مضى احدى عشر يوماً ولياليها على دخول الشهر الكريم كلمح البصر وسرعة البرق.. عبر عن رمضان بأيام معدودات لقلة عددها وسرعة انقضائها.. ويجتمع مع قلة العدد في هذا العصر تقارب الزمن.. عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( «لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم، وتكثر الزلازل، ويتقارب الزمان، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج وهو القتل، القتل، وحتى يكثر فيكم المال فيفيض» ) (رواه البخاري). وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( «لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان، فتكون السنة كالشهر، والشهر كالجمعة، وتكون الجمعة كاليوم، ويكون اليوم كالساعة، وتكون الساعة كالضرمة بالنار» ) (رواه الترمذي) . قال الخطابي في "معال السنن": "قوله: (يتقارب الزمان) معناه: قصر زمان الأعمار، وقلة البركة فيها. وقيل: هو دنو زمان الساعة. وقيل: هو قصر مدة الأيام والليالي، على ما روي أن الزمان يتقارب حتى تكون السنة كالشهر، والشهر كالجمعة، والجمعة كاليوم، واليوم كالساعة، والساعة كاحتراق السعفة". وقال البيضاوي في "تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة": "في حديث أنس: (لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان فتكون السنة كالشهر) معناه: أنه تذهب بركة الزمان، فلا يتأتى للرجل في سنة ما كان يتأتى له في شهر، أو يكثر اشتغال الناس واهتمامهم بما يدهشهم من النوازل، ويغفلهم عن مر الزمان، بحيث لا يدرون كيف تنقضي أيامهم ولياليهم، لشدة ما هم فيه. (وتكون الساعة كالضرمة بالنار): أي: كزمان إيقاد الضرمة، وهي ما يوقد به النار أولا كالقصب والكبريت" السعيد من اغتنم فرصة (تقارب الزمان) بعمره بطاعة الله والابتعاد عن قواطع الأعمال -خاصة- الاستخدام الزائد لوسائل التواصل.. فإن عجز عن الضبط الدائم للنفس لا أقل من زجرها في المواسم الفاضلة
مضى احدى عشر يوماً
مدار الساعة ـ











