أخبار الأردن اقتصاديات دوليات وفيات برلمانيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات خليجيات مغاربيات دين بنوك وشركات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الكركي تكتب: المرأة نصف الحكاية


هيام الكركي

الكركي تكتب: المرأة نصف الحكاية

مدار الساعة ـ

في كل عام يأتي يوم المرأة العالمي، فنسمع الكثير من الكلمات عن المرأة. بعضها جميل، وبعضها يتكرر كل سنة تقريباً. لكن إذا نظرنا إلى الموضوع ببساطة، سنكتشف أن دور المرأة لا يحتاج إلى كل هذا الشرح.

ففي الحقيقة، معظم ما يحدث في المجتمع يبدأ من مكان بسيط جداً… من البيت.

هناك تبدأ الحكاية. طفل يتعلم أول كلمة، أول تصرف، أول معنى للصح والخطأ. وفي أغلب الأحيان تكون هناك امرأة قريبة من هذه البدايات: أم، أو معلمة، أو حتى جدة تنقل خبرتها بهدوء.

لهذا السبب يصعب أحياناً أن نختصر دور المرأة في كلمة أو وظيفة. فهي ليست دوراً واحداً فقط. هي تربية، وتعليم، وعمل، وصبر طويل لا يظهر كثيراً في العناوين الكبيرة، لكنه يظهر بوضوح في نتائج الأجيال التي تكبر مع الوقت.

ومع تغير الحياة في العالم، تغيرت أيضاً صورة المرأة. لم تعد مشاركتها في التعليم والعمل أمراً يُناقش كما كان في الماضي. أصبح وجودها في الجامعات والمستشفيات والمؤسسات أمراً طبيعياً، لأنها ببساطة جزء من المجتمع مثلها مثل أي شخص يسعى أن يكون له دور فيه.

وفي الأردن تحديداً، لا يحتاج الأمر إلى بحث طويل لنرى حضور المرأة. فهي موجودة في تفاصيل الحياة اليومية: في المدرسة، في المستشفى، في الدوائر والمؤسسات، وفي البيت أيضاً. تعمل وتربي وتتابع، وغالباً تفعل ذلك بهدوء دون أن تحاول لفت الانتباه.

المرأة الأردنية لم تصل إلى هذا الدور فجأة، بل عبر سنوات طويلة من التعليم والعمل. ومع الوقت أصبح وجودها في مواقع مختلفة أمراً طبيعياً، لأن المجتمع نفسه تغير وأصبح يدرك أن التقدم لا يمكن أن يقوم على جهد نصف الناس فقط.

ربما لهذا السبب يبدو يوم المرأة العالمي فرصة للتوقف قليلاً والتفكير في حقيقة بسيطة: أن كثيراً من القصص التي ينجح فيها المجتمع تبدأ من جهد امرأة، حتى لو لم يُذكر اسمها في البداية.

ولهذا عندما نقول إن المرأة نصف المجتمع، فربما الأدق أن نقول إنها أيضاً نصف الحكاية… والحكاية لا تكتمل من دونه

مدار الساعة ـ