أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين رياضة اخبار خفيفة ثقافة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الرشق تكتب: ما الذي يخفيه المستقبل بعد حرب 2026؟


ملاك الرشق

الرشق تكتب: ما الذي يخفيه المستقبل بعد حرب 2026؟

مدار الساعة ـ

في لحظة فارقة من التاريخ، يهتز الاقتصاد العالمي تحت وطأة تكاليف حرب 2026. فإذا توقفت الحرب الآن قد تبقى الخسائر ضمن حدود يمكن للاقتصاد العالمي استيعابها، أما إذا طالت واتسعت رقعتها فستتحول إلى كارثة اقتصادية تمتد آثارها لسنوات طويلة.

فمن سيجني الفائدة من هذا الصراع؟ في الوقت الذي تنفق فيه الولايات المتحدة عشرات الملايين من الدولارات يومياً على العمليات العسكرية، وتتحمل إسرائيل ما يقارب 725 مليون دولار يومياً من النفقات العسكرية المباشرة، بينما تنزف دول أخرى مليارات الدولارات نتيجة المواجهات والخسائر الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة.

هذه الحسابات بُنيت على توقعات اقتصادية وسياسية معينة، لكن ما يحدث على أرض الواقع يكشف أن تداعيات الحرب غالباً ما تتجاوز ما يُخطط له. فمع اتساع الصراع ترتفع أسعار النفط عالمياً نتيجة القلق على الإمدادات، وتبدأ الدول الكبرى بالبحث عن مصادر بديلة لتعويض أي نقص محتمل في الأسواق العالمية.

ولا تقف التأثيرات عند الطاقة فقط، بل تمتد إلى قطاعات أخرى. فأسواق العقار غالباً ما تهتز في فترات الحروب نتيجة تراجع الاستثمارات وعدم اليقين، قبل أن تعود لاحقاً للارتفاع بقوة في مراحل إعادة الإعمار.

في المقابل، يبقى الذهب تقليدياً ملاذاً آمناً للمستثمرين في أوقات الأزمات، إلا أن المفارقة أن الحروب نفسها قد تدفع بعض الدول أو المؤسسات إلى بيع جزء من احتياطياتها للحصول على السيولة اللازمة، ما قد يخلق تقلبات غير متوقعة في أسعاره.

كما أن الدمار الذي يلحق بالبنية التحتية في بعض الدول يفتح لاحقاً سوقاً ضخماً لإعادة الإعمار، حيث تدخل شركات البناء والهندسة ومورّدو المواد في سباق على عقود إعادة البناء.

ومن بين أبرز المستفيدين أيضاً شركات الصناعات العسكرية، فالحروب تعني طلباً هائلاً على الأسلحة والمعدات والذخائر، ما يؤدي إلى ارتفاع الطلب على المعادن الصناعية والمواد المستخدمة في تصنيعها، وهو ما ينعكس بدوره على أسعار العديد من السلع والمواد الخام في الأسواق العالمية.

وفي النهاية، وبين ارتفاع أسعار الطاقة، وتقلبات الذهب، واضطراب العقارات، وتضخم الإنفاق العسكري، يبقى السؤال مفتوحاً: من الرابح الحقيقي في مثل هذه الحروب؟

قد تربح بعض الشركات والقطاعات، وقد تزدهر صناعات معينة، لكن على مستوى الدول والاقتصادات والشعوب، تبقى الحروب في معظم الأحيان خسارة جماعية يدفع ثمنها الجميع.

مدار الساعة ـ