يطرح كثير من الأردنيين وعلى مواقع التواصل الإجتماعي فكرة تعطيل طلبة المدارس لوجود صافرات الإنذار على أن يكون دوامهم عبر منصة أونلاين (التعلم عن بُعد)، وذلك حفاظاً على سلامتهم المعنوية والنفسية، حيث تزامن دوامهم مع إطلاق صافرات الإنذار والذي ينعكس سلباً على استيعابهم وفهمهم على حد تعبير وزعم بعض أولباء أمور الطلبة.
هنا لي رأي مخالف تماماً لمثل هذه الطروحات منطلقا في ذلك من أن كثير من انظمة تعليم دول العالم لديها حصة نشاط أسبوعية بعنوان (التعامل مع الازمات)، هذه الحصة من شأنها تدريب الطلبة على التعايش مع المخاطر والازمات خارج المنزل، بمعنى أن يمارس الطلبة اعمالهم اليومية الروتينية باتقان بوجود مخاطر وأزمات دون اية ارتباكات عقلية أو سلوكية، مع توفير جميع اسباب السلامة العامة لهم.أعتقد جازماً أن تدريب الطلبة على عمليات التعلم والتعليم داخل المدرسة وخارج منازلهم بوجود أزمات وبخاطر مخطط لها بعناية مع توفير جميع أسباب السلامة العامة يكسبهم جملة من المهارات الحياتية التي يحتاجونها في اعمالهم ومهنهم المستقبلية.تعطيل طلبة المدارس لمجرد سماع صافرات الإنذار كما يطالب بها البعض.. أعتقد أن هذا أمر غير مقبول ويعمل على أضعاف جوانب عديدة من شخصياتهم الرئيسية تلك التي تعمل المدرسة على بناءها على مدار سنوات عديدة، وقد يؤدي ذلك إلى غرس قيم سلبية كالانسحاب المُبكّر من مواجهة التحديات والمشاكل التي قد تواجههم في حياتهم اليومية، وتجعلهم غير قادرين على اتخاذ القرارات المناسبة.إن إستمرار دوام الطلبة مع وجود صافرات الإنذار بين الفينة والأخرى أمر ضروري وعلى الهيئات التدريسة أن تحرص على استمرار العملية التعليمية التعلمية كما هو مخطط لها، وأن نغرس لدى الطلبة قيم ايجابية اتجاه استمرارية العمل والانتاج تحت ظروف الازمات والخاطر مع ضرورة اخذ بعين الاعتبار تدريبهم على الدخول والخروج الآمن، وعلى كيفية التعامل مع جميع أدوات السلامة العامة.ولكي يتم التعلم بصورته الصحية داخل الغرف الصفية لا بد للمرشد التربوي المتواجد في كل مدرسة رفع معنوية ونفسية هؤلاء الطلبة من خلال برامج علم النفس، والخطط المُعدة لذلك، وتقليل مستويات الإضراب النفسي والشرود الذهني لبعض للطلبة أثناء سماع صافرات الإنذار.عباس يكتب: دوام الطلبة وصافرات الإنذار
مدار الساعة ـ