أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات مجتمع وظائف للأردنيين أحزاب أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة جاهات واعراس مستثمرون شهادة الموقف مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

أبو الرب تكتب: الأردن أولًا.. وحدة وطنية في وجه التحديات

مدار الساعة,مناسبات أردنية,الملك عبدالله الثاني
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - كتبت نسرين أبوالرب -

يمرّ وطننا العزيز الأردن بمرحلة حساسة تتطلب منّا جميعًا أعلى درجات الوعي والمسؤولية والانتماء الصادق. ففي ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات وتحديات سياسية وأمنية واقتصادية، يبقى الأردن بقيادته الهاشمية الحكيمة وشعبه الواعي نموذجًا في الثبات والاعتدال والاتزان.

لقد أثبتت التجارب أن قوة الأوطان لا تُقاس فقط بما تملكه من إمكانات، بل بما تمتلكه من وحدة داخلية وصلابة في جبهتها الوطنية. والأردن، الذي بُني بسواعد أبنائه المخلصين، لم يكن يومًا وطنًا هشًا أمام العواصف، بل كان دائمًا أقوى بإرادة شعبه والتفافه حول قيادته.

واليوم، نقف صفًا واحدًا خلف حضرة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه، الذي جسّد في مواقفه الثابتة وقيادته الحكيمة نموذج القائد القريب من شعبه، الحريص على أمن وطنه واستقراره، والمدافع عن قضايا أمته بعدلٍ وشجاعةٍ واتزان. لقد كان جلالته على الدوام صوت الحكمة في المحافل الدولية، والسند لأبناء شعبه في الداخل، مؤكدًا أن أمن الأردن واستقراره خط أحمر لا يُمس. وإننا، شعبًا واحدًا، نجدد العهد والولاء، ونؤكد أننا مع قيادتنا الهاشمية في كل ما يحفظ الوطن ويصون كرامته.

اليوم، أكثر من أي وقت مضى، نحن بحاجة إلى ترسيخ مفهوم الوحدة الوطنية، والابتعاد عن كل ما من شأنه أن يزرع الشك أو الفرقة بين أبناء الوطن الواحد. فالإشاعات والمواقع المضللة ومنصات الفتنة ليست مجرد كلمات عابرة، بل أدوات خطيرة تستهدف أمننا واستقرارنا، وتحاول النيل من ثقتنا بأنفسنا وبمؤسساتنا. إن مسؤوليتنا الوطنية تفرض علينا أن نتحقق من الأخبار قبل تداولها، وأن نرفض أن نكون أدوات لنشر القلق أو الإحباط، فالكلمة قد تبني وطنًا وقد تهدمه، والوعي هو خط الدفاع الأول في معركة الحفاظ على استقرار الأردن.

وفي خضم أي تطورات أو إجراءات احترازية، قد نسمع صوت صافرة إنذار أو نشاهد تحليقًا للطيران العسكري، وهنا يجب أن يكون وعينا حاضرًا وثقتنا راسخة. فهذه الإجراءات جزء من منظومة أمنية متكاملة هدفها الأول حماية الوطن والمواطن. لا داعي للخوف أو الهلع، بل علينا أن ننشر الطمأنينة بين الناس، وأن نكون مصدر أمان لمن حولنا، خصوصًا الأطفال وكبار السن الذين قد يتأثرون سريعًا بأي مشهد أو صوت غير مألوف. كلماتنا الهادئة، وتصرفاتنا المتزنة، وثقتنا بأجهزتنا الأمنية، كفيلة بتخفيف القلق وتعزيز الشعور بالأمن في مجتمعنا.

وإن القيادة الهاشمية على الدوام صمام الأمان لهذا الوطن، كما أن أجهزتنا الأمنية وقواتنا المسلحة الباسلة تمثل درع الأردن الحصين، تسهر ليل نهار لحماية حدوده وصون أمنه واستقراره. والواجب الوطني يحتم علينا دعم هذه المؤسسات والالتفاف حولها صفًا واحدًا، فتماسكنا الداخلي هو السند الحقيقي في مواجهة أي تحدٍ.

إن تقوية جبهتنا الداخلية لا تكون بالشعارات، بل بالفعل المسؤول؛ بالعمل الجاد، بالإخلاص في مواقعنا، بدعم اقتصادنا الوطني، وبترسيخ قيم الاحترام والتسامح والانتماء. فبناء الأوطان لا يتم في أوقات الرخاء فقط، بل يتجلى معناه الحقيقي في أوقات التحديات. والأردن عبر تاريخه كان قويًا صلبًا، تجاوز المحن، وخرج منها أكثر تماسكًا وعزمًا، لأنه وطن تأسس على الإيمان والتضحية والعمل المشترك بين القيادة والشعب.

كل أردني وأردنية شريك في حماية هذا الوطن من موقعه، في عمله، في مدرسته، في جامعته، في منزله. وكلنا جاهزون للدفاع عن الأردن، بالكلمة الصادقة، بالموقف المسؤول، بالوعي والانتماء الصادق، وبالعمل الذي يعزز مكانته ويصون استقراره.

الأردن ليس مجرد حدود جغرافية، بل رسالة وقيم وتاريخ عريق، وهو أمانة في أعناقنا جميعًا نحفظها ونصونها للأجيال القادمة. فلنكن على قدر هذه الأمانة، ولنجعل من وحدتنا الوطنية عنوان المرحلة، ومن وعينا درعًا يحمي وطننا من كل محاولات التشويه والفتنة.

حمى الله الأردن قيادةً وشعبًا، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار، في ظل حضرة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه.


مدار الساعة ـ