بين الحين والآخر يطلُّ علينا الذباب الإلكتروني وأصحاب الفِكر المسموم الذين يحاولون التشكيكَ والتضليلَ بما تقتضيه أجنداتهم المُغرضة ومصالحهم الدنيئة لينطلقوا وبكلّ ما أوتوا من خِسّة إلى نشر الشائعات المُغرضة والتي تهدف للمساسِ بكينونةِ هذا الوطن العظيم والتشكيكِ بمؤسساته القوية مُستغلين الأحداث والظروف الإقليمية المُضطربة فكانوا حاضرين بسُمّ أقلامهم وخُبث كلامهم الذي يُلبسُ الحقّ بالباطل ويُحاولُ عبثًا توجيه أو تضليل الرأي العام ضمن مُخططهم الذي يؤكد عملهم الجماعي المُنظم والمُنبثق من مواقف ليست بالفرديةِ تحملُ أجنداتها الخاصة التي تسعى إلى إثارةِ الفتنة ونخرِ أركان الوحدة الوطنية في الأردن العظيم.
إننا مُطالبون جميعًا بالوقوف في وجهِ هولاء العابثين الذين يحملون الفِكرَ المُتطرف بين خَلجات ضمائرهم الميّتة فافتروا وحملوا الإفك في قلوبهم قبلَ ألسنتهم فجمعوا الحطب بأيديهم وأشعلوا النار بحقدهم لكننا كنا لهم بالمرصاد فقُدناهم إلى النار التي أوقدوها بوعينا وإدراكنا فما التفتنا إلى ما قالوا وما اتبعنا ما أحاكوا فبئسَ ما سعوا إليه وطوبى لما سعينا له فما كان همّهم إلا بثّ الفِتن وما كان همّنا إلا الوطن.إننا وفي هذا الوطن ننعمُ بقيادةٍ حكيمةٍ مُلهمة ومؤسسات دولةٍ عصيّةٍ قوية على رأسها قائدٌ عظيم وجيشٌ مغوار وأجهزةٌ أمنيةٌ منيعة ومواطنٌ واعٍ مُدرك يَميزُ الغثَّ من السمين وهنا تتأتى قوّتنا الحقيقية القادرة على مُجابهة التحديات وتذليلِ العقبات.هي قصّةُ الذبابة التي ما أفسدت كوب الماء إن سقطتْ به لكنها أزعجتْ الشاربَ حين شُربه فهؤلاء قد يُزعجوننا ولكنهم لا يستطيعون إفساد ما نحن عليه من قوّةٍ ولُحمةٍ وطنية وهنا يجبُ علينا جميعًا أن نقفَ عند حُسن ظنّ الوطن بنا وأن نأخذَ بما وردَ في بيانِ مديرية الأمن العام من خلال وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية والناطق الإعلامي الذين تصدّوا لأصحاب الحسابات المسمومة فحدّدوا من يقف وراءها وتعهّدوا بملاحقتهم وأكدوا على وجوبِ إستقاء المعلومات من مصادرها وعدم نشر ما يتداولهُ هؤلاء الذين يحاولون استغلال التصعيد العسكري في المنطقةِ لنشرِ الفتنة والدعوة إليها.لا بدّ لنا جميعًا أن نستذكرَ ونتمعّن بحديث جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حولَ تداول الإشاعات واستهداف الأردن من قبل الذباب الإلكتروني والحسابات الوهمية التي تسعى إلى الخراب فكانَ وصفُها الحقيقي على لسانِ جلالته بأنها تُفقدُ النقاش الإنساني والوجداني معناه لتصبحَ منصات التواصل مكانًا للعِداء والافتراء وهنا لابدّ أن نقفَ جميعًا خلف مليكنا وقائدنا وخلفَ مؤسساتنا الوطنية وقوّاتنا المُسلحة وأجهزتنا الأمنية في وجهِ كلّ من أراد بهذا الوطن شرًّا.فبركةٌ وتشكيك
مدار الساعة (الرأي الأردنية) ـ