أخبار الأردن اقتصاديات دوليات وفيات برلمانيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات خليجيات مغاربيات دين بنوك وشركات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

ربيحات يكتب: المعلم رقم ٣٥٣٦٢ صبري عبداللطيف محمد


د. صبري ربيحات
وزير أردني سابق وكاتب

ربيحات يكتب: المعلم رقم ٣٥٣٦٢ صبري عبداللطيف محمد

د. صبري ربيحات
د. صبري ربيحات
وزير أردني سابق وكاتب
مدار الساعة ـ

في زيارتي صباح اليوم لأحد اقدم المباني الحكومية واعرقها "مبنى وزارة التربية والتعليم " بدا لي المبنى على نفس الهيئة التي عرفته عليها طالباً ومراجعاً ومعلماً منذ سبعينيات القرن الماضي.

في ساحة المبنى المكتظة بالسيارات قابلت عشرات الوجوه التي أشعرتني بأني اعرفها وحضرتني مئات القصص والأحداث واسترجعت ملامح آلاف الاشخاص الذين اداروا هذا المبنى ومتعلقاته بكفاءة ونبل واخلاص. فحملوا مهام المهنة بصبر وحب وكبرياء فاستقروا في الذاكرة الوطنية أعلاماً نجمع كلنا على تقديرهم.

من بين هؤلاء الذوات وزراء ومديرون ومعلمون وزملاء.. تذكرت معالي المرحوم ذوقان الهنداوي الذي شغل موقع قيادة التعليم معظم سنوات السبعينيات وارتبط اسمه بالوزارة. وتذكرت معالي حكمت الساكت الذي خدمها معلماً ومديراً ووكيلاً ووزيراً فكرس البيروقراطية بمدلولها الايجابي الذي يحترم الانجاز ولا يغفل عن المحاسبة.

لمعت في ذاكرتي صورة لمعالي محمد نوري شفيق وكل من معالي سعيد التل ومنذر المصري وعبدالله العكايلة وخالد العمري وتذكرت عزت جرادات يوم كان رئيسا لقسم البعثات وكمال الشلبي رئيس قسم الكادر وهيفاء ابو غزالة مديرة الإرشاد وزهير زكريا الذي عمل بصحبتها والدكتور محمود المساد وتذكرت المدراء الكبار تيسير عرفة وعبدالله الهنداوي ومرضي القطامين واحمد التقي ومحمد صايل عبيدات وذوقان عبيدات ومحمد حسن إبراهيم...

في الطابق الثاني الذي تحتله ادارة الشؤون المالية والادارية شعرت بروح جديدة وديناميكيات عمل تقترب فيه الادارة من الناس ولمحت اشكال فن التعامل مع المراجعين المشبعة بالتعاطف و لا تخلو من البساطة التي تبعث على الاعجاب ....

استفسرت من احد الاخوة عن اذا ما كان لي رقم وزاري كواحد من الذين خدموا في هذه المؤسسة العريقة فعاد بعد ان غاب عني دقائق ليقول نعم هناك سجل يقول بان رقمك الوزاري هو ٣٥٣٦٢...

بالرغم ان خدمتي كانت قصيرة حيث التحقت بالعمل معلما في بلدة بصيرا في اوائل شهر شباط من عام ١٩٧٧ وتركتها في تموز من ذلك العام الا ان سعادتي غامرة بأن لي رقم يذكرني بأن كنت ذات يوم معلما في مدارس هذه المؤسسة العريقة التي منحتني شرف الزمالة لعشرات الالاف من الرجال والنساء الذين نالوا شرف العمل في هذه المهنة الرفيعة.

تحية للوزارة التي بقيت الناقل الرسمي لثقافتنا والباني لشخصياتنا والحارس الأمين لهويتنا ....

مدار الساعة ـ