أخبار الأردن اقتصاديات دوليات وفيات برلمانيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات خليجيات مغاربيات دين بنوك وشركات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

ما السقف الزمني لهذه الحرب؟


ماهر ابو طير

ما السقف الزمني لهذه الحرب؟

مدار الساعة (الغد) ـ

أكثر التساؤلات التي يتم طرحها يتعلق بالمدة الزمنية لهذه الحرب، لأنها مختلفة عن حرب حزيران التي استمرت لإثني عشر يوما.

سواء استمرت المواجهات بهذه الحدة أو تراجعت حدتها فإن كل الأطراف في المنطقة لا تحتمل حربا لفترة أطول لأسباب سياسية وعسكرية واقتصادية واجتماعية، والمقارنة مع حرب شهر حزيران غير دقيقة أصلا، لأن حرب حزيران كانت بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة فيما هذه الحرب ممتدة، وتشمل كل المنطقة.

إيران محاطة بعدة دول لها حساباتها، وتحديدا أذربيجان، باكستان، أفغانستان، تركيا، أرمينيا، العراق، إضافة إلى الجوار الجغرافي مع دول الخليج العربي، وتأثيرات الحرب على الأردن، والعراق، وسورية، واليمن، وصولا الى مصر وتأثير الحرب على قناة السويس، ووجود الصين وروسيا وأوروبا في حسابات الظل.

حجم المواجهة الحالية، والاستهدافات، يؤشر على توسع الحريق اصلا، وتحول الحرب الى اقليمية، والمخاوف تكمن في تدويلها.

نحن امام سباق مع الوقت، في محاولة لحسم الحرب، بأسرع وقت ممكن، واللافت للانتباه أنه على الرغم من كل الضربات الموجهة ضد إيران إلا أنها ما تزال قادرة حتى الآن على استهداف إسرائيل، ولم يتم حسم المعركة عسكريا، وما زلنا أمام نظام قائم، قد لا يسقط كليا في طهران، وقد يخرج من المعركة ضعيفا، أو معاد إنتاجه.

المهددات متعددة هنا، من احتمالية العمليات البرية ضد إيران من دول جوارها، وصولا إلى تحريك الأقليات والاستثمار في المظلوميات، ووسط كل هذه الاحتمالات يأتي السؤال الأبرز حول مدى قدرة المنطقة على احتمال حرب مفتوحة بلا سقف زمني؟.

ثم يأتي السؤال الثاني حول الطرف الذي سيحدد نهاية الأمر، وهل هي إيران، أم الولايات المتحدة وإسرائيل، أم ضغط دول المنطقة لوقف الحرب نظرا لكلفتها، أم تحقيق أهداف الحرب بالمعنى الأميركي والإسرائيلي، كونهما بادرا بشن الحرب، وهذه الأهداف متعددة من الهزيمة العسكرية لإيران، وصولا إلى تغيير النظام، مرورا بخطط التقسيم الداخلي، وتفتيت البنية الاجتماعية الإيرانية.

لا أطراف تريد مواصلة الحرب، والكل معني بوضع سقف زمني لها، لأن كلفتها تتنزل على كل الأطراف دون استثناء، وحتى الاحتلال الإسرائيلي لا يحتمل حربا مفتوحة بلا سقف زمني، بل لعل اسرائيل الأكثر هشاشة في المشهد، تحت وطأة قصفها يوميا.

هذا يعني أن هناك سقفا زمنيا للحرب، قد تصله المنطقة عبر هدنة مؤقتة على أساس تسوية سياسية، قد تنهار لاحقا، او عبر تحقيق اهداف الحرب ولو جزئيا، لكن الكارثة الخفية وسط هذا المشهد ترتبط بانفلات كل الحسابات، وتحول الحرب الى دولية بحيث نصحو على حرب ممتدة، تخرج عن إطار ثنائية العداء الإيراني- الأميركي، أو الإيراني– الإسرائيلي، ولحظتها إذا تعدد اللاعبون وخصوصا الروس والصين ودول ثانية سنذهب إلى حرب بلا سقف زمني تتداعى فيها كل الأمم.

الحرب مكلفة جدا، وما بعد الحرب أيضا حروب سوف تستهدف الحاضنات العربية والإسلامية السنية الكبرى في سياق إعادة رسم الإقليم برمته، عبورا من بوابات طهران إلى بقية المنطقة

مدار الساعة (الغد) ـ