أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

لماذا اقحام اسم عبدالكريم الدغمي في هذا الحديث.. السرحان يكتب

مدار الساعة,مناسبات أردنية
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - كتب عيسى المريط السرحان -

ليس من العدل ولا من الموضوعية أن يُقحم اسم عبدالكريم الدغمي في مثل هذا الحديث الذي يختزل التاريخ ويغفل الحقائق. فالرجل لم يكن يومًا طارئًا على الحياة السياسية في الأردن، ولم يصل إلى موقعه عبر المصادفة أو المجاملة، بل عبر مسيرة طويلة من العمل العام تحت قبة البرلمان وفي قلب الحياة السياسية.

عبدالكريم الدغمي لا يُقاس بغيره شتّى، لأن الرجال أصحاب التجارب العميقة لا توضع أسماؤهم في ميزان المقارنات السريعة أو في سياق الانفعالات العابرة. هذا رجل عرفته الدولة وعرفه الناس بمواقفه، وكان حاضرًا في كثير من المحطات مدافعًا عن دور البرلمان وهيبته، وعن حق النواب في الرقابة والمساءلة، وعن قضايا المواطنين حين كانت الكلمة الصريحة تحتاج إلى جرأة ومسؤولية.

قد يختلف البعض معه سياسيًا، وهذا حق طبيعي في العمل العام، لكن تحويل الاختلاف إلى اتهام أو تشويه للتاريخ ليس إنصافًا. فمن يعرف مسيرة عبدالكريم الدغمي يدرك جيدًا أنه لم يكن يومًا ضد أبناء وطنه، بل كان جزءًا من معادلة الدولة التي تسعى إلى تحقيق التوازن بين مصلحة الوطن ومصلحة المواطن.

والسياسة ليست صراخًا في وسائل التواصل ولا مزاودة في الكلام، بل هي سجل طويل من المواقف والمسؤوليات. والتاريخ السياسي للأردن يشهد أن عبدالكريم الدغمي كان أحد رجاله الذين حملوا المسؤولية في أصعب الظروف، وتعاملوا مع الملفات الوطنية بعقل الدولة لا بمنطق الإثارة.

لذلك، من أراد أن ينتقد فليكن نقده موضوعيًا، لكن أن يُقال إن الرجل كان ضد الناس أو ضد أبناء وطنه فهذا قول لا يسنده تاريخ ولا تقبله الوقائع. فالرجال الكبار تُحفظ لهم مكانتهم مهما اختلفت الآراء، لأن ما قدموه للوطن لا تمحوه كلمات عابرة ولا أحكام متعجلة

قلتها بالأمس واقولها اليوم

رجل" يقول ما يخاف الآخرون قوله ويختلف دون ان يعتذر عن اختلافه.

والله من وراء القصد

عيسى المريط السرحان: عضو مجلس محافظة المفرق الأسبق


مدار الساعة ـ