أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

ماذا يعني ترؤس الملك لاجتماع مجلس الأمن القومي


المحامي الدكتور يوسف البشتاوي

ماذا يعني ترؤس الملك لاجتماع مجلس الأمن القومي

مدار الساعة (الرأي الأردنية) ـ

يأتي ترؤس جلالة الملك لاجتماع مجلس الأمن القومي قبل أيام في هذا التوقيت الحساس من خلال إدراك الأردن العميق لطبيعة المرحلة، حيث استمع جلالته إلى إيجاز حول خطط التعامل مع الأحداث والمستجدات بما يحافظ على أمن المملكة وسلامة مواطنيها.

جلالته الذي حرص خلال الاجتماع على الاستماع والاطلاع على مدى جاهزية مختلف المؤسسات لاسيما الأجهزة الامنية والمعنية للتعامل مع التطورات. في خضم التصعيد العسكري غير المسبوق بين إيران والولايات المتحدة، برز الدور الأردني، بقيادة الملك عبدالله الثاني، بوصفه نموذجاً في إدارة الأزمات المركبة التي تتداخل فيها الاعتبارات الأمنية والسياسية والدبلوماسية.

الأردن بحكم موقعه الجغرافي وعمقه الاستراتيجي، يجد نفسه دائماً في قلب التحولات الإقليمية، ما يفرض على قيادته تحركاً محسوباً يجمع بين الحزم والاتزان، حيث أن هذه المقاربة تؤكد أن الدولة الأردنية تعمل وفق نهج استباقي، لا ردّ فعل متأخر.

التقييمات الأمنية الشاملة والتنسيق بين المؤسسات العسكرية والأمنية والسياسية، تمثل صمام أمان يحول دون انزلاق البلاد إلى تداعيات صراعات لا ناقة لها فيها ولا جمل، ومن هنا جاءت الرسالة الملكية الواضحة: الأردن سيبقى آمناً، وحماية سلامة الأردنيين أولوية مطلقة.

كما لا بد من الإشارة ان الأردن يدير دبلوماسية متوازنة على المستوى الدولي، حيث أن الاتصال الهاتفي بين جلالة الملك والرئيس الأمريكي دونالد ترمب حمل دلالات سياسية مهمة، ففي الوقت الذي أكد فيه الأردن رفضه التام للاعتداءات الإيرانية على أراضيه وعلى عدد من دول المنطقة، شدد جلالته في المقابل على ضرورة العمل لتحقيق تهدئة شاملة ومستدامة تسهم في استعادة الاستقرار وتحقيق السلام.

إن الدور الذي يؤديه جلالة الملك في هذه المرحلة يجمع بين الواقعية السياسية والثبات على المبادئ، فمن جهة، هناك إدراك لتعقيدات المشهد الدولي وتشابكاته، ومن جهة أخرى، هناك تمسك واضح بالسيادة الوطنية وحماية المواطن الأردني كأولوية لا تقبل المساومة.

يثبت الأردن مرة أخرى أن قوته لا تكمن فقط في موقعه الجغرافي، بل في حكمة قيادته وصلابة مؤسساته، وفي رؤية ملك يضع أمن وطنه فوق كل اعتبار، ويعمل بلا كلل ليبقى الأردن واحة أمن واستقرار في محيط مضطرب.

مدار الساعة (الرأي الأردنية) ـ