تعيش المنطقة مرحلة دقيقة تتصاعد فيها التوترات وتتداخل فيها الملفات من العراق الى سوريا ولبنان ومصر وفي فلسطين يستمر التصعيد الاسرائيلي بما يحمله من تداعيات خطيرة ومع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وايران وكثرة الحديث عن تحركات وتجهيزات عسكرية يبقى الاقليم كله في حالة ترقب لما قد تحمله المرحلة المقبلة
هذا المشهد المتقلب لا يمكن فصله عن الاردن بحكم الجغرافيا والدور والتاريخ فاي اهتزاز سياسي او امني او اقتصادي في المحيط ستكون له انعكاسات مباشرة علينا لذلك تصبح اولوية المرحلة واضحة تثبيت الجبهة الداخلية وتعزيز الثقة بالمؤسسات وحماية السلم المجتمعي وادارة المواقف بعقل الدولة لا بعاطفة اللحظةالاردن اولا لا تعني الانغلاق ولا تعني التخلي عن ثوابتنا وفي مقدمتها دعم الحق الفلسطيني ورفض التصعيد الذي يهدد المدنيين لكنها تعني ان قوة موقفنا تنبع من قوة دولتنا وصلابة مجتمعنا فالدولة المتماسكة هي الاقدر على ادارة التوازنات وحماية مصالحها في اقليم مضطرباليوم نحن بحاجة الى تعميق الاعتماد على الذات وتحفيز الانتاج الوطني ودعم اقتصادنا وتقوية شبابنا بالعلم والمهارة والانتماء فالشباب هم الثروة الحقيقية وهم عماد الاستقرار والنمو وكلما كان الداخل اقوى كان الوطن اكثر قدرة على مواجهة الضغوطكما ان تحصين الجبهة الداخلية لا يكتمل دون محاربة الفساد بكل اشكاله فالفساد يضعف الثقة ويستنزف الموارد ويقوض العدالة ومواجهته مسؤولية وطنية تقوم على الشفافية والمساءلة وسيادة القانون فلا دولة قوية دون نزاهة ولا اقتصاد متين دون عدالةوقد اكد جلالة الملك عبدالله الثاني ان قوة الاردن بوحدته وتماسك شعبه وان مصلحة الوطن فوق كل اعتبار كما شدد سمو الامير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد على ان الشباب هم طاقة الاردن ومستقبلهفي مواجهة التصعيد والتهديدات في الاقليم تبقى الحقيقة الاوضح ان الداخل المتماسك هو الدرع الحقيقي وان استقرار الاردن هو اساس كل موقف ودورالاردن اولا دائما وابدافي مواجهة التصعيد والتهديدات في الإقليم تبقى الاولويات واضحة الاردن اولا
المحامي حسام حسين الخصاونة
عضو المكتب السياسي للحزب الوطني الإسلامي
في مواجهة التصعيد والتهديدات في الإقليم تبقى الاولويات واضحة الاردن اولا
المحامي حسام حسين الخصاونة
عضو المكتب السياسي للحزب الوطني الإسلامي
عضو المكتب السياسي للحزب الوطني الإسلامي
مدار الساعة ـ