أخبار الأردن اقتصاديات دوليات وفيات برلمانيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات خليجيات مغاربيات دين بنوك وشركات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

النعيمات يكتب: حين يسهر الجيش… ينام الوطن


أ.د.أسامة أحمد النعيمات
جامعة فيلادلفيا

النعيمات يكتب: حين يسهر الجيش… ينام الوطن

أ.د.أسامة أحمد النعيمات
أ.د.أسامة أحمد النعيمات
جامعة فيلادلفيا
مدار الساعة ـ

في أوقات القلق والتوتر التي تمر بها المنطقة، تتجه أنظار الأردنيين جميعاً نحو مؤسسة واحدة بثقةٍ مطلقة وطمأنينةٍ عميقة: الجيش العربي الأردني. ذلك لأن الأردنيين يعرفون، بالتجربة والتاريخ، أن هناك رجالاً يقفون على حدود الوطن وفي سمائه، يحملون على أكتافهم أمانة الدفاع عنه، ويجعلون من أمنه وكرامته قضية لا تقبل التهاون.

الجيش العربي في الأردن ليس مجرد قوةٍ عسكرية تقوم بواجبها وفق التعليمات والأوامر، بل هو قصة وطنٍ بأكمله. هو المؤسسة التي تشكلت مع نشأة الدولة، ونمت مع مسيرتها، وترسخت في وجدان الأردنيين باعتبارها الحارس الأمين لسيادة البلاد واستقرارها. فمنذ البدايات الأولى للدولة الأردنية، كان الجيش العربي دائماً في مقدمة الصفوف؛ يحمي الأرض، ويصون الكرامة، ويؤكد أن لهذا الوطن رجالاً يقفون دونه مهما كانت التحديات.

وفي هذه الأيام، حين نرى نشامى القوات المسلحة الأردنية يسهرون على حماية سماء المملكة والتصدي لكل ما يمكن أن يهدد أمنها واستقرارها، فإننا لا نشهد مجرد أداءٍ لواجبٍ عسكري. بل نشهد تجسيداً حياً لعقيدة الجيش العربي؛ تلك العقيدة التي تقوم على الشرف والانضباط والتضحية والولاء المطلق للوطن.

إن الجندي الأردني لا يقف في موقعه لأنه موظف يؤدي عملاً يومياً، بل لأنه يحمل في قلبه إيماناً عميقاً بأن الأردن أمانة يجب أن تُصان. ولذلك بقي الجيش العربي عبر عقود طويلة نموذجاً للانضباط والاحتراف والشجاعة، ومصدراً للفخر لكل أردني يرى في هذا الجيش امتداداً لكرامته الشخصية.

والحقيقة التي يدركها الأردنيون جميعاً هي أن قوة الجيش العربي لا تكمن في السلاح فقط، بل في الروح التي يحملها رجاله؛ روح الانتماء للوطن، وروح التضحية التي تجعل الجندي الأردني مستعداً لأن يضع حياته على كفه دفاعاً عن تراب الأردن وسمائه.

ولذلك، حين ينظر الأردني إلى الجيش العربي، فهو لا ينظر إلى مؤسسة بعيدة عنه، بل إلى جزءٍ أصيل من ذاته وهويته الوطنية. فكل بيتٍ في الأردن يعرف أن أبناءه قد خدموا أو سيخدمون في صفوف القوات المسلحة، وأن هذه المؤسسة هي المدرسة التي يتعلم فيها الرجال معنى الشرف والواجب.

ومن هنا يمكن فهم الحقيقة التي طالما ردّدها الأردنيون جيلاً بعد جيل:

في الأردن ليس هناك جيش وشعب… بل شعبٌ هو الجيش، وجيشٌ هو الشعب.

إن الوقوف اليوم احتراماً وتقديراً لنشامى الجيش العربي ليس مجرد تعبيرٍ عن الامتنان، بل هو اعترافٌ بالدور العظيم الذي يقومون به في حماية الوطن. فهم الذين يسهرون على أمنه، ويحرسون سماءه، ويقفون في وجه كل من يفكر بالاقتراب من حدوده أو المساس باستقراره.

ولهذا يبقى الأردني مطمئناً مهما تعاظمت التحديات، لأنه يعرف أن خلف هذا الوطن رجالاً لا يساومون على أمنه ولا يترددون في الدفاع عنه.

تحية فخرٍ واعتزاز لنشامى الجيش العربي،

تحية لمن يسهرون كي يبقى الأردن آمناً،

تحية لمن يحملون شرف الدفاع عن الوطن بكل ما فيه من إيمانٍ وثبات.

فما دام في الأردن جيشٌ كهذا الجيش،

فإن سماءه ستبقى مصونة،

وأرضه ستبقى عزيزة،

ووطنه سيبقى ثابتاً كجبال الكرامة.

حفظ الله الأردن، وحفظ جيشه العربي الباسل، وأدام عزّه تحت الراية الهاشمية الخفّاقة.

مدار الساعة ـ