه آي عقلاً رقمياً للجيش الأمريكي
مدار الساعة ـ











